الأحد، 12 أكتوبر 2025

(( ويبقى المصير واحدا )) بقلم منيرة الغانمي / تونس




في إحدى القرى النّائية والمشتتة
كانت توجد بعض الأسر الحمقى
كلما حصلت غارة على إحدى العائلات يلتزم الباقي الصمت
فلا يسعون لإنقاذ تلك العائلة التي تم استهدافها
ولا يعبرون عن رفضهم او استيائهم ولا عن اعتراضهم
بل يتركون تلك العائلة تواجه مصيرها منفردة وحيدة لا مساند لها ولا معاون
وقد ظن أولئك الحمقى ان صمتهم يجعلهم في مأمن
من تلك الغارات
لكن للأسف وقد خاب ظنهم
فكل مرة تأتي القبائل وتغير على اسرة معينة
إلى أن طالت الغارات كل العائلات
حتى تلك التي التزمت الصمت
لم تنجُ ولم يُنْجِهَا صمتها
فالعدو ان لم يجد من يوقفهُ لن يتراجع عن ارتكاب الظلم
والصمت الخانع هو من يجهز الأرضية لذلك
وكما قال الشاعر
"وإذا تركت أخاك تأكله الذئاب
فاعلم بأنك يا أخاه ستستطاب
ويجيء دورك بعده في لحظة
إن لم يجئك الذئب تنهشك الكلاب
إن تأكل النيران غرفة منزل
فالغرفة الأخرى سيدركها الخراب"
فما أكثر حمقى هذا الزمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي / تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق