الثلاثاء، 17 أكتوبر 2023

(( أين كنتَ يا صديقي ! )) بقلم منيرة الغانمي ـ تونس


أين كنتَ يا صديقي ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أين كنتَ يا صديقي

حين كُنَّا نغمس الخبز بدمع العيون

ليتذوّق الوليد فينا طعم الرّحيق

أين كنت...

كنتَ تبكي .. كنتَ تضحك .

كنتَ خائفا تترقّب خوفا من شرور الطريق.

أم كنتَ منشغلا من وراء السّنار بالتّصفيق ..

أين كنتَ ...

فهلاَّ أخبرتنا عن معاني الكفافِ و الضيق ..

أين كنتَ ...

حين دوَّت صرخة الحُــــرِّيَّـــــة ..

الكرامة قبل القوت

لا لحياة الذل

وكان خيار الحر الموت

أين كنت ...

حين أصغى لك الجمع وعانق السكوت لبرهةٍ

وساد الصمت ..

لقد خاب ظنُّك يا شعب بلادي ..

ها هو اليوم بدأ يستفيق ..

شعب حُر أَبِي يرفض عيش العبيد

يرفض الذل ... ويتمرّد على القيود ..

أنصِت للتاريخ جيدا

وأقرأ ما أُثْبِتَ عن تلك العهود

تونس الأحرار مقبرة الطغاة والجبابرة

فأفِق ..

و لْتُجِب أين كنتَ يا صديقي ... .؟

حين كان الأبطال عُرَاة الصدور في الطريق ...

لا يخيفهم سلاح ، لا نهيق و لا شهيق ...

لا .. لا تُلوِّح بالوعيد ..

فقد انكشف الغطاء عنك

و " بصرُك اليوم حديد "...

لا تُخَــاتِل...

لا تُماطِل...

لا تُدَاهِن ...

أنتَ خائن ...

أنت جاحد ...

أنت زائل ...

فليس لمثلِكَ بقاء ...

حينها ستُجِب .. أين كنتَ ... ؟

حين غصّت بالأحرار قارعة الطريق ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الاثنين، 16 أكتوبر 2023

منيرة الغانمي \ تونس و " كتبتُ ذات مساء ..."


كتبتُ ذات مساء ...
 إنّ الأمنيات كما الطيور المهاجرة لا تستقر بأرض وليس لها وطن بل في كلِ يوم تتخذ لها وطنا جديدا وحُلَّة جديدة. فأمنيات الأمس ليست هي أمنيات اليوم ولن تكون هي ذاتها أمنيات الغد فالحلم ينمو بداخلنا ويتغير ويكبر ، و زاده في ذلك ذات الإنسان المُتغيِّرة الطموحة ، فمن استقرّ حلمه وأمنياته هو إنسان ميّت غير قابل للتطور و التطوير ... هو إنسان متجمد يحيا كما آلة قديمة صدئة لم يعد له ما يقدمه بالحياة أن انتهى دوره ، وكل ما ينتظره هو لحظة الانتهاء. وهذا في الحقيقة ضد الطبيعة البشرية التي فطرنا الله عليها ، فهمة الإنسان عالية وكما قيل في الأثر (( 
لو تعلقت همة المرء بما وراء العرش لناله)) وهذا الكلام يحمل دلالة قوية تؤكد أن هناك قوة يحملها الانسان بداخله . 
هذه الطاقة أو القوة قد تضعف أو تفتر لكنها لا تموت ، فكلما وجدت ما يستنهضها طفت على السطح من جديد . لذا، الإنسان الناجح يرى الفشل بداية النّجاح ولا يرى اليأس إلا أحد شعاعات أمل قد خفت بريقها ذات ضعف . كما يرى أن في ضعفه تكمن قوته الحقيقية، قوّة الإرادة الصلبة التي وإن انحنت لن تُكسَر ،قوّة التحدّي والاصرار والعزيمة على تحقيق العيش الكريم الذي لأجله خلقنا الله ولم يرض لنا سِواه وهو القائل في محكم التنزيل ۞ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ۞(70) سورة الاسراء . ألا يحق للإنسان أن يفتخر بهذا التفضيل والتكريم الإلهيين ويجعلاهما زادا لمواصلة طريقه بنجاح في الحياة؟!. 
سؤال أطرحه على كل من تسرّب اليأس لذاته ذات يوم وفضل الموت على الحياة واستعجل النهاية لأقول له في الأخير: عانق أحلامك وحلّق معها عاليا واجعل من إرادتك نورا ينير لك طريق الظلام وجناحا يضمن لك الوصول إلى قمم المعالي ولا تُبالي إن سقطت مرّة أو أكثر .. فالأهم من السقوط محاولتك للتحليق من جديد .\.
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 منيرة الغانمي ـ تونس

السبت، 30 سبتمبر 2023

(( مشاعر من ورق )) ....... منيرة الغانمي \ تونس

  


مشاعر من ورق ... !!

أحلام مزهرة ...

أمنيات تصارع الغرق ... !!

وميض ذكرى حين الغسق ... !!

اخترق كياني ...

واهتزّ من شوقٍ بالأعماق قد نطق... !!

لمرور طيف بسمائي حلَّق... !!

استوطن وجداني ... !!

والقلب به ذات لقاءٍ تعلَّق ...!!
ـــــــــــــــــــ
منيرة االغانمي ـ تونس

الاثنين، 18 سبتمبر 2023

(( من أخطاء القراءة )) بقلم منيرة الغانمي \ تونس



من أخطاء القراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المتفق عليه أن الشعر هو نتاج تجربة حياتية وانسانية
لذلك نرى أن أغلب القصائد هي  تعبيرا عن الذات البشرية في جميع تقلباتها وحالاتها
فترى في غالبية الأحيان أن العمل الادبي في جميع تصنيفاته يحاكي مشاعرك الخاصة وتصل درجة الانصهار هذه بين القارئ والعمل الادبي لدرجة أنه يعتبر ذاك العمل يحكي عنه أو موجه إليه في حين أن الحقيقة غير ذلك
لذا عزيزي القارئ \عزيزتي القارئة علينا أن نتعامل مع العمل الأدبي بنضج أكبر وفهم أعمق و وعي أكبر بأنه العمل الابداعي عادة ما يخرج بصاحبه من بوتقة الذاتية والشخصنة وعامله الداخلي إلى عالمه الخارجي
فعليك عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة أن تمنع نفسك من الاقتناع أن تلك الكلمات موجهة لشخصك لأنّ االشاعر في نهاية المطاف يكتب ما يعبر به عن نفسه في علاقاته التفاعلية مع محيطه ، التي قد تتوافق معك ومع غيرك وقد لا تتوافق .
فالقراءة يجب أن تكون قراءة رشيدة ،مُجَرَّدة وموضوعية بعيدة عن الشخصنة والذاتية .\.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي \تونس

الأحد، 17 سبتمبر 2023

(( ارحل لا بل لا .. ترحل )) .. بقلم منيرة الغانمي \ تونس



ارحل
لا بل لا.. ترحل
هل سيسعدك تردُّدي واضطرابي؟!
تارة أقول أني اعتدت رحيلك
و طورا بغيابك عنّي يزيد اغترابي
سئمتُ شعوري 
فلست لعبة بين يديك 
تهجرها وتعود إليها متى شئت
ارحل
فما عاد لذكراك بقلبي مكان
انتهى زمن الحنين
أيها المسافر في الشريان
أعاند فيك حنيني
واشتياقي
استجدي قلمي
واحتضن أوراقي
لأكتبك حرفا يحاكي أشواقي
تمرّد علي قلبي
وعصاني ، عَدلتُ عن قراري
ساشتاقك في الغياب والحضور
ولن أمل الانتظار
اشتقتُ أن أراني انتظرك
فلا ترحل
وعُد يا نجما يضيء سمائي
فعودك كفيل بأن يعيدني
إلى مدار حبك
لأعلن وفائي إلك وانتمائي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم .. منيرة الغانمي \ تونس

السبت، 16 سبتمبر 2023

(( أصبحنا غرباء )) .... منيرة الغانمي \ تونس


أصبحنا غرباء

وأصبحنا حين اللقاء غرباء
نلتقي صباحا
وعند المساء
تجمعنا تلك التحايا الباردة
والكلمات الجوفاء
لا معنى لها
ولا حياة فيها
لا توحي إلا باللامبالاة
أين ذهبت الأشواق ؟
وأين رحل الحنين ؟
وهل مات حب السنين ؟!
أم في ركنٍ ما قد انزوى..
كيف يا من عشقتكَ دهورا
أحببتك قبل عمري بعمرٍ
وفرشتُ لك كلماتي زهورا
تنسى الذي كان
أين لهفة الاشتياق ؟
و وجد الحنين ؟
هل انتهت المشاعر و الحب ارتحل ؟
والعشق عن سمائي أفل
ورضيتَ بالبعدِ قضاءً وقدرا
ارتدى اللقاء ثوب الخجل
سكنتُ مدارات البوح يائسة
استجدي أبجديتي الفقيرة في هواك
 عسى قلمي يرسمني ذات أمل
حكاية حب لا تعترف بالانتهاء
تؤمن بالخلود
تقاوم الفناء
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي \ تونس

(( المؤمن للمؤمن سند ))...... بقلم منيرة الغانمي ـ تونس


المؤمن للمؤمن سند
حين النائبات به تشتد
ظهر يدعمه ويد
لا تركن لدوام الحال
لا عسر يبقى ولا رغد
لا عاد بقيت بجحود
وثمود مثلها ما صمدوا
إسلامنا منبع عزتنا
نتٱزر فيه ونتّحد
فرسول الرحمة قدوتنا
وإله الكون هو الأحد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي \تونس