الجمعة، 7 أبريل 2017

" سحر المساء " بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس


تعانق الرّوح 

سحر المساء بشغف

حيث يسكن الحرف 
جمال البوح 
 يتهادى القلم 
ما بين حنين وأنين 
وما بين وجد ولقاءٍ ضنين 
ورغم آلام الاشتياق
وثقل الأحلام 
أكتب بصدق ويقين 
عن هواجس سكنت الأعماق 
عن مشاعر تروم الانعتاق 
وحرفٍ يعانق الحياة 
ويأبى الانغلاق 
يسافر عبر النبض أمنية 
يحاكي بها طهر السّماء 
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الأربعاء، 5 أبريل 2017

" سِتُّونَ عاما .. " بقلم \ منيرة الغانمي ـ تونس


سِتُّونَ عاما ..
سِتُّونَ عاما والعرب نيام 
يعيشون بالأحلام 
على فتات أمجاد ضائعة 
ستون عاما 
ونحن تحكمنا الأوهام 
ديمقراطية زائفة ومطامع 
غرب لنا قامع 
َتوَحَّدَ لِيُشَتِّتَنَا 
تآلف وغرس في أوطاننا الفتنَ 
ستون عاما 
والثقة طبعنا 
والغدر شيمهتم 
والضحية شعبنا 
تقتيل وتشريد 
احتلال وتقسيم 
أوطاننا ملامحها تلاشت 
فما عاد لنا وطن 
ولا حياة 
ولا نعيم 
أصوات بالنواح تعالت 
وأطفال من الجوع ماتت 
والسجون بنسائنا مُلِئت 
وأفواه الرجال عن الحق كُمِّمَت 
الزيف ..
والخداع ..
والجبن ..
عليه نفوسنا جُبِلت 
زمن الرويبضة ذاك الذي نحيا 
الجاهل والسفيه بنا تحكم 
فسالت الدّماء 
واللون القاني أصبح لنا 
حلّة و رداء 
يغمرنا صبحا ومساء 
أين الرحمة فيك يا أمّة 
رحمك ربّ السماء 
\
لـ ..منيرة الغانمي ـ تونس

" شوقٌ و خوف " بقلم الشاعر \ محمد رفعت



✍️ شوقٌ و خوف 
هذا الصباح 
وَقَفْنَ بِبَابى 
أمنيات عذارى وُلِدْنَا بلا أمل 
أمسكن بذيل ثوبى و تلابيب الزمن 
صرخن 
أَمَا آن للأرضِ البتول أَنْ ترتوى 
أَمَا آنَ للقَطْرِ أَنْ ينهمر 
دمعاً كان أَمْ مطر 
أَمَا فى سَعِير الدرب الطويل من واحة 
إشتاق القلب و حَنَّتْ الضلوعُ لإستراحة 
يارب 
يا مُدَبِر الأكوانَ مُقَدِرُ الخُطَّى 
إقْسِمْ لِى جوار حبيبك 
و املأ العين من كعبة الراحة 
ما بين شوقى للمَعِيَّة 
و خوفى 
أَنْ أُرَدَّ خاوِىَّ اليدين و الطَوِيَّة
أَهْلَكُ 
إِنْ لم تُدْرِكُنِى برحمةٍ وَسِعَت الأرضَ
و السمواتِ و البَرِيَّة
✍️ محمدرفعت

" سبحانك ربي " كلمات الشاعر الجزائري الحر " رشيد قليده "


سبحانك ربي 
--------------- 

كلما فكرت في الكون الاهي
قلت سبحانك ربي من قدير
وتمادى بصري نحو السماء
ثم عاد خاسئا وهو حسير
عجبا للخلق في نكران ربي
هل ترى لله ند او نظير ؟
ليس لي غيرك عون يا رجائي
انت ربي وانا عبد فقيـــــر
يا رفاقي هذه الدنيا ثوان..
ثم نمضي نحو تقرير المصير
فنعيم دائم بالحور مغـر..
وثياب سندس خضر حرير
او جحيم نازع للجلد يشوي..
وسموم وحميم وسعيـر
عندما تأتي الكتاب بالشمال
فالحساب ثابت يبدو عسير
اين ما اسلفت في طول الخوالي..؟
او غفلت نائما فوق السرير
ام فضلت تائها والعمر يجري
بين شك وارتياب بالنذيــر
واطعت النفس في سهر الليالي
واكلت السحت في الربح الوفير
واضعت العمر في الكسب الحرام
وفعلت الرجز طوعا في الامير
كنت طبعا بالجزاء لا تبالـــــي ..
قد رجعت اليوم فردا لا نصيـر
قد تقول لست ادري .. لست ادري
غير ان الامر والخطب خطيــــر
في جحيم خالد بالموت يسري
لا فداء نافع منه مجيـــر
ثم اصحاب اليمين في عيون
في سرور ملكهم ملكا كبير
ادخلوها بسلام امنين ..
لا صغير اليوم فيها لا كبير
تحتها الانهار تجري وخرير..
..الماء فيها صائغ نبع وفير
ان اردت العيش في دار القرار
فاسمع النصح وبادر بالمسير
نحو درب الخير لله تعالى
في ثواني العمر والعمر قصير
بقلم
الشاعر الجزائري الحر رشيد قليده

الثلاثاء، 4 أبريل 2017

قصة قصيرة بعنوان " الطبيب " بقلم الأستاذ \ محمود ابو عاشور




الطبيب

رقد على سريره داخل المركز الطبي الحكومي شاخصاً ببصره نحو سقف الغرفة يجتر ذكريات الماضي وما اعتوره من أحزان نغصت عليه حياته فأوهنت قلبه الذي بين جنبيه .

ها هو الآن يرقد وحيداً في هذا المركز الطبي الحكومي الخالِ تماماً من العناية والعلاج معاً . ولا يوجد معه سوى بنته الوحيدة خريجة الجامعة هي التي تقوم بخدمته ورعايته . أما باقي أبناءه الذكور فقد شتت لقمة العيش حبل اعتصامهم وذهب كل منهم يبحث عن لقمة عيشه في أطراف الكنانة .. حتى أنهم لم يلبوا اتصاله بهم واخبارهم أنه مريض بالقلب ويحتاج لإجراء عملية قلب مفتوح ومن ثم تغيير الصمام الأيمن للقلب ..

لقد أسودت الدنيا في وجهه . وأطبقت السماء على الأرض وهو بينهما يتنفس من ثقب إبرة ..ماذا يفعل بقلبه المعتل .. ثم ساد الغرفة صمت مطبق وكأن جدرانها هي الأخرى معتلة حانقة وغاضبة من أمراض العباد .

عند ذلك كسر صمت الغرفة صوت أقدام تمشي في الممر .فإذا بطبيب الحالة يبلغه أنه لابد له من إجراء العملية بأقصى سرعة .وإلا فإن حالته سوف تسوء جداً وليس أمامه سوى انتظار المنون فاغراً فاه .

استمع لكلام الطبيب وحدث نفسه ليته يموت ويرتاح من ضربات هذه الدنيا الكالحة ثم شبك بيديه على صدره وكأنه قد استسلم لقدره . عندها جاءت ابنته وهي تحمل في يدها صحيفة وفي وجهها البشر والسرور ثم قالت له ... انظر يا أبي هذا مركز طبي متخصص في القاهرة الكبرى يجري العمليات لمن هم بمثل حالتك بدفع 25% من قيمة العملية والباقي على أقساط شهرية مريحة .

عند ذلك تجدد الأمل لديه وقد تنفس الكرب قليلاً إذن فسوف يدفع مبلغاً قدره ثلاثون ألف جنيه . ثم ارتدت الغصة ثانيا في حلقة وهو ينظر لبنيته . كيف لنا تدبير هذا المبلغ والحال كما تعرفين..

فأمسكت بيده بين راحتيها ثم انكبت عليها تقبلها وهي تقول لا عليك سوف أقوم ببيع مصوغاتي الذهبية وأرهن محل بيع الغلال خاصتنا والأهم من كل هذا هو صحتك التي لا تقدر بثمن ... عندها ندت منه قطرات من دموعه تنساب على وجنتيه الزابلتين ولسان حاله يقول . لله الأمر من قبل ومن بعد .

كان الطبيب الجراح يجلس في مكتبه عندما أحضرت له كشوف بقوائم عمليات الشهر .. ولما نظر إليها لفت انتباهه اسم (سليم عويس ابو راشد ).. فاضجع على كرسيه الدوار الوثير وغاب بذكرياته لأيام الطفولة عندما أرسلته أمه لهذا الرجل صاحب محل الغلال ومعه قرطها الذهبي كي ترهنه ويبتاع منه بعض الطحين وغيرها من حاجيات المعيشة .. لم يسلُ نظرة هذا الرجل وحنوه عليه عندما ربت على كتفيه وذهب به لمحل الجزارة والفكهاني وشرى لهم ما يكفيهم من نعم الحياة وأعاد لهم القرط الذهبي . كما وأنه أمر أحد الصبيان بحمل جوال طحين إلى منزلهم .. ولم يكتفِ بذلك بل تكفل لهم بتعيين راتب شهري نفقة منه طيلة فترة مكوثهم بجواره في الحي وقبل فترة انتقالهم ومغادرتهم إلى القاهرة الكبرى للإقامة بجوار خالهم الساكن هناك .

عند ذلك هاجت به الذكريات . وشعر أن عليه دين لابد وأن يرده وها قد أتى موعد السداد .. فنهض واقفاً من فوره وهو يمشي بخطوات حثيثة نحو غرفة الرجل . نسي أنه أكبر جراحي المركز الطبي وهو من يشار إليه بالبنان بسبب نبوغه في تخصصه إلى أن وصل لغرفة الرجل .
فاستأذن بالدخول ووقف أمامه يرمقه بعينه وهو مطروح على فراشه لا يدري ما الله فاعل به وابنته إلى جواره تلطف من كربه وتروض وحش المرض الذي ينهش جسمه الضئيل .

عند ذلك أجرى عليه الكشف الدوري ولم ينبس بكلمة وكأن الشيخ لم يعرفه . لم تتغير كثيراً ملامح الشيخ ما زال بنفس طيبته ووجه الهادئ ونسائم البشر والرحمة تعلو محياه .. ثم طمئن الشيخ على حالته وأبلغهم أن إجراء العملية سوف يكون غداً بمشيئة الله . وقد كان من المقرر أن تكون بعد نحو شهر من الآن . لقد آثر الطبيب تعجيل موعد اجراء العملية إكراما منه لهذا الشيخ الجليل .

أدخل الرجل غرفة العمليات وتم إجراء العملية بنجاح . وها قد تماثل الشيخ للشفاء و تورد وجهه وجرت الدماء في عروقه بعد ما كان وجهه مصفراً شاحباً . عندها وصل الطبيب كعادته يتفقد مرضاه وفي يده مظروف قد وضع به شيك بمبلغ مائتي ألف جنيه . قدمه للشيخ ورجاه أن لا يفتح المظروف إلا بعد وصوله للبيت فقد شفي الشيخ تماماً وحان موعد مغادرته المركز الطبي . أما قيمة العملية فقد أخبرهم أنه تم دفعها بالكامل ....

- ثم ابتسم برفق وهو يرمق الشيخ .. أما عرفتني عم (سليم)

أنا (نشأت أمين دياب) كنت جاركم أنا وأمي وأخوتي منذ سنوات عدة . فحدجه الشيخ بعينه وعرفه بعد طول تذكر ... يا لهذه الدنيا وما تفعله أأنت أنت نشأت . ما شاء الله عليك يا بني أصبحت جراحا مرموقاً .. هل تسمح لي أن أقبل جبينك .
فرمقه الطبيب بلطف وقد ندت دمعة من عينه ..

بل أنا من سوف أقبل يديك وانكب على يدي الشيخ يقبلهما والشيخ يربت على كتفيه ويحدث نفسه ولسان حاله يقول .

صنائع المعروف تقي مصارع السوء

بقلم
ابو عاشور محمود

الجمعة، 31 مارس 2017

" شيطانة الليل " قصة قصيرة بقلم د.اياد الدسوقي


شيطانة الليل

تجتاح النفس البشرية كثير من الصراعات الداخلية،تغتصب النوم من المآقي وتجعل الجسد خاضعاً لقوى سحرية ،تكمن قوتها في الضعف البشري ،وإختلال ميزان الثقة والإيمان بمقدرات الأمور،وهنا تبدأ قصة شاب يعيش علي أطراف زمن إغتصب منه الأمل في أن ينال حباً يمتلكه، عاش الشاب في بيت يفتقد رفاهية الحال ،في زمن إفتراضي لم يبدأ بعد، فسنين مرت كالاشباح أمام العين،كأنها كابوس يقلق النوم.
ومع كل ذلك لم يفقد الشاب الأمل في أن يخرج من بوتقة الحلم لحقيقة يجد فيها مرامه وفتاة أحلامه التي أضناه التفكير فيها، وفي ليلة غاب عنها القمر.......كانت المفاجاة 
دق الباب أياديٍ هزأت جزئيات المكان،.....فتحت الأم الباب
وهي مرتجفة اليدين ...فوقع صوت الباب أفزعها في تلك الليلة العتماء،فاذا بفتاة بريق عينيها وجمال ملامحها أصاب الأم بذهول وقتي ،وسألت الأم.....من أنتِ.....
ردت الفتاة بصوت خافت منكسر، لقد ضللت طريقي وجاء علي الليل بعتمته الحالكة... فارتعدت،ووجدت أمامي باب بيتكم ،فهل لي بليلة أقضيها حتي الصباح....
ومع مشهد الحديث خرج الشاب الذي وقعت عيناه علي الفتاة
فوقف ثملاً من وقع جمالها، وتلعثم لسانه وارتعدت أوصاله
ولم يترك لأمه الرد....فقال للفتاة.... بيتنا بيتك، كأنه وجد ضألته التي كان يبحث عنها،وقضت الفتاة ليلتها بين جدران البيت ، وبعد نوم الأم أخذت الفتاة تحكي للشاب قصتها وقصة حبيبها الذي تخلى عنها وتعاسة حظها وأنها تحتاج إلي حنان يعوضها قسوة زمانها،بدأ الشاب في التقرب منها مواسياً لها وهنا التقت عين الشاب بالفتاة،وتبادلا النظرات
وإنهمرت دموع الفتاة،فقام الشاب بضمها ليطيب خاطرها،وهنا إشتعلت النار بينهما ، ولم يتردد شيطان الليل في الايقاع بهما،وقد حدث،وقعا في شرك الرزيلة،تبادلا قبلات شيطانية
فعاصفة الشهوة إجتاحت حرمان الجسد ، ونامت الفتاة والشاب في أحضان الشرك حتي بزوغ فجر بنوره يجتاح أرجاء المكان.. وصوت عالِ ينادي.....يا بني إستيقظ فلقد تأخرت عن عملك.....فسال الشاب ألام....أين الفتاة؟
فردت الأم بتعجب..أي فتاة؟
لا يوجد هنا فتاة يابني.... فأخذ الشاب كالمجنون يتفقد أرجاء المكان ولم يجدها.......ووجه سؤالاً لأمه ألم تاتي فتاة البارحة
فردت الأم وهي تضع يدها علي جبين إبنها قائلة...هل أنت محموم ؟.....وهنا أدرك الشاب
الحقيقة الغريبة
أنها كانت شيطانة الليل
وأنه كان حلماً
ولكنه لم يدرك
أنها تعيش بداخل النفوس ضعيفة الإيمان بالله والحب الطاهر
وأننا نملك قلوب البشر بالفعل الحسن
وأجساد النساء بكلمة من الله

وما زالت النفس البشرية تعيش بين الحلم والحقيقة
بقلم.... د.اياد الدسوقي

الأحد، 26 مارس 2017

(( حين أشتاقك )) بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

حين أشتاقك
أسكن مدائن البوح 
أحتضن الحروف
الممتلئة اشتياقا
بكل حواسي 
أقرؤها وأعيد قراءتها 
مرّات ومرّات 
تؤلمني وخزات الحنين 
ويعلو أنفاسي صدى الأنين 
فأطلق الآه زفرات 
وأمنيات 
تبكيك الرّوح فقدا 
يراودني أمل في اللقاء 
به تطيب روحي 
وتشفي جروحي 
تقرّ العين برؤياك 
ترتل الشفاه اسمك بشغف
وتبتسم الحياة 
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس