السبت، 14 مارس 2026

رمضان حياة جديدة (( الندم والأمل ))





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صح فطوركم ورجائي الوحيد إذا قرأت اقرأ بقلبك لا بعينيك وصلِّ على رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام
********************************
عنوان الحلقة: الزيارة المفاجئة.. هدم الجدران1 الاستهلال العاطفي

تخيل.. الدنيا هدوء رائحة رمضان تملأ الأجواء وصوت صلاة التراويح ينساب من بعيد. فجأة يطرق باب بيتك طرقة لم تعهدها.. طرقة فيها هيبة وفيها حنان تنظر من العين السحريةفيتوقف قلبك عن الخفقان.. إنه هو! بطلعتِهِ البهية بقميصه الأبيض بابتسامته التي تداوي الجروح.. رسول الله ﷺ واقفٌ على بابك يقول لك: السلام عليكم هل لي بمكان في بيتك هذه الليلة؟ ارتباك المحب المواجهةنبرة صوت تتساءل بعمقماذا ستفعل في تلك اللحظة؟ هل ستفتح الباب فوراً وتضمه إلى صدرك؟ أم ستعتذر وتطلب منه ثواني لترتب الفوضى؟ليست فوضى الوسائد بل فوضى الأرواح.. هل ستركض لتخفي جهاز التحكم؟ هل ستغلق هاتفك بسرعة قبل أن يرى تاريخ البحث؟ هل ستطلب من زوجتك وأبنائك التوقف عن الشجار فوراً؟المؤلم يا صديقي.. أننا نخشى رؤيته على ما نحن عليه بينما الله -رب محمد- يرانا في كل لحظة ولا نتحرك!

جولة في الهاتف خلواتنااستعراض الموقف بحساسيةيجلس النبي ﷺ في صالون بيتك يمسك بهاتفك.. يسألك ببراءة نبوية: ما هذا الذي شغل أمتي عني؟تخيل لو فتح تطبيق التيك توك أو الإنستغرام.. هل سيرى أمةً تعمر الأرض؟ أم سيرى أمةً غارقة في صراعات تافهة وتحديات حمقاء وتتبع لعورات الناس؟لو رأى المجموعات التي نغتاب فيها الناس ماذا سيقول؟ هو الذي قال: لا يبلغني أحد منكم عن أصحابي شيئاً فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدرمائدة الإفطار جوع الروحربط الواقع بالقدوةيحين موعد الإفطار.. مائدتنا تمتد لأمتار أصناف تلو أصناف ونحن نشتكي من التعب!ينظر النبي ﷺ للمائدة يتذكر بيتاً لم يوقد فيه نار لشهرين.. يتذكر الأسودين: التمر والماءليس العيب أن نأكل ولكن العيب أن نأكل وجارنا أو أخونا في أقاصي الأرض يقتله الجوع ونحن لا نكلف أنفسنا حتى عناء الدعاء بصدقسيسألنا بوجع: ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلمماذا سنقول؟الوداع دمعة الندم والأملنبرة صوت حانية ومطمئنةتنتهي الليلة يهم النبي ﷺ بالرحيل.. يلتفت إليك عند البابيضع يده الشريفة على كتفك ويقول: يا فلان.. لولا أنيمشتاقٌ لك ما زرتك.. غيّر ما بداخل هذا البيت لآتيك غداً على الحوض وأنا فخورٌ بكيتركك ويمضيوتترك أنت خلفك حياة قديمةلتبدأ مع أول فجر في رمضان حياة تشبهه هوخاتمة __المناجاة العظيمةيا رسول الله.. بيوتنا ليست كما تحب وظواهرنا ليست كبواطننا لكن القلوب التي تخجل من زيارتك الآن هي ذات القلوب التي تحبك شوقاًاللهم إن لم ترنا وجه نبيك في اليقظة فلا تحرمنا اتباعه في العملالحكمة اليد التي تمسك بالضالينتوضع في نهاية الحلقة بخط عريض وجميل على الشاشة مع قراءتها بصوت جهوري:لا تجعل خجلك من ماضيك يمنعك من إصلاح حاضرك فالنبي ﷺ لم يأق ليعاتب المنكسرين بل جاء ليقيمهم.. إذا لم تستطع أن تكون صحابيّاً في زمانه فكن سُنّته في زمانكسوق الأخلاق.. النبي ﷺ في الشارع والأسواقنبرة صوت حانية ومطمئنة رفيق الطريقتنتهي الليلة يبدأ الفجر يهم النبي ﷺ بالخروج إلى الشارع يلتفت إليك ويقول يا فلان الطريق حق وأمانة فكن فيه خفيفاً لا تحمل معك غضباً ولا قسوة لآتيك غداً على الحوض وأنا فخور بآدابكيتركك ويمضي وتترك أنت خلفك حياة الاستهتار لتبدأ مع أول خطوة في الطريق حياة تشبه رفق النبي ﷺ الحياء المفقوديسير النبي ﷺ وسط الزحام يرى كيف غاب خلق الحياء الذي كان هو ﷺ أشد فيه من العذراء في خدرها ينظر إلى العيون التي لا تغض البصر وإلى الألسنة التي لا تعرف العفة يسمع كلمات تجرح المسامع وتشوه الأجواء ويقول يا فلان إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق فهل نسيت وصيتيغضب الزحاميقف النبي ﷺ في شارع مزدحم يرى سائقاً يسب الآخر بأبشع الألفاظ وآخر يتجاوز الحدود يرى كيف تحولت الطرق إلى ساحات لتفريغ الغضب والقسوة يضع يده الشريفة على قلب كل غاضب ويهمس في أذنه يا بُني ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب أين رحمتك بعباد الله قسوة الكاميرايصادف النبي ﷺ حادثاً في الطريق يرى شخصاً يصور المصاب بهاتفه بدلاً من أن يسعفه يرى قسوة القلوب التي تبحث عن الشهرة على حساب آلام الآخرين ويقول يا فلان المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده أين النجدة وأين الغوث وأين الرحمة المنكسرين إيذاء الطريقيمر النبي ﷺ في زقاق ضيق يرى كيف تمتلئ الطرقات بالأذى والعقبات يسمع من يشكو من سوء معاملة المارة ويقول يا فلان المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره إماطة الأذى عن الطريق صدقة فكن غيثاً أينما حل نفعخاتمة المناجاة العظيمةيا رسول الله طرقنا ليست كما تحب وأخلاقنا في الزحام لا تشبهك لكننا جئنا اليوم لنعاهدك أن يكون رفقك هو قائدنا وصبرك هو خلقنااللهم اجعلنا ممن يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماًالحكمة اليد التي تمسك بالضالينتُقرأ بصوت جهوري وتظهر بخط عريضجمال وجهك يمحوه سوء خُلقك وهيبة طولك يكسرها لسانك السليط كن في الطريق غيثاً إذا مرّ نفع ولا تكن وجعاً يهرب الناس منه

الاثنين، 16 فبراير 2026

(( قد ينطفئ النّور )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



قد ينطفئ النّور
ويخمد البركان
وتشتعل الأوراق من وهج الحروف
مشاعر الخوف تكبلنا
تقيدنا
تأسرنا
داخل بوتقة من الأحزان
أبحث لي عن ابتسامة 
عن ذكرى في دفاتر قديمة 
عن موعد لقاء بلا موعد 
لا نكاد نُبْصر بالحياة وميض فرح
يحيط بنا الجرح من كل الجهات
يضيق بنا المكان
وتتيه خطواتنا في الزحام
لا شيء هنا يوقظنا غير الآلام
غير بقايا دمع يرفض الانهزام
فأنا لازلتُ أستشعر بعثرة الزمان
ضجيج الصمت
وحكايا الوجدان
يخيفني احتضار الأحلام
وما أخشاه أكثر استشعاري للذة الانتصار على ذاتي
برفع راية الاستسلام
فأُسْلِمُ للموت روحي وأنا على قيد الحياة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم منيرة الغانمي /تونس

الجمعة، 13 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( فن أم عفن )) ........... منيرة الغانمي /تونس



فن أم عفن
قرأت مرة مقال لأحد الأساتذة يتحدث عن مسرحية " ريا وسكينة " وكيف أن أبطالها كانوا مناضلين ضد الاستعمار البريطاني في حين أن الفن الرابع جعل منهم لصوص ذهب وقتلة
وكذلك كما حصل مع الخليفة العثماني سليمان القانوني والذي اختصر الفن كل حياته في الحرملك بين النساء دون النظر في فتوحاته وتوسعاته
اليوم يعاد نفس الموضوع لكن هذه المرة مع الأستاذ محمود عزت ( رجل ثمانيني في زنزانة انفرادية من سنة 2020 إلى غاية الآن ) ، هذا الرجل هو دكتور متخصص في علم الفيروسات والبكتيريا وينتمي إلى جماعة الاخوان في مصر
قرر هذه المرة الفن السابع أن يجسد شخصية هذا العالم في دراما رمضانية لسنة 2026 بعمل عنوانه رأس الأفعي ، يؤدي دور هذه الشخصية ( الممثل شريف منير ) وأكيد كاتب العمل لن ينصفه ولن يظهره على صورته الحقيقية كما حصل تماما مع ريا وسكينة
بل سيتم تصويره على أنه ارهابي مجرم يقتل الابرياء بدم بارد
تحدث عن الأستاذ محمود عزت ولخص حياته بشكل جميل جدا فلمن لا يعرفه يمكن متابعة الحلقة الأخيرة لعبدالله الشريف تحت عنوان رأس الأفعى وهي موجودة على قناته على اليوتيوب
أمة لا تحترم رموزها مهما كانت انتماءاتهم سيبقى هذا حالها
،،،،،،،،،،،،، 
منيرة الغانمي /تونس
فرجاء اقرأ وضع عنوان مناسب للصورة ؟


السبت، 7 فبراير 2026

((ماذا لو التقينا ؟!)) بقلم منيرة الغانمي ـــ تونس


 ماذا لو التقينا صدفة ؟!

وابتسمت لك روحي دون عتاب

نتجاذب أطراف الحديث بلهفة

نشتكي سطوة الفراق والاشتياق

لتتكلم الأحداق حنينا

تتحقّق في الحبِّ نبؤاتنا 

نَهزِمُ أسطورة الغياب

تَصدُق في اللِّقاء آمانينا

نَصْلُبُ البعد ..
ايذانًا بـ " لقاء الأحباب "
********************
منيرة الغانمي /تونس

السبت، 17 يناير 2026

(( رحلة ما بين الحضور والغياب )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



في رحلة ما بين الغياب والحضور

أتحسس ما تبقى منّي

بقايا ملامح تُشبهني وتحاكيني

لحظة السكون والفوضى

وكم ابتسمتُ لهذا الهذيان

وذاك الهدوء القاتل

إني أخافني حين الصمت

وحين ارتعاشة النبض

دموعي كلمات مصلوبة على الأوراق

وأمنيات

تؤلمني تلك التوقعات الزائفة

وتوجعني أكثر خيباتي

*************
بقلم .. منيرة الغانمي / تونس

الجمعة، 2 يناير 2026

(( ضجيج الأمنيات )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



ضجيج الأمنيات
**************

في زاويةٍ من المكان،
أنظر في ذلك الفراغ السحيق،
وقد ميزتُ كل عامٍ بأمنيةٍ
انتظرتُ العام الجديد،
حيث لا جديد إلا أنا،
أحمل ذات الحلم،
وأعيد ترتيب خيباتي على رفّ القلب.

تتساقط الأيَّام كأوراقٍ ذابلة،
وأنا أستمع إلى ضجيج الأمنيات،
تتصادم في رأسي كأمواجٍ تبحث عن شاطئ،
ولا تجد سوى صمت الانتظار.

ربما العام القادم يحمل شيئًا مختلفًا،
أو ربما أتعلم أن أزرع الفرح
في منتصف العاديّ من الأيام،
حيث لا وعد، ولا خيبة،
بل سكونٌ يشبه السلام.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم منيرة الغانمي /تونس

الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

(( بنانك سيف بتار )) بقلم منيرة الغانمي /تونس


وكان بنانك على العدا سيف بتار
أخافهم صوتك وأرعبهم وغزا الديار
ننتظرك والأمل يحدونا في عزة وانتصار
فأنت الأمل الذي أنار حياتنا ليلا نهار
كنت البلسم الشافي لأوجاعنا
ومعك نستعيد ما ضاع منا من هيبة و وقار
نحن لا نبكيك لأنك اليوم بصحبة الأخيار
بل نبكي عجزنا عن نصرتك ذات نداء
إذ ذُلت رقاب أمة آثرت الاستعمار
ورضت بالصمت فعلا والاستنكار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي / تونس