الأحد، 26 أبريل 2026

(( التنمر )) منيرة الغانمي / تونس


التنمر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أول من استعمل هذا المصطلح " التنمر " هي السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام عندما قالت : (وما الذي نقموا من أبي حسن؟ نقموا - والله - نكير سيفه، وشدة وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله.( - ابن أبي الحديد: شرح النهج، ج ١٦: ص ٢٣٣.)
وبذلك فإن العرب هم أول من عرف هذا المصطلح وإن اختلفت تسميته
وقد عرف العرب التنمر من خلال الهجاء
كما تم اكتشاف التنمر سنة 1894 -إبن الرومي ت 896هـ : " لك أنف يابن حرب أنفت منه الأنوف ... أنت في القدس تصلي و هو في مكة يطوف "
والتنمر هو على غرار الغضب فهي صفة سيئة ولكن عندما تكون لاجل الله عز وجل وضد الاسلام تصبح صفة حسنة وباجماع المسلمين عن أمير المؤمنين عليه السلام أَنَّه قال: "كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لا يغضب للدنيا، فإذا أغضبه الحقّ لم يصرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيءٌ حتّى ينتصر له" ، وقال عليه السلام لأبي ذر رضوان الله تعالى عليه لمَّا أخرج إلى الربذة‌: "يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ غَضِبْتَ لِله فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَخِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ "
هذا وقد حرّم القرآن الكريم التنمر مستعملا للدلالة على ذلك لفظ السخرية
إذ ورد في القرآن الكريم الآية 11 من سورة الحجرات ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾
[ الحجرات: 11] وحسب مدلول الآية الكريمة التنمر هو السخرية الهمز واللمز والتنابز بالألقاب.
وبذلك فالتنمر هو سلوك عدواني متكرر يهدف للإضرار بشخص آخر عمداً، جسديا أو نفسيا.
يتميز التنمر بتصرف فردي بطرق معينة من أجل اكتساب السلطة على حساب شخص آخر.
يمكن أن تتضمن التصرفات التي تعد تنمرا التنابز بالألقاب، أو الإساءات اللفظية أو المكتوبة، أو الاستبعاد من النشاطات، أو من المناسبات الاجتماعية، أو الإساءة الجسدية، أو الإكراه.
وقد ظهر التنمز في العالم الغربي عام 1998 حيث وضع روس الخطوط العريضة للأشكال الأخرى للتنمر غير المباشر التي تعتبر أكثر تعقيدا وتكون في أغلب الوقت لفظية، مثل التنابز بالألقاب، والمعاملة الصامتة، ومجادلة الآخرين حتى الاستسلام، والتلاعب، والشائعات المختلقة والأكاذيب والتحديق، والقهقهة والضحك على الضحية، وقول كلمات محددة تثير رد فعل من حدث سابق، والاستهزاء. وأُصدر قانون مكافحة التنمر عند الأطفال عام 2003 لمساعدة الأطفال الذين كانوا ضحايا هذا النوع من التنمر عن طريق بحث ونشر مهارات التأقلم.
وقد سنَّ الكثير من الدول قانون مكافحة التنمر هو تشريع تم سنه للمساعدة في الحد من ثقافة التنمر والقضاء عليها. قد يكون هذا التشريع وطنيًا أو دوليًا ويهدف عادة إلى إنهاء التنمر في المدارس أو أماكن العمل
وبذلك وما نلاحظه جيدا أن القرآن الكريم كان الأسبق في طرح موضوع التنمر كسلوك اجتماعي عدواني، ومع ذلك ما يُطرح كفكرة وكأن الغرب هو صاحب السبق في هذا المصطلح.
وشكرا على القراءة.
منيرة الغانمي /تونس 

الأحد، 19 أبريل 2026

(( نحن ودين الاسلام )) منيرة الغانمي / تونس

نحن ودين الاسلام
*****************
نحن كمسلمين وجدنا أنفسنا على أرضية مسلمة.
فلا يوجد من بيننا من جاهد من أجل إعلاء كلمته ولا يوجد من بيننا من شارك في الفتوحات الإسلامية وحمل السيف لأجله وحمل الراية
إذا نحن ورثنا أرضية الإسلام جاهزة لم نتعب لتهيئتها
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن
ماذا فعلنا نحن للإسلام كدين نتشدق قولا بالانتماء إليه
الإجابة للأسف سلبية وجدا
نحن لم نفعل شيئا
بل نحن قوم مقصرون في جيننا ، مفرِّطون
بعنا ديننا بعرض من الدنيا
أضعناه فضعنا وضاعت كل مبادئه بحياتنا
شككنا في الكتاب المنزل إلينا في السنة في أمهات الكتب
في علمائنا ، شككنا للأسف في كل شي حتى لم نعد نُصدِّق شيئا في أمر ديننا
ضعفنا ، لدرجة أننا أصبحنا نعرف الحق ونستحي أن نقوله
نصفق للباطل خوفا من اتهامنا بالتشدد
فهل نحن حقا مسلمون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
//
منيرة الغانمي / تونس

الاثنين، 13 أبريل 2026

برنامج آثار العابرين على خُطاهم لو نسير (( الحلقة الثالثة : ذكاءُ الموقف وشقُّ النطاقِ الأوّل ))


برنامج
آثار العابرين
على خُطاهم لو نسير


الحلقة الثالثة
ذكاءُ الموقف
وشقُّ النطاقِ الأوّل
صوتُ رياحٍ تصفرُ في جبالِ مكة
وصمتٌ مطبقٌ يلفُّ الدروبَ الموحشة ورائحةُ عزمٍ تتحدى خوفَ العسس
وإضاءةٌ خافتةٌ لقمَرٍ يراقبُ خطواتٍ ثابتةً لامرأةٍ لا تعرفُ الالتفات
تخيل..
أنت تجلسُ في خضمِّ منطقتك الآمنة تخشى أن يمسَّ استقرارك أيُّ ريح وتحسبُ ألفَ حسابٍ قبل أن تخطو خطوةً خارج المألوف فجأة
يهمسُ في أذنك صوتٌ أنثويٌّ واثق
لا يعرفُ الرجفة بل يحملُ حدةَ الحق ينسابُ هذا الصوتُ كالنسمةِ الباردةِ في هجيرِ التردد لا ليلومَ حذرك بل ليضعَ يدك على مكامنِ القوةِ الكامنة فيك تسألك بلهجةٍ بليغة تملأُ روحك عزيمة
يا عبد الله
أتنتظرُ هدوءَ العاصفةِ لتبدأ أم تشقُّ رداءَ راحتِك لتمهدَ الطريقَ للحق؟
ماذا ستفعل في تلك اللحظة لو كنتَ ذلك الحذر؟
هل ستندهشُ لأن امرأةً تتحدثُ عن المهامِ المستحيلة في زمنِ الاستسلام؟
أم ستبكي لأنك أدركت أن حساباتك كانت تبحثُ عن النجاة
بينما كانت هي تبحثُ عن الخلود في الموقف؟ ليست فوضى المخاطر بل فوضى الأولويات
هل ستركضُ لتواري خجلك من تلك الأعذار التي جعلتك ترى التضحيةَ تهوراً؟
هل ستمسحُ تلك اللحظات التي آثرتَ فيها الصمتَ لئلا تفقدَ مكسباً زائلاً بينما كانت هي تقتسمُ نطاقها لتسدَّ رمقَ الحق؟

المؤلمُ يا أخي
أننا ننتظرُ الظرفَ المثالي لنبادر بينما هذه العظيمة صنعت من ثوبها وسيلةً
ومن ليلِ الغارِ ميداناً لأعظمِ سبق
تجلسُ هذه المبادرةُ الذكية بجانبك تفتحُ سجلَّ مبادراتك
تسألك بدهشةٍ تزلزلُ الطمأنينةَ فيك
أبنيتَ طموحك ليكونَ سياجاً حول راحتك
أم ليكونَ جسراً يعبرُ عليه الحالمون؟
هي التي واجهت صفعاتِ الجهلِ بصلابة وحملت الزادَ لغارِ المجدِ وهي في أضعفِ حالاتِ جسدِها وقالت بلسانِ حالِها
الأثرُ لا يُصنعُ بالراحة بل بشقِّ المستحيل
تذكرك بنطاقها الذي صار علامةً تجاريةً للذكاء والولاء وبحكمتها في طمأنةِ قلبِ جدِّها الأعمى بحجارةٍ صارت في عينِ اليقين ذهباً
تنظرُ إلى تردّدنا وإلى خوفنا من التجربة تسألك بوجعٍ يحيي فيك النخوة
أبنيتم قصوركم من حجارةِ الانتظار أم كنتم أنتم حجرَ الزاوية؟
ليس الذنبُ أن تطلبَ الأمان ولكن الذنبَ أن يجعلك الأمانُ عابراً بلا أثر وأن تنسى أن الذكاء الحقيقي هو أن تبتكرَ من عجزك
قوة


الوداع
تهمُّ بالرحيل
تلتفتُ إليك تضعُ يدها وتقول
يا بني
النجاحُ هو أن تتركَ بصمةً في جدارِ المستحيل
لا مجردَ توقيعٍ على أوراقِ الحضور
كن ذاتَ نطاقين يضاعفُ الله لك الثوابَ والأثر
تتركك وتمضي
لتنسى مع أول فجرٍ تلك الحساباتِ الباردة وتبدأ حياةً يكون فيها النجاح هو أن تشقَّ من ثوبِ حياتك كفناً لليأس وتستثمرَ في الموقفِ الصعب




يا رب
لقد قيدتنا الحساباتُ عن الوثوب وقصرت هممنا عن بلوغِ ذرى المجد
اللهم ارزقنا حكمةَ في ابتكارِ الحلول وقلبَها في الصمودِ أمام الفتن اللهم اجعلنا عوناً لمن فقدوا الطريق ونبراساً يضيءُ عتمةَ الحائرين


الحكمة
اليد التي تمسك بالصادقين
النجاح الحقيقي ليس في ما تنتظرهُ من الظروف
بل في ما تخلقهُ أنت من قلبِ الظرف فإذا كنتَ صاحبَ مبادرة في وقتِ الشدة
فقد بلغتَ القمة كُن في عطائك المبتكر
يبارك الله في وُصولك


إعداد وتقديم: منيرة الغانمي

الخميس، 9 أبريل 2026

((يا من تخاف غدا والخوف يقتلها )) منيرة الغانمي /تونس





*****************************************


يا من تخاف غداً والخوف يقتلها

رفقا بنفسك إن الغد مأمون

أنسيت من صور الأجفان مكفأة

ومن بلطف خفي السر مكنون؟

من أطعم الطير في قفر بلا سبب

ومن رعاك صغيرا

كيف يخون؟

لا تطلبي الموت والأيام ناضرة

فالقادم الأبهى بإذن الله مضمون

سيُسَخِّر الله أرواحا لخدمتك

فالود يبقى وبذر الخير مخزون

أنت العزيزة في كنف الكريم فلا

تخشي خريفا

ورب الكون ممنون
*********
منيرة الغانمي /تونس

الأحد، 5 أبريل 2026

(( غياب واغتراب )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



غـيـاب و اغـتـراب
................................
أبـحـرتُ فـي عـالـمِ الـغـيـاب
حـتَّى عـانـقـت رُوحـي السّراب

بـكـتـني جـوارحـي والأهـداب
ولفَّ الجسد البالي ضَـبـاب

أفـتّـشُ فـي صـمـتِ الـكِـتـاب
عـن وَجـهِ خِـلٍّ بـيـن الـسّـحـاب

فـمـا وَجـدتُ سـوى اغـتـراب
يـمـزّقُ قـلـبـاً أضـنـاهُ الـعـذاب
.....................................
منيرة الغانمي /تونس

السبت، 4 أبريل 2026

برنامج أثر العابرين على خُطاهم لو نسير, (( ساقي العِطاش وتاجرُ الرضا ))



عنوان البرنامج

آثار العابرين

على خُطاهم لو نسير

الحلقة الثانية

ساقي العطاش..

وتاجرُ الرضا

صوت زحام شديد تداخل أصوات الباعة وحرارة شمس لاهبة ثم صمت مفاجئ يحلُّ على المكان

تخيل..

أنت في قلب السوق الناس يهرعون والأسعار تشتعل كالنار في الهشيم

والبطون

الخاوية تئن بصمتٍ خلف الجدران

في زاويةِ المكان

يقف رجل ثري يده تمسك بمفاتيح مخازن ضخمة مملوءة بالقوت والخيرات

والناس يتوسلون إليه ليبيعهم بضع لقمات.. لكنه يبتسم بقسوة ويقول

ليس الآن..

انتظروا حتى يشتد الجوع ويرتفع الثمن!

فجأة تنشق الزحمُ عن شخصية مهيبة

يكسوها الحياء والسكينة يمر بين الناس كالنسمة الباردة في يومٍ قائظ

يضع يده على كتف التاجر الجشع

وينظر في عينيه بنظرة تجمع بين العتب والشفقة..

ويقول له بصوت يزلزل الأرض تحت قدميه

يا عبد الله..

أتبعتم ربحا عاجلا ونسيتم عطاء باقيا؟

ارتباك المحب المواجهة الشرسة

نبرة صوت رخيمة توقظ النائمين وتزلزل الغافلين

ماذا ستفعل في تلك اللحظة لو كنت أنت ذلك التاجر؟

هل ستفتح مخازنك وتخرج ما كنزت؟

أم ستعتذر لترتب أرباحك التي جمعتها من وجع الناس؟

ليست فوضى الأرقام بل فوضى القلوب

هل ستركضُ لتخفي ذلك الاحتكار الذي مارسته لتتحكم في أقوات البسطاء؟

هل ستمسح تلك الصفقات التي بنيتها على أنقاض حاجة المتعثرين؟

المؤلم يا أخي..

أننا نرتعد إن نعتنا بـالجشع أمام البشر بينما الله يرى شح نفوسنا في كل درهمٍ نخبئه عن جائع ولا نهتز!

أمانة المال خلوات الأسواق

استعراض الموقف بحدة أدبية تصيب بالدهشة والندم

يجلس هذا التاجر المجهول أمامك يمسك بـهاتفك الذي تدير منه تجارتك

يسألك بمرارة تزلزل الروح ما بال ميزانك يميل مع الطمع وينكفئ عند الرحمة؟

تخيل لو نظر في مراسلاتك مع الموردين

هل سيرى هماً لخدمة الأمة؟

أم سيرى خططا لخنق السوق ليرتفع السعر؟

لو رأى كيف كنزت السلع في وقت الأزمة وجارك يبيت على الطوى

ماذا سيقول؟

هو الذي اشترى بئرا بماله وجعلها للمسلمين سبلا دون مقابل

فكيف بك وأنت تتاجر بـعطش إخوانك؟

مائدة الإخلاص البيع الرابح

ربط الواقع بالقدوة بأسلوب بليغ يبعث الرعشة في الجسد

يحين وقت العرض يذكرك بقافلةٍ جاءته في عام الرمادة

عرض عليه التجار أضعافا مضاعفة

فقال لهم بلسان الواثق إنَّ الله أعطاني بكل درهم عشرة

هل عندكم مزيد؟

ينظر إلى جشعنا وإلى تسابقنا في تكدير عيش الناس لنزداد غنى يسألك بوجعٍ يهز الوجدان أتجمع الحطام لورثتك وتترك لنفسك الفقر في قبرك؟

ليس الذنب أن تكون غنيا ولكن الذنب أن تستعبدك المادة وأن تبني قصورك من دموع الضعفاء

وأن تستخدم مالك لتكون متكبرا

لا منفقا !

الوداع دمعة الندم والرعشة

نبرة صوت حزينة تترك استغفارا يرتجف في العروق

تنتهي المقابلة يهم بالرحيل

يلتفت إليك وسط ضجيجِ السوق يبتسم ابتسامة تذيب الجليد ويقول

يا فلان..

ما عندكم ينفد وما عند الله باقٍ

كن تاجرا مع الله

تكن أغنى الناس ولو لم تملك درهما

يتركك ويمضي

وتترك أنت خلفك خزائن صارت كالجمر على صدرك

لتبدأ من هذه اللحظة عهداً لا تغلق فيه يدك عن سائل

ولا يبيت في جيبك حق لمحروم

يا رب

لقد فتنتنا الأموال وألهانا التكاثر حتى زرنا المقابر

اللهم ارزقنا كسباً طيباً وإنفاقاً مباركاً

وزهداً في الدنيا يبلغنا رضاك

اللهم طهر أموالنا من الحرام

وقلوبنا من الشح واجعلنا ممن يستحون منك في غناهم كما في فقرهم

ابحث عن الأثر

من هو هذا الذي تستحي منه ملائكة الرحمن لشدة حيائه ووقاره؟

من هو الذي اشترى بئر رومة بماله الخاص وجعلها وقفاً للمسلمين ليشربوا مجاناً؟

من هو الذي جهز جيش العسرة بماله حتى قال النبي ﷺ

ما ضر فلان ما فعل بعد اليوم؟

الأربعاء، 1 أبريل 2026

برنامج أثر العابرين على خُطاهم لو نسير .. الحلقة الأولى (( صاحبُ الدرّة .. القاضي المجهول ))


برنامج 
أثر العابرين
 على خُطاهم لو نسير

 الحلقة الأولى

 صاحبُ الدرّة.. 
القاضي المجهول

 الاستهلال العاطفي
 صوت ريح خفيض ووقع خطوات ثقيلة توحي بالهيبة
تخيل.. أنت في مكتبك المنيع
 خلف جدرانك العالية ومكانتك التي تظن أنها تحميك من نظرات البشر
 فجأة يرتجفُ مقبضُ الباب
 ويُفتحُ دون استئذان يدخلُ رجلٌ طوال أسمرُ البشرة
في عينيه بريقٌ يمزقُ حجب الكذب
 وفي يده خيزرانة بسيطة هزت عروش الجبابرة
 يتوقفُ الزمن
وتجف الكلمات في حلقك
 يقف أمامك
 يضعُ عصاه على مكتبك
 وينظر إليك بنظرة تفتشُ في سويداء قلبك
 ويقول
يا عبد الله.. 
هل أنتَ أمين على ما استخلفت فيه؟
ارتباك المحب 
نبرة صوت رخيمة توقظ النائمين وتزلزل الغافلين
ماذا ستفعل في تلك اللحظة؟ 
هل ستنهض لتعانقه والدموع تسبقك؟
 أم ستتمنى لو انشقت الأرض وبلعتك لتخفي ظلمك؟ 
ليست فوضى الأوراق بل فوضى الذمم
هل ستركض لتخفي ذلك الملف الذي عطلته لمساومة صاحب حق؟ هل ستمسح تلك الرسالة التي طلبت فيها وساطة لقريبك على حسابِ كفاءةِ غريب؟
 المؤلم يا أخي.. 
أننا نرتعد من عدلِ بشر يواجهنا
 بينما رب البشر يرى خيانة أعيننا وما تخفي صدورنا كل ثانية ولا نهتز!
 أمانةُ المسؤولية
يجلس هذا العملاقُ المجهول
أمامك
يقلبُ معاملاتك.. يسألك بمرارة تحرق الروح
ما بال هذا الضعيفِ يقف ببابك شهرا
وهذا القوي يقضى حاجتُه في ساعة؟ تخيل لو نظر في سجلات التعيينات والترقيات..
 هل سيرى كفاءة تعمر الأمة؟
 أم سيرى محوسبية هدمت الآمال
ورشوة سميت هدية وتقاعسا غلف بـالسيستم معطل؟
 لو رأى كيف ضاعت حقوق الأرامل في ردهات إهمالك
 ماذا سيقول؟ 
هو الذي كان يبكي لو تعثرت بغلة في أقصى الأرض.. 
فكيف بمن تعثرت حياتهم في مكتبك؟
جوع الرعية
يحين وقت الحساب.. يذكرك بليال
كان يطوف فيها والناسُ نيام يحملُ الدقيق على ظهره ويوقدُ النار تحت قدر الأيتام لينضج طعامهم ينظر إلى امتيازاتك وإلى استغلالك لمال الدولة
وإلى ترفعك عن حاجات البسطاء يسألك بوجعٍ يهز الوجدان

 أتأكلُ الشهدَ والرعيةُ تأكلُ الحنظل؟
 ليس الذنب أن تعيش بكرامة
ولكن الذنب أن تبني مجدك الشخصي من حطامِ آلامِ الناس
 وأن تستخدم سلطتك لتكون سوطا 
لا سنداً!
نبرة صوت حزينة تترك أثراً لا يُمحى
تنتهي المقابلة..
 يهم بالرحيل
 يلتفتُ إليك عند الباب يرفعُ عصاه ويشيرُ بها إلى السماء ويقول
 يا فلان..
 لولا خوفي من الله لتركتُك لعقاب الناس ولكنّي أنتظرك عند الميزان.. 
اعدل قبل أن تُعزل بغير إرادتك
يتركك ويمضي..
 وتترك أنت خلفك كرسيا صار كالجمر لتبدأ من هذه اللحظة عهدا لا يميل فيه ميزانك عن الحق أبدا

خاتمة 
يا رب.. 
لقد عميت أبصارنا بالمناصب
وقست قلوبنا بالمكاسب
 اللهم ارزقنا عدلاً في الضمير
وصدقاً في المعاملة وخوفاً منك يُغنينا عن خوفِ الناس
اللهم لا تجعلنا من الظالمين ولا من أعوانهم
وطهر أيدينا من كل درهمٍ لا حق لنا فيه

ابحث عن الأثر

من هو هذا الذي فرَّ الشيطانُ من طريقه هيبةً؟

من هو الذي كان يلبس قميصاً فيه أربع عشرة رقعة وهو يحكم نصف الأرض؟

من هو الذي تمنى أن يخرج من الدنيا (كفافاً) لا له ولا عليه؟

من هو الذي قال: "لو تعثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها"؟

الأحد، 29 مارس 2026

(( إلى موطن للرّوح )) بقلم منيرة الغانمي /تونس


إلى موطن الرّوح
..................................
يا موطن الرّوح ، مُلِئَت روابيك جراحا
ألا تعلم بأنَّ كل ما فيك يؤلمني
أغمض عيناي لأحتضن شوقا ذكرياتي معك
سهراتنا ، مسامراتنا ، ضحكاتنا المملوءة فرحا
إنّي أراها ولّت من غير رجعة
بدا الحزن يكسو ملامحك الشّاحبة
حلّ الظلام مبكرا
وغربت شمس الأمل من الأنفس
ضجيج الأمنيات أثقل كاهلي
وأتعب القلوب الصَّادقة في هواك
ترتجف نفسي من ثقل الأماني
والأحلام التّائهات في الدّروب الشائكة
إنّي استمع إلى أغنيات السنونو الآتية من بعيد
تحيي بداخلي ما ظننته مات
تستعد الروح وتتجمل بالحنين
وإنّي أراها تتراقص طربا
استعدادا ليوم اللقاء
 ستعود الطيور المهاجرة إلى أعشاشها يوما
لتنعم بجمال اللّقاء بالأرض الطيّبة

************
منيرة الغانمي / تونس

الخميس، 26 مارس 2026

(( السر المعلن )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



"السر المعلن"
*********
ترتجف الشفاه
وترتعش الايادي
خشية إمساك القلم
يصيح هنا الألم
أنا وليد العدم
انا يدان وفم
انا نبض ودم
يخاف الصمت
يخشى الغياب
ويرهقه العجز عن الكلم
عبر
أفصح
تكلم
لنحيا حياة السعداء
ونكسر بداخلنا ذاك الصنم
المتحكم بأمانينا
والكاتم لصوت أغانينا
المتربص بليالينا
لنبتسم ونسرد حكايا الشوق
ولنكتب بنبض المشتاق للقاء
اشتاقك والشوق بالقلب
غدا دفينا
بقلمي منيرة الغانمي/ تونس

السبت، 21 مارس 2026

(( يا نفسُ توبي )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



مُناجاة التائب

​يا نفسُ كُفِّي

وعن غيِّكِ أوبي وتوبي

فالباري بوساوس الخواطرِ عليم..

أيستقيمُ على الذنبِ مُقامنا

وهو الذي شملت رحمتُه المؤمنَ والكافرَ والظليم؟

​إلهي

أتيتُك بقلبٍ صدّعهُ الاغتراب عن رحابك

وبنفسٍ غلبها طينُها فاشتاقت لنورك

كأنِّي في بحرِ الذنوبِ غريقٌ يرى شاطئَ عفوِك

وما حيلتي إلا حُسن ظني بك؟ فبعزّتك التي لا تُرام

وذُلِّي الذي لا يغيب

لا تجعلني في حيرةِ البُعدِ ملقياً واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً

​إلهي..

لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ورُدَّني إليك رداً يمحو ما سلف ويُجبرُ ما انكسر

روحي يا ربُّ مثقلةٌ بأوزارها

تقفُ ببابك وتناجي فيك عفواً وغفراناً

بقلم منيرة الغانمي /تونس

السبت، 14 مارس 2026

رمضان حياة جديدة (( الندم والأمل ))





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صح فطوركم ورجائي الوحيد إذا قرأت اقرأ بقلبك لا بعينيك وصلِّ على رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام
********************************
عنوان الحلقة: الزيارة المفاجئة.. هدم الجدران1 الاستهلال العاطفي

تخيل.. الدنيا هدوء رائحة رمضان تملأ الأجواء وصوت صلاة التراويح ينساب من بعيد. فجأة يطرق باب بيتك طرقة لم تعهدها.. طرقة فيها هيبة وفيها حنان تنظر من العين السحريةفيتوقف قلبك عن الخفقان.. إنه هو! بطلعتِهِ البهية بقميصه الأبيض بابتسامته التي تداوي الجروح.. رسول الله ﷺ واقفٌ على بابك يقول لك: السلام عليكم هل لي بمكان في بيتك هذه الليلة؟ ارتباك المحب المواجهةنبرة صوت تتساءل بعمق ماذا ستفعل في تلك اللحظة؟ هل ستفتح الباب فوراً وتضمه إلى صدرك؟ أم ستعتذر وتطلب منه ثواني لترتب الفوضى؟ليست فوضى الوسائد بل فوضى الأرواح.. هل ستركض لتخفي جهاز التحكم؟ هل ستغلق هاتفك بسرعة قبل أن يرى تاريخ البحث؟ هل ستطلب من زوجتك وأبنائك التوقف عن الشجار فوراً؟المؤلم يا صديقي.. أننا نخشى رؤيته على ما نحن عليه بينما الله -رب محمد- يرانا في كل لحظة ولا نتحرك!

جولة في الهاتف خلواتنا استعراض الموقف بحساسية يجلس النبي ﷺ في صالون بيتك يمسك بهاتفك.. يسألك ببراءة نبوية: 
 ما هذا الذي شغل أمتي عني؟تخيل لو فتح تطبيق التيك توك أو الإنستغرام.. هل سيرى أمةً تعمر الأرض؟ 
أم سيرى أمةً غارقة في صراعات تافهة وتحديات حمقاء وتتبع لعورات الناس؟لو رأى المجموعات التي نغتاب فيها الناس ماذا سيقول؟ هو الذي قال: لا يبلغني أحد منكم عن أصحابي شيئاً فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدرمائدة الإفطار جوع الروحربط الواقع بالقدوةيحين موعد الإفطار.. مائدتنا تمتد لأمتار أصناف تلو أصناف ونحن نشتكي من التعب!ينظر النبي ﷺ للمائدة يتذكر بيتاً لم يوقد فيه نار لشهرين.. يتذكر الأسودين: التمر والماء ليس العيب أن نأكل ولكن العيب أن نأكل وجارنا أو أخونا في أقاصي الأرض يقتله الجوع ونحن لا نكلف أنفسنا حتى عناء الدعاء بصدقسيسألنا بوجع: ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلمماذا سنقول؟الوداع دمعة الندم والأملنبرة صوت حانية ومطمئنةتنتهي الليلة يهم النبي ﷺ بالرحيل.. يلتفت إليك عند البابيضع يده الشريفة على كتفك ويقول: يا فلان.. لولا أنيمشتاقٌ لك ما زرتك.. غيّر ما بداخل هذا البيت لآتيك غداً على الحوض وأنا فخورٌ بكيتركك ويمضيوتترك أنت خلفك حياة قديمة لتبدأ مع أول فجر في رمضان حياة تشبهه هوخاتمة __المناجاة العظيمة يا رسول الله.. بيوتنا ليست كما تحب وظواهرنا ليست كبواطننا لكن القلوب التي تخجل من زيارتك الآن هي ذات القلوب التي تحبك شوقاًاللهم إن لم ترنا وجه نبيك في اليقظة فلا تحرمنا اتباعه في العملالحكمة اليد التي تمسك بالضالينتوضع في نهاية الحلقة بخط عريض وجميل على الشاشة مع قراءتها بصوت جهوري:لا تجعل خجلك من ماضيك يمنعك من إصلاح حاضرك فالنبي ﷺ لم يأق ليعاتب المنكسرين بل جاء ليقيمهم.. إذا لم تستطع أن تكون صحابيّاً في زمانه فكن سُنّته في زمانكسوق الأخلاق.. النبي ﷺ في الشارع والأسواقنبرة صوت حانية ومطمئنة رفيق الطريقتنتهي الليلة يبدأ الفجر يهم النبي ﷺ بالخروج إلى الشارع يلتفت إليك ويقول يا فلان الطريق حق وأمانة فكن فيه خفيفاً لا تحمل معك غضباً ولا قسوة لآتيك غداً على الحوض وأنا فخور بآدابكيتركك ويمضي وتترك أنت خلفك حياة الاستهتار لتبدأ مع أول خطوة في الطريق حياة تشبه رفق النبي ﷺ الحياء المفقوديسير النبي ﷺ وسط الزحام يرى كيف غاب خلق الحياء الذي كان هو ﷺ أشد فيه من العذراء في خدرها ينظر إلى العيون التي لا تغض البصر وإلى الألسنة التي لا تعرف العفة يسمع كلمات تجرح المسامع وتشوه الأجواء ويقول يا فلان إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق فهل نسيت وصيتي غضب الزحام يقف النبي ﷺ في شارع مزدحم يرى سائقاً يسب الآخر بأبشع الألفاظ وآخر يتجاوز الحدود يرى كيف تحولت الطرق إلى ساحات لتفريغ الغضب والقسوة يضع يده الشريفة على قلب كل غاضب ويهمس في أذنه يا بُني ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب أين رحمتك بعباد الله قسوة الكاميرايصادف النبي ﷺ حادثاً في الطريق يرى شخصاً يصور المصاب بهاتفه بدلاً من أن يسعفه يرى قسوة القلوب التي تبحث عن الشهرة على حساب آلام الآخرين ويقول يا فلان المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده أين النجدة وأين الغوث وأين الرحمة المنكسرين إيذاء الطريقيمر النبي ﷺ في زقاق ضيق يرى كيف تمتلئ الطرقات بالأذى والعقبات يسمع من يشكو من سوء معاملة المارة ويقول يا فلان المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره إماطة الأذى عن الطريق صدقة فكن غيثاً أينما حل نفعخاتمة المناجاة العظيمةيا رسول الله طرقنا ليست كما تحب وأخلاقنا في الزحام لا تشبهك لكننا جئنا اليوم لنعاهدك أن يكون رفقك هو قائدنا وصبرك هو خلقنااللهم اجعلنا ممن يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماًالحكمة اليد التي تمسك بالضالينتُقرأ بصوت جهوري وتظهر بخط عريضجمال وجهك يمحوه سوء خُلقك وهيبة طولك يكسرها لسانك السليط كن في الطريق غيثاً إذا مرّ نفع ولا تكن وجعاً يهرب الناس منه

الاثنين، 16 فبراير 2026

(( قد ينطفئ النّور )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



قد ينطفئ النّور
ويخمد البركان
وتشتعل الأوراق من وهج الحروف
مشاعر الخوف تكبلنا
تقيدنا
تأسرنا
داخل بوتقة من الأحزان
أبحث لي عن ابتسامة 
عن ذكرى في دفاتر قديمة 
عن موعد لقاء بلا موعد 
لا نكاد نُبْصر بالحياة وميض فرح
يحيط بنا الجرح من كل الجهات
يضيق بنا المكان
وتتيه خطواتنا في الزحام
لا شيء هنا يوقظنا غير الآلام
غير بقايا دمع يرفض الانهزام
فأنا لازلتُ أستشعر بعثرة الزمان
ضجيج الصمت
وحكايا الوجدان
يخيفني احتضار الأحلام
وما أخشاه أكثر استشعاري للذة الانتصار على ذاتي
برفع راية الاستسلام
فأُسْلِمُ للموت روحي وأنا على قيد الحياة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم منيرة الغانمي /تونس

الجمعة، 13 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( فن أم عفن )) ........... منيرة الغانمي /تونس



فن أم عفن
قرأت مرة مقال لأحد الأساتذة يتحدث عن مسرحية " ريا وسكينة " وكيف أن أبطالها كانوا مناضلين ضد الاستعمار البريطاني في حين أن الفن الرابع جعل منهم لصوص ذهب وقتلة
وكذلك كما حصل مع الخليفة العثماني سليمان القانوني والذي اختصر الفن كل حياته في الحرملك بين النساء دون النظر في فتوحاته وتوسعاته
اليوم يعاد نفس الموضوع لكن هذه المرة مع الأستاذ محمود عزت ( رجل ثمانيني في زنزانة انفرادية من سنة 2020 إلى غاية الآن ) ، هذا الرجل هو دكتور متخصص في علم الفيروسات والبكتيريا وينتمي إلى جماعة الاخوان في مصر
قرر هذه المرة الفن السابع أن يجسد شخصية هذا العالم في دراما رمضانية لسنة 2026 بعمل عنوانه رأس الأفعي ، يؤدي دور هذه الشخصية ( الممثل شريف منير ) وأكيد كاتب العمل لن ينصفه ولن يظهره على صورته الحقيقية كما حصل تماما مع ريا وسكينة
بل سيتم تصويره على أنه ارهابي مجرم يقتل الابرياء بدم بارد
تحدث عن الأستاذ محمود عزت ولخص حياته بشكل جميل جدا فلمن لا يعرفه يمكن متابعة الحلقة الأخيرة لعبدالله الشريف تحت عنوان رأس الأفعى وهي موجودة على قناته على اليوتيوب
أمة لا تحترم رموزها مهما كانت انتماءاتهم سيبقى هذا حالها
،،،،،،،،،،،،، 
منيرة الغانمي /تونس
فرجاء اقرأ وضع عنوان مناسب للصورة ؟


السبت، 7 فبراير 2026

((ماذا لو التقينا ؟!)) بقلم منيرة الغانمي ـــ تونس


 ماذا لو التقينا صدفة ؟!

وابتسمت لك روحي دون عتاب

نتجاذب أطراف الحديث بلهفة

نشتكي سطوة الفراق والاشتياق

لتتكلم الأحداق حنينا

تتحقّق في الحبِّ نبؤاتنا 

نَهزِمُ أسطورة الغياب

تَصدُق في اللِّقاء آمانينا

نَصْلُبُ البعد ..
ايذانًا بـ " لقاء الأحباب "
********************
منيرة الغانمي /تونس

السبت، 17 يناير 2026

(( رحلة ما بين الحضور والغياب )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



في رحلة ما بين الغياب والحضور

أتحسس ما تبقى منّي

بقايا ملامح تُشبهني وتحاكيني

لحظة السكون والفوضى

وكم ابتسمتُ لهذا الهذيان

وذاك الهدوء القاتل

إني أخافني حين الصمت

وحين ارتعاشة النبض

دموعي كلمات مصلوبة على الأوراق

وأمنيات

تؤلمني تلك التوقعات الزائفة

وتوجعني أكثر خيباتي

*************
بقلم .. منيرة الغانمي / تونس

الجمعة، 2 يناير 2026

(( ضجيج الأمنيات )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



ضجيج الأمنيات
**************

في زاويةٍ من المكان،
أنظر في ذلك الفراغ السحيق،
وقد ميزتُ كل عامٍ بأمنيةٍ
انتظرتُ العام الجديد،
حيث لا جديد إلا أنا،
أحمل ذات الحلم،
وأعيد ترتيب خيباتي على رفّ القلب.

تتساقط الأيَّام كأوراقٍ ذابلة،
وأنا أستمع إلى ضجيج الأمنيات،
تتصادم في رأسي كأمواجٍ تبحث عن شاطئ،
ولا تجد سوى صمت الانتظار.

ربما العام القادم يحمل شيئًا مختلفًا،
أو ربما أتعلم أن أزرع الفرح
في منتصف العاديّ من الأيام،
حيث لا وعد، ولا خيبة،
بل سكونٌ يشبه السلام.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم منيرة الغانمي /تونس