‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 6 فبراير 2023

(( احتضار حلم )) ......... بقلم منيرة الغانمي ـ تونس



 احتضار حلم

توسّدت أحلامها وأمنياتها .. وغطّت في نوم عميق ـ هكذا هي دائما حين تلتقي به ، تستمد من ملامحه الحياة وتستجمع قواها لتحيا عمرا من الأمل تبثه إياها كلماته الحالمة ـ لتعود إلى صراعها المعتاد مع وحدتها. ولكن من منّا لا يعرف أن الأمنيات قد لا تتحقق.وأنّ من يدخل مدن الأحلام مبتسما قد يخرج منها سريعا باكيا.
استيقظت وابتسامة عريضة قد علت ثغرها ، كل من نظر إليها تجذبه تلك الإشراقة البادية على محياها والأناقة الفاخرة وكأنها ملكة خرجت للتو من قصرها.. الجميع يتساءلون في حيرة .. يا تُرى ما سببها .. فقد اعتادوا رؤيتها مهمومة ، حزينة من أين أتتها السّعادة المفاجئة؟.
فهل ستدوم سعادتها؟ وحدها تعرف الإجابة وهي تقرأ في عيون من يحيطون بها الكثير من الأسئلة ،، إلاّ أنّها لم تهتم لهم.
فهو الوحيد الذي شغل عقلها وفكرها وتربع على عرش قلبها ،، وحده من دون العالم يهمها أمره .
ومن ساعات الصّباح الأولى استبدّت بها الذكريات لتدفعها الأشواق للبحث عنه ،، وقد رسمت تفاصيل لقاءها الثاني بعد أن اعترف لها بحبه وعشقه..وذاك الوله الذي اتشحت بها كلماته والدفء الذي استشعرته بأنفاسها.
استستلمت لتلك اللهفة ولم تمنع نفسها من السير في محرابه والغوص فيه أكثر .. فهي تعلم يقينا كما هو أنها تحتاجه ... وسارت مغمضة العينين لتستفيق على وقع غيابه المعتاد والمتجدّد. 
معقول ، أبهذا السرعة غادر عالمها ، أين لهفته في عناقها وأين تلك المشاعر الدافئة ،، هل كانت سرابا ، هل كانت لعبته الجديدة معها.. ليمتصّ غضبها .. لطالما اتهمها بالانفعالية والعصبية الزائدة التي تفسد عليه كل جميل..انزوت من جديد بركن قصي وقد احتضنت نفسها وهي تشاهد بصمت حلمها يحتضر . انتهى .\.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم منيرة الغانمي ـ تونس 

الجمعة، 20 يناير 2023

((خيبة اللقاء)) ................ منيرة الغانمي ـ تونس

 


((خيبة اللقاء)) ................ منيرة الغانمي ـ تونس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان احساسها عميقا بأنه هذا اليوم يبدو مختلفا ،، راودها كثيرا هذا الشعور لماذا؟ ما لذي تغير؟.

استشعرت برغبة كبيرة في القرب منه، أرادت الحديث معه أكثر وأكثر... كأنها سئمت الصمت في وجوده وعشقت الكلام.

ذاك الدفء المنبعث من بين ثنايا كلماته عجزت عن مقاومته.. خارت قوى الشوق بداخلها...تركتها تخترق ذاتها دون مقاومة .

مشاعر جارفة قد سيطرت عليها وتحكمت بها،، لم تمانع كما كل
مرة ، ولم تعاند ،ولم ترفض مشاعرها نحوه ولم تخفها عنه كعادتها.
بل أحبت ضعفها أمام جبروته وهدوئه الصّاخب. 

لقد احتضنتها هذه المرة بكل حنو واستشعرت عمقها وصدقها .

نجحت في كسر حاجز الخوف بأعماقها وحدثت نفسها بالاعتراف له بحبها،،،، حبها الذي كَبُر معها ونما بداخلها ... كانت تراه كأنه طفل يجب أن تتعهده بالرعاية والاهتمام ..بل أسرفت هي بالاهتمام به حتى اشتد عوده واستقوى و ما عادت قادرة على مقاومته

اضطربت لواعجها لهذا التفكير .. لقد عشقته و أدمنت وجوده في حياتها ... إذ لا معنى لحياتها بدونه.

خضعت لتفكيرها واعترفت إنه "حبيبي " نعم فعلا هو حبيبي الذي أحببت الحياة لأجله ومن أجله،، كلمة حملت في ثناياها كل مشاعر الحب لكنها تلاشت وما أوجع أن تكون مشاعرنا على غير هُدى
هُنا سكنها الصمت مُجدّدا ... جملة من الأحاسيس المبعثرة ارتسمت عنوة على ملامحها التائهة لتُطلِق العنان لابتسامة متمردة تحاكي وجع البعد بينهما والخيبة في اللقاء. انتهى.\.


الأحد، 28 أكتوبر 2018

(( لقاء )) بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس


لقاء

ـــــــــــــــــــــــ
ألقى المساء بظلاله وأسدل الليل ستائره
أخبرته أني أود مسامرة القمر هذه الليلة ،، فالقمر يبدو أجمل في حضوره. 
رغبة جامحة في معانقة السهر احتلّت أعماقي ذاك المساء 
أخمدت صوت الأنين بداخلي وأطلقت العنان لصوت الحنين 
نعم كان اشتياقي إليه في تلك الليلة مختلفا ،،
كان سفري إليه طويلا ،، وكانت دروب الحنين شاقة وطويلة أيضا. 
ربّاه ، هل أشتاق إليه في حضرته ؟ هل أحنّ إلى لقائه ونظري مشدود إليه
عيوني شاخصة وكأنها تنهل من ملامحه السمراء ايذانا بلحظة الفراق ،،
فكيف لي أن أعيش ذاك الصفاء والطهر من الاحساس والمشاعر في حال فقده. 
أفقت من رحلة الأشواق تلك على نبرة صوته وهو يواعدني باللقاء ومعانقة السهر في القادم من الأيام . تركته وأنا أحمل الكثير من الآماني والأحلام التي لم تولد بعدُ،،
لقد كان هذا اللقاء بنكهة الوداع الأخير.
وهآنذا أعيش زمنا مفرغا من كل شىء سوى حقيقة أحلامي وآلامي التي احتضنتها تلك الليلة وكلي أمل في تحقق الوعد باللقاء.\.
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الأربعاء، 21 مارس 2018

<< دنيا الأحلام >> بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس


<< دنيا الأحلام >> 

حلّق عاليا في دنيا الأحلام .. 
وضع على طريقه علامات للعودة ... 
لا أحد يقدر عن فكّ رموزها إلا هو ... 
كان على موعد مع أمنياته المتعاقبة على ذهنه ... أَخْيِلَةٍ من عمرٍ انقضى تراقصت أمام عينيه .. أوقفته عن التحليق ... أبكاه الحنين للحظات خلت من حقب الزمان .. أخلده دمعه إلى الأرض حين أدرك حقيقته كإنسان .. 
\\ 

بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الخميس، 27 يوليو 2017

قصة قصيرة بعنوان " العاشق الكاذب " بقلم ... منيرة الغانمي ـ تونس



العاشق الكاذب



تعارفا ... تجاذبا أطراف الحديث ... تعلّق كلاهما بالآخر ...رسما لبعضهما صورة في الخيال .. تُرْضِي رغبات كل واحد منهما ... أصبح الفراق بينهما محالا ... فتخليه عنها يعني الموت ... وتخليها عنه يعني نهاية كل آمال العمر في الحياة ... 

حلّقت أرواحهما عاليا وسمت بالحب ... عانقا المحال حلما بات تحقيقه يسير ... 
تواعدا ... تعاهدا ... آزرت الثّقة الحب ...فاشتدّ عوده ونما ... فأثمر فكانت التضحية هي العنوان والسمع والطاعة ... هي تَفْعَل ما تُؤْمَر به وهو سيد أمرها الذي لا يبخل عن الأوامر ... تقاسما الحياة وجل الأوقات ... عاشا بالاحساس نفسه  ... 
كانت علاقتهما جميلة ينقصها الشكل فقد تفطن الحبيب إلى أنه لا يعرف وجه حبيبته ولم يرها وأحب تلك التي في خياله ...  تلك تجذبه بكلامها ... فانحصر كل تفكيره في الجسد وملامح الوجه هل أصاب؟ ، هل أخطأ في رسمها ؟... تساؤلات لم يعد قادرا على تحملها ... أخبرها أنه قد أحبّ روحها وعشقها وشكلها وجسدها لا يعنيان له شيئا ... فقط هو يريد أن يراها ليطمئن قلبه المرتجف شوقا لها وليكمل ما نقص من رسمه وأن يحذف الخاطىء فيه .... باسم الحب قبلت ... فمن أحبّ الرّوح لا ينظر للجسد ومن نبض قلبه بالحب فهو حتما لا يعرف معنى للغدر .... أرسلت بصورها .... سألها أهذه أنت ... قالت نعم هي أنا حبيبي رد مبتسما أصرّ الحقيقة في نفسه ولم يبدها لها وآثر الرحيل في صمت ... قال ما شاء الله فأنت أجمل مما تخيلت وتصوّرت ... لم يعجبه شكلها ولكنه تمادى في خداعها إني أرى ملامحك جميلة فاتنة وساحرة .... ردّت الابتسامة بمثلها وروحها النقية تحلق فرحا بين جوانحها .... اكتملت السعادة بقلبها وتعالت أنفاسها اشتياقا إليه فبادرت بالسؤال : هل سآراك غدا؟ قال نعم وهل أقدر أنا على فراقك ... كانت التحية بينهما إلى اللقاء .... الذي استعدّت هي له أيّما استعداد ، تجملت وتزينت بأجمل زينة كأنها عروس تستعد ليوم زفافها وبدأت تعدّ الثواني بانتظار اللقاء الموعود ... طال بها الأمد وأعياها العدّ ، فترت أحاسيسها وأفل بريقها .... وابتسمت حزنا لأن الحبيب ضاع عن دربها باحثا عن شهوة جسد فشكلها لم يف بحاجيات ورغبات العاشق الكاذب ...


بقلمي ... منيرة الغانمي ـ تونس


الثلاثاء، 4 أبريل 2017

قصة قصيرة بعنوان " الطبيب " بقلم الأستاذ \ محمود ابو عاشور




الطبيب

رقد على سريره داخل المركز الطبي الحكومي شاخصاً ببصره نحو سقف الغرفة يجتر ذكريات الماضي وما اعتوره من أحزان نغصت عليه حياته فأوهنت قلبه الذي بين جنبيه .

ها هو الآن يرقد وحيداً في هذا المركز الطبي الحكومي الخالِ تماماً من العناية والعلاج معاً . ولا يوجد معه سوى بنته الوحيدة خريجة الجامعة هي التي تقوم بخدمته ورعايته . أما باقي أبناءه الذكور فقد شتت لقمة العيش حبل اعتصامهم وذهب كل منهم يبحث عن لقمة عيشه في أطراف الكنانة .. حتى أنهم لم يلبوا اتصاله بهم واخبارهم أنه مريض بالقلب ويحتاج لإجراء عملية قلب مفتوح ومن ثم تغيير الصمام الأيمن للقلب ..

لقد أسودت الدنيا في وجهه . وأطبقت السماء على الأرض وهو بينهما يتنفس من ثقب إبرة ..ماذا يفعل بقلبه المعتل .. ثم ساد الغرفة صمت مطبق وكأن جدرانها هي الأخرى معتلة حانقة وغاضبة من أمراض العباد .

عند ذلك كسر صمت الغرفة صوت أقدام تمشي في الممر .فإذا بطبيب الحالة يبلغه أنه لابد له من إجراء العملية بأقصى سرعة .وإلا فإن حالته سوف تسوء جداً وليس أمامه سوى انتظار المنون فاغراً فاه .

استمع لكلام الطبيب وحدث نفسه ليته يموت ويرتاح من ضربات هذه الدنيا الكالحة ثم شبك بيديه على صدره وكأنه قد استسلم لقدره . عندها جاءت ابنته وهي تحمل في يدها صحيفة وفي وجهها البشر والسرور ثم قالت له ... انظر يا أبي هذا مركز طبي متخصص في القاهرة الكبرى يجري العمليات لمن هم بمثل حالتك بدفع 25% من قيمة العملية والباقي على أقساط شهرية مريحة .

عند ذلك تجدد الأمل لديه وقد تنفس الكرب قليلاً إذن فسوف يدفع مبلغاً قدره ثلاثون ألف جنيه . ثم ارتدت الغصة ثانيا في حلقة وهو ينظر لبنيته . كيف لنا تدبير هذا المبلغ والحال كما تعرفين..

فأمسكت بيده بين راحتيها ثم انكبت عليها تقبلها وهي تقول لا عليك سوف أقوم ببيع مصوغاتي الذهبية وأرهن محل بيع الغلال خاصتنا والأهم من كل هذا هو صحتك التي لا تقدر بثمن ... عندها ندت منه قطرات من دموعه تنساب على وجنتيه الزابلتين ولسان حاله يقول . لله الأمر من قبل ومن بعد .

كان الطبيب الجراح يجلس في مكتبه عندما أحضرت له كشوف بقوائم عمليات الشهر .. ولما نظر إليها لفت انتباهه اسم (سليم عويس ابو راشد ).. فاضجع على كرسيه الدوار الوثير وغاب بذكرياته لأيام الطفولة عندما أرسلته أمه لهذا الرجل صاحب محل الغلال ومعه قرطها الذهبي كي ترهنه ويبتاع منه بعض الطحين وغيرها من حاجيات المعيشة .. لم يسلُ نظرة هذا الرجل وحنوه عليه عندما ربت على كتفيه وذهب به لمحل الجزارة والفكهاني وشرى لهم ما يكفيهم من نعم الحياة وأعاد لهم القرط الذهبي . كما وأنه أمر أحد الصبيان بحمل جوال طحين إلى منزلهم .. ولم يكتفِ بذلك بل تكفل لهم بتعيين راتب شهري نفقة منه طيلة فترة مكوثهم بجواره في الحي وقبل فترة انتقالهم ومغادرتهم إلى القاهرة الكبرى للإقامة بجوار خالهم الساكن هناك .

عند ذلك هاجت به الذكريات . وشعر أن عليه دين لابد وأن يرده وها قد أتى موعد السداد .. فنهض واقفاً من فوره وهو يمشي بخطوات حثيثة نحو غرفة الرجل . نسي أنه أكبر جراحي المركز الطبي وهو من يشار إليه بالبنان بسبب نبوغه في تخصصه إلى أن وصل لغرفة الرجل .
فاستأذن بالدخول ووقف أمامه يرمقه بعينه وهو مطروح على فراشه لا يدري ما الله فاعل به وابنته إلى جواره تلطف من كربه وتروض وحش المرض الذي ينهش جسمه الضئيل .

عند ذلك أجرى عليه الكشف الدوري ولم ينبس بكلمة وكأن الشيخ لم يعرفه . لم تتغير كثيراً ملامح الشيخ ما زال بنفس طيبته ووجه الهادئ ونسائم البشر والرحمة تعلو محياه .. ثم طمئن الشيخ على حالته وأبلغهم أن إجراء العملية سوف يكون غداً بمشيئة الله . وقد كان من المقرر أن تكون بعد نحو شهر من الآن . لقد آثر الطبيب تعجيل موعد اجراء العملية إكراما منه لهذا الشيخ الجليل .

أدخل الرجل غرفة العمليات وتم إجراء العملية بنجاح . وها قد تماثل الشيخ للشفاء و تورد وجهه وجرت الدماء في عروقه بعد ما كان وجهه مصفراً شاحباً . عندها وصل الطبيب كعادته يتفقد مرضاه وفي يده مظروف قد وضع به شيك بمبلغ مائتي ألف جنيه . قدمه للشيخ ورجاه أن لا يفتح المظروف إلا بعد وصوله للبيت فقد شفي الشيخ تماماً وحان موعد مغادرته المركز الطبي . أما قيمة العملية فقد أخبرهم أنه تم دفعها بالكامل ....

- ثم ابتسم برفق وهو يرمق الشيخ .. أما عرفتني عم (سليم)

أنا (نشأت أمين دياب) كنت جاركم أنا وأمي وأخوتي منذ سنوات عدة . فحدجه الشيخ بعينه وعرفه بعد طول تذكر ... يا لهذه الدنيا وما تفعله أأنت أنت نشأت . ما شاء الله عليك يا بني أصبحت جراحا مرموقاً .. هل تسمح لي أن أقبل جبينك .
فرمقه الطبيب بلطف وقد ندت دمعة من عينه ..

بل أنا من سوف أقبل يديك وانكب على يدي الشيخ يقبلهما والشيخ يربت على كتفيه ويحدث نفسه ولسان حاله يقول .

صنائع المعروف تقي مصارع السوء

بقلم
ابو عاشور محمود

الجمعة، 31 مارس 2017

" شيطانة الليل " قصة قصيرة بقلم د.اياد الدسوقي


شيطانة الليل

تجتاح النفس البشرية كثير من الصراعات الداخلية،تغتصب النوم من المآقي وتجعل الجسد خاضعاً لقوى سحرية ،تكمن قوتها في الضعف البشري ،وإختلال ميزان الثقة والإيمان بمقدرات الأمور،وهنا تبدأ قصة شاب يعيش علي أطراف زمن إغتصب منه الأمل في أن ينال حباً يمتلكه، عاش الشاب في بيت يفتقد رفاهية الحال ،في زمن إفتراضي لم يبدأ بعد، فسنين مرت كالاشباح أمام العين،كأنها كابوس يقلق النوم.
ومع كل ذلك لم يفقد الشاب الأمل في أن يخرج من بوتقة الحلم لحقيقة يجد فيها مرامه وفتاة أحلامه التي أضناه التفكير فيها، وفي ليلة غاب عنها القمر.......كانت المفاجاة 
دق الباب أياديٍ هزأت جزئيات المكان،.....فتحت الأم الباب
وهي مرتجفة اليدين ...فوقع صوت الباب أفزعها في تلك الليلة العتماء،فاذا بفتاة بريق عينيها وجمال ملامحها أصاب الأم بذهول وقتي ،وسألت الأم.....من أنتِ.....
ردت الفتاة بصوت خافت منكسر، لقد ضللت طريقي وجاء علي الليل بعتمته الحالكة... فارتعدت،ووجدت أمامي باب بيتكم ،فهل لي بليلة أقضيها حتي الصباح....
ومع مشهد الحديث خرج الشاب الذي وقعت عيناه علي الفتاة
فوقف ثملاً من وقع جمالها، وتلعثم لسانه وارتعدت أوصاله
ولم يترك لأمه الرد....فقال للفتاة.... بيتنا بيتك، كأنه وجد ضألته التي كان يبحث عنها،وقضت الفتاة ليلتها بين جدران البيت ، وبعد نوم الأم أخذت الفتاة تحكي للشاب قصتها وقصة حبيبها الذي تخلى عنها وتعاسة حظها وأنها تحتاج إلي حنان يعوضها قسوة زمانها،بدأ الشاب في التقرب منها مواسياً لها وهنا التقت عين الشاب بالفتاة،وتبادلا النظرات
وإنهمرت دموع الفتاة،فقام الشاب بضمها ليطيب خاطرها،وهنا إشتعلت النار بينهما ، ولم يتردد شيطان الليل في الايقاع بهما،وقد حدث،وقعا في شرك الرزيلة،تبادلا قبلات شيطانية
فعاصفة الشهوة إجتاحت حرمان الجسد ، ونامت الفتاة والشاب في أحضان الشرك حتي بزوغ فجر بنوره يجتاح أرجاء المكان.. وصوت عالِ ينادي.....يا بني إستيقظ فلقد تأخرت عن عملك.....فسال الشاب ألام....أين الفتاة؟
فردت الأم بتعجب..أي فتاة؟
لا يوجد هنا فتاة يابني.... فأخذ الشاب كالمجنون يتفقد أرجاء المكان ولم يجدها.......ووجه سؤالاً لأمه ألم تاتي فتاة البارحة
فردت الأم وهي تضع يدها علي جبين إبنها قائلة...هل أنت محموم ؟.....وهنا أدرك الشاب
الحقيقة الغريبة
أنها كانت شيطانة الليل
وأنه كان حلماً
ولكنه لم يدرك
أنها تعيش بداخل النفوس ضعيفة الإيمان بالله والحب الطاهر
وأننا نملك قلوب البشر بالفعل الحسن
وأجساد النساء بكلمة من الله

وما زالت النفس البشرية تعيش بين الحلم والحقيقة
بقلم.... د.اياد الدسوقي