‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقال. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 5 يونيو 2026

(( الشعوب ومعركة الوعي )) بقلم منيرة الغانمي / تونس




(( الشعوب ومعركة الوعي )) بقلم  منيرة الغانمي / تونس 
ـ الوعي هو الميزان الحراري لكل تقدم حضاري في إنتاج الثورة المؤدية للإصلاح ـ
*************************************************
مذ بدأ الله بإرسال الأنبياء مبشرين ومنذرين لبني آدم ، إلا وقد بين لنا في القرآن الكريم أن تلك الأقوام قد انقسمت إلى قسمين مؤمن بمن أرسل الله وكافر ومشكك بمن أرسل الله جلَّ في عُلاَه

ورغم أن ما سلف من الأقوام قد أنزل الله بهم عقاب دنيوي

إلا أن هذا الانقسام بين مؤمن وكافر لم ينته بل تواصل وامتد حتى شمل خاتم النبيين وأشرف المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام

الذي لم يلق اجماع حوله بل على عكس كان هناك انقسام كالعادة بين مؤمن وكافر إذ وُصِفَ عليه الصلاة والسلام بالمجنون والكاهن والساحر وبذلك فقد تم تكذيبه عليه الصلاة والسلام كما تم تصديقه تصديقا مطلقا كما هو متعارف عليه وهو سبب تسمية الصحابي الجليل أبي بكر بن أبي قحافة بالصدِّيق وهي صيغة مبالغ أي أنه قد بالغ في تصديق محمد عليه الصلاة والسلام كرسول بعثهُ الله إلى مكة المكرمة

وهذا الانقسام حول الشخص القيادي قد طال الرؤساء والشخصيات العامة القيادية وكل انسان مهما كان وضعه الاجتماعي .

فالبشرية لن تجتمع بـ مع أو ضد مع أي انسان كائنا ما كان

ومعنى ذلك الانسان والذي يحمل بين جنبيه الخير والشر لن يكون محل إجماع

فمن يروق لي لن يروق لك بالضرورة

وهذا الاختلاف يعود إلى أسباب عديدة أهمها

*اختلاف زوايا النظر في تقييم الشخص *

وهنا يأتي الحديث عن معركة الوعي التي تقسم الشعوب إلى أقسام

1ـ مؤيدين دون وعي ( قطيع ) تحكمهم المصالح الشخصية والرغبات

2 ـ معارضين دون وعي (قطيع ) تحكمهم المصالح الشخصية والرغبات

3 ـ و واعين مُطاردين لا مكان لهم لا هنا ولا هناك وممنوعون من حرية التعبير

ولذلك فالأوطان العربية في حقيقة الأمر عرفت انتفاضات غير مسؤولة ولا واعية وليست ثورات حقيقية

فالوعي هو الميزان الحراري لكل تطور وتقدم حضاري في انتاج الثورة المؤدية لعملية الإصلاح

والوعي يجب يكون بالسلبي من الظواهر والايجابي وليس مجرد اتباع لمصالح أو أشخاص

لأنَّ عدم الوعي بالاختلاف حول الشخص كاختلاف طبيعي يؤدي بالضرورة إلى الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وتناحرهم وتشرذهم عوضا عن الالتفاف حول الوطن والوقوف كسد منيع وصف واحد ضد سقوطه وانهياره
لتكون الاستماتة العمياء في نصرة من يملك بزمام الحكم.
***************
منيرة الغانمي /تونس

الأحد، 26 أبريل 2026

(( التنمر )) منيرة الغانمي / تونس


التنمر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أول من استعمل هذا المصطلح " التنمر " هي السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام عندما قالت : (وما الذي نقموا من أبي حسن؟ نقموا - والله - نكير سيفه، وشدة وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله.( - ابن أبي الحديد: شرح النهج، ج ١٦: ص ٢٣٣.)
وبذلك فإن العرب هم أول من عرف هذا المصطلح وإن اختلفت تسميته
وقد عرف العرب التنمر من خلال الهجاء
كما تم اكتشاف التنمر سنة 1894 -إبن الرومي ت 896هـ : " لك أنف يابن حرب أنفت منه الأنوف ... أنت في القدس تصلي و هو في مكة يطوف "
والتنمر هو على غرار الغضب فهي صفة سيئة ولكن عندما تكون لاجل الله عز وجل وضد الاسلام تصبح صفة حسنة وباجماع المسلمين عن أمير المؤمنين عليه السلام أَنَّه قال: "كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لا يغضب للدنيا، فإذا أغضبه الحقّ لم يصرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيءٌ حتّى ينتصر له" ، وقال عليه السلام لأبي ذر رضوان الله تعالى عليه لمَّا أخرج إلى الربذة‌: "يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ غَضِبْتَ لِله فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَخِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ "
هذا وقد حرّم القرآن الكريم التنمر مستعملا للدلالة على ذلك لفظ السخرية
إذ ورد في القرآن الكريم الآية 11 من سورة الحجرات ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾
[ الحجرات: 11] وحسب مدلول الآية الكريمة التنمر هو السخرية الهمز واللمز والتنابز بالألقاب.
وبذلك فالتنمر هو سلوك عدواني متكرر يهدف للإضرار بشخص آخر عمداً، جسديا أو نفسيا.
يتميز التنمر بتصرف فردي بطرق معينة من أجل اكتساب السلطة على حساب شخص آخر.
يمكن أن تتضمن التصرفات التي تعد تنمرا التنابز بالألقاب، أو الإساءات اللفظية أو المكتوبة، أو الاستبعاد من النشاطات، أو من المناسبات الاجتماعية، أو الإساءة الجسدية، أو الإكراه.
وقد ظهر التنمز في العالم الغربي عام 1998 حيث وضع روس الخطوط العريضة للأشكال الأخرى للتنمر غير المباشر التي تعتبر أكثر تعقيدا وتكون في أغلب الوقت لفظية، مثل التنابز بالألقاب، والمعاملة الصامتة، ومجادلة الآخرين حتى الاستسلام، والتلاعب، والشائعات المختلقة والأكاذيب والتحديق، والقهقهة والضحك على الضحية، وقول كلمات محددة تثير رد فعل من حدث سابق، والاستهزاء. وأُصدر قانون مكافحة التنمر عند الأطفال عام 2003 لمساعدة الأطفال الذين كانوا ضحايا هذا النوع من التنمر عن طريق بحث ونشر مهارات التأقلم.
وقد سنَّ الكثير من الدول قانون مكافحة التنمر هو تشريع تم سنه للمساعدة في الحد من ثقافة التنمر والقضاء عليها. قد يكون هذا التشريع وطنيًا أو دوليًا ويهدف عادة إلى إنهاء التنمر في المدارس أو أماكن العمل
وبذلك وما نلاحظه جيدا أن القرآن الكريم كان الأسبق في طرح موضوع التنمر كسلوك اجتماعي عدواني، ومع ذلك ما يُطرح كفكرة وكأن الغرب هو صاحب السبق في هذا المصطلح.
وشكرا على القراءة.
منيرة الغانمي /تونس 

الثلاثاء، 16 يناير 2024

(( بعيدا عن الكلام )) بقلم منيرة الغانمي \ تونس


بعيدا عن الكلام
**************
بعيدا عن الكلام .....
إن المتأمل في فترة ما بعد الثورات العربية يرى أن أهم مكسب تحقق لهذه الشعوب الضعيفة والمهمشة هو حرية " الضمير " وهي من المفاهيم المطاطية الفضفاضة الخطيرة بين ظفرين لما أدت إليه من نتائج أخطر على مستوى الواقع و التي لا يمكن حصرها أو تعريفها وقد يكون لنا معها وقفة مستقلة إن أسعفنا الضمير عفوا القلم بذلك وحرية " الكلام "
ولماذا قلت هنا حرّية الكلام وليس حرّية الرأي والتعبير لأن الفرق بين الحرّتين كبير جدا ،
لأن حرّية التعبير تقوم على مقوّمات الفكر الممنهج القويم الذي يرمي إلى الإصلاح بطرح البديل أما حرّية الكلام فهي مجال واسع الكل فيه يتكلم ولا أحد يستمع تقوم على إحداث فوضى خلاّقة لا نخرج منها إلا باتهامات متبادلة لننقسم إلى مناصر ومناهض دون جدوى ولا فائدة.
ومع ذلك أصبحت هذه الحرّيات من الحرّيات الأساسية المكفولة بنص الدستور مثلها مثل الحرّيات العامّة الأخرى التي يتمتع بها الفرد كحرّية السكن والتنقل واللّباس إلخ ..
هذا المكسب اليتيم إن دلّ على شيء فهو يدلّ على أنّ المحرّك الأساسي لهذه الثورات لم يكن الوعي الفكري بقدر ما كان نتاج طبيعي لكبت وضغوط مُورِسَت على هذه الشعوب لحقبات طويلة
وكلّنا يعلم أن الكبت يولّد لا محالة الإنفجار .
فالثورات جاءت كردّة فعل ، عفوية وانفعالية ،على رفض الشعب لكلّ أشكال السيطرة والهيمنة والقمع الذي مارسه النّظام والّذي شمل جميع المستويات ، منها الفكري ، إذ كان يسعى جاهدا لشحذ كل القاعدة في اتجاه فكري واحد موّحد ، حيث لا يُقبل بالاختلاف في الرأي ويتم اقصاء كل مختلف اختلافا حقيقيا في المنهج والفكر واستبعاده بأي شكل من الأشكال ، وقلت هنا إختلافا حقيقيا لأن ما كان قبل الثورات من معارضة هي في حقيقة الأمر ليست بالمعارضة الحقيقية البنّاءة التي تخدم الفرد والمجتمع بطرحها للبدائل الجيدة بل هي معارضة مُؤَطرة وعلى مقاس نظام القائد الواحد حتى أنها كانت لا تخرج حينها عن تمرير سياسته بشكل يختلف شكلا لا جوهرا عبر ما يسمح لها به من وسائل وآليات .
\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الاثنين، 18 سبتمبر 2023

(( من أخطاء القراءة )) بقلم منيرة الغانمي \ تونس



من أخطاء القراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المتفق عليه أن الشعر هو نتاج تجربة حياتية وانسانية
لذلك نرى أن أغلب القصائد هي  تعبيرا عن الذات البشرية في جميع تقلباتها وحالاتها
فترى في غالبية الأحيان أن العمل الادبي في جميع تصنيفاته يحاكي مشاعرك الخاصة وتصل درجة الانصهار هذه بين القارئ والعمل الادبي لدرجة أنه يعتبر ذاك العمل يحكي عنه أو موجه إليه في حين أن الحقيقة غير ذلك
لذا عزيزي القارئ \عزيزتي القارئة علينا أن نتعامل مع العمل الأدبي بنضج أكبر وفهم أعمق و وعي أكبر بأنه العمل الابداعي عادة ما يخرج بصاحبه من بوتقة الذاتية والشخصنة وعامله الداخلي إلى عالمه الخارجي
فعليك عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة أن تمنع نفسك من الاقتناع أن تلك الكلمات موجهة لشخصك لأنّ االشاعر في نهاية المطاف يكتب ما يعبر به عن نفسه في علاقاته التفاعلية مع محيطه ، التي قد تتوافق معك ومع غيرك وقد لا تتوافق .
فالقراءة يجب أن تكون قراءة رشيدة ،مُجَرَّدة وموضوعية بعيدة عن الشخصنة والذاتية .\.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي \تونس

الجمعة، 23 يونيو 2023

(( لا تحزن بانبعاث النور في قلبك )) ............منيرة الغانمي ـ تونس



في هذا الزمان المشهود له بالصعوبة في العيش من الجميع ،، زمن المتناقضات ،، زمن الحروب والفتن ،، زمن الكراهية والبغض والحقد والغل ،، زمن قطيعة الرحم ،، زمن القطيعة بشكل عام ،، زمن الحب المفرط للذات واعلاء المصلحة الشخصية على كل المصالح .. قد ننسى انفسنا فنسرق ولا ننتبه لذلك ،، نعيش حياتنا ونحن نجري فيها جري الوحوش  ونتعامل فيها تعامل الآلة التي لا احساس لها.

في هذا الزمان قد تنسى أنك انسان يحمل في ذاته جملة من المشاعر ،، قد تنسى أن الفرح والحزن مشاعر تحتاجهما نفسك انت قبل الآخرين لتحيا بعد أن تبلدت المشاعر بداخلك

وقد لا أبالغ إذا قلت أن بعضنا يحيا هذه الحياة بلا حياة .. فهو شبيه الميت ولا شيئ يميزه عنه غير تلك الحركات اليومية التي نقوم بها يوميا وهي خالية من أي روح.

فاعتياد العيش على وتيرة معينة تكررها يوميا لا يعني أنك حي .. بالعكس انك تعيش الموت البطيئ وليس الحياة.

فإذا صادفت موقفا حرك بداخلك مشاعر الفرح او الحزن وتفاعلت معه بأحاسيسك الصادقة ، النقية والبريئة وأنت قد أغلقت باب قلبك دون ماض مثخن بجراحات الغدر وطعنات الالم والقسوة ،، فاحمد الله على انسانيتك واحمد الله على انك لا تزال حيا ،، قويا تعاليت بطهرك فوق كل ما من شأنه أن ن يفقدك انسانيتك ،، لا تغضب من نفسك ولا تسخط عليها ولا تتهمها بالضعف على العكس عانق الفرح و ابتسم وقل الحمد لله اني لا ازال حيا في زمن غالبيته من البشر اصبحوا أموات، فاسعد ولا تحزن بانبعاث النور في قلبك./.
_____________

بقلم منيرة الغانمي _ تونس

الأحد، 19 ديسمبر 2021

” مصيبتنا في نخبتنا ”................منيرة الغانمي ـ تونس


” مصيبتنا في نخبتنا ”
هذه الكلمات قد يراها البعض مذمة واستنقاصا لقيمة النخبة في مجتمعاتنا
وقد يراها البعض الآخر هي مجرد تعلة واهية نريد أن نعلق عليها سوء حالنا
وقد يراها البعض أيضا صادقة إذا ما تعامل معها بحيادية وعقلانية
لماذا نردد هذه الكلمة ؟
مع أنها كلمات تحمل بين طياتها الكثير من المرارة والآلم
معنى النخبة لغة هو المختار من الشيء
فنخبة المجتمع هم المختارون من المجتمع والذي لهم مؤهلات معينة
وهذا التعريف يحيلنا رأسا إلى المهام الموكولة لنخبة المجتمع في مختلف الميادين,
فالمختار في ميدان معين بناء على مؤهله يعتبر قائدا في ميدانه خبيرا.
يرى بعين بصيرة وليس بعين منبهرة كعامة الناس
بل هو الوحيد المؤهل بأن يحكم بعين العارف بالشيء على الجيد من عدمه والجميل والقبيح.
فالأديب عموما ( شاعر ـ كاتب ـ قاص ) قائد في ميدانه ، لا يجب أن يرضى بالخطأ أو بانتهاكات تطال ميدانه وذلك لما يمتلكه من غيرة على مجاله انطلاقا من تخصصه واختصاصه ، كذلك الرسام  كذلك الحقوقي ، كذلك السياسي ، وكذلك المفكر,
هذه النخبة يجب أن يكون لها دور الريادة لأنها هي التي ستقود ولا تُقَاد،،هي التي تبادر بالإصلاح والارشاد ولا تكتفي بالنظر والصمت
ونحن على هذا العالم الافتراضي وقد غَرِق الجميع في بحر من المجاملات للأسف نرى الكثير من النخبة قد تنازلت عن دورها الطلائعي ، فلم تعد فاعلة بقدر ما أصبحت مفعول بها تنتظر الثناء على ما تنشره من ابداعات وتنتظر التفاعل معها ، دون أن تُحرِّك هي ساكنا أمام مايحصل من تجاوزات في مجال اختصاصها ودون تبيان للأخطاء وحتى الشائع منها لا يتجرأ مثقف ليقول هذا الخطأ
فتخيلوا معي مثلا، لو أن شاعرا مبدع توقف على بعض النصوص الذي يرى فيها الموهبة الحقيقية وتناولها بعمق وصدق،
كذلك لو توقف رساما عند لوحة هاوٍ.
كذلك لو توقف المثقف عموما كل في مجال اختصاصه ،، إلخ
ما الذي سيحصل ؟ قطعا سنقف عند الجيد وينفض الغبار على المعادن لنكتشف ونكشف عن الجواهر والدرر الحقيقية دون مغالطات ومجاملات زائفة.
كذلك ستُنَار العقول وتُضاء الدروب بنور المعرفة الحقّة و نور العلم
لكن للأسف حين تنازلت نخبتنا عن دورها وعن صدق احساسها ونقدها البناء لما يُقَدَّم سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى على مستوى الواقع
جعل مجتمعاتنا تفتقد لنخبة حقيقية تبادر بالإصلاح والإرشاد والتوجيه والتقويم بل أكثر من ذلك فنخبتنا اليوم هي التي أصبحت تبحث لها عن قاعدة وموطء قدم بين العامة متناسية أو متجاهلة أن دورها أعمق من ذلك.
وأن الإبداع الذي يقدّمه سيبرز أكثر بأدائه لحقيقة دوره وذلك لما سيكون له من تأثير بالغ على الجميع.
فالإبداع الحقيقي هو أن تقوم بدورك أينما حللت ولا تتنازل عنه لغيرك ….\….
ـــــــــــــــــــ
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الاثنين، 23 مارس 2020

الوفاء والصدق النافع،، لـ منيرة الغانمي ـ تونس


الوفاء والصدق النافع،،
من الصعب بل يكاد يكون من المستحيل أن تسير العلاقة الانسانية على وتيرة واحدة وذلك يعود أساسا لطبيعة البشر ومزاجهم المتقلب.
ونتيجة لذلك فإن المعيار الحقيقي لتقييم العلاقة الانسانية ليس الخلافات والاختلافات التي تعتريها بين الفينة والفينة الأخرى بل هو الصفاء والصدق والوفاء الذي يتحكم بقلوب أطرافها. 
إذ ليس من الوفاء أن أراك دائما مصيبا في أقوالك وفي أفعالك لأن هذا الاداعء وليس حقيقة فالبشر معرض للخطأ مهما كان مستوى تفكيره.
وليس من الوفاء أن أخبرك بما يخالف قناعتي ورأيي وإن لم تتفق مع قناعتك وأرائك
وليس من الوفاء أن أقبل برأيك وبداخلي أراه خاطئا ولا يمكنني أن أعمل به 
فالعمل بمثل هذا السلوك في علاقة انسانية على اختلاف طبيعتها يدفعنا إلى النفاق أكثر من الصدق . 
فالنصيحة كن صادقا نافعا مع شخص واحد خيرا من أن تكون منافقا مع عشرة أشخاص،،
لأنه بصدقك قد يتغير الكثير من الأشخاص ويصلح حالهم وأحوالهم،فكن صادقا نافعا لا مدعيا .
قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119)
منيرة الغانمي ـ تونس

الاثنين، 2 ديسمبر 2019

(( ما الذي تعنيه الكتابة لنا ؟ )) بقلم ,, منيرة الغانمي ـ تونس



(( ما الذي تعنيه الكتابة لنا ؟ ))
الكتابة
هي حالة شعورية يعيشها الانسان
قد يكون دافعها خارجيا او داخليا
فليست كل حروفنا مقصودة أو موجهة لاشخاص معينين
فالكثير مما بحنا به كان تنفيسا على ما نشعر به في اعماقنا من الام داخلية ،، تخرج غصبا عنا، لتشق عباب الصمت المضني وتسير على الصفحات متمردة علي غير هدى....
بقلم منيرة الغانمي _تونس

الخميس، 21 نوفمبر 2019

" حين يسقط المثقف في مستنقع الجهل " بقلم منيرة الغانمي ـ تونس


حين يسقط المثقف في مستنقع الجهل ويصمت .....

إن المتأمّل في وضعية المثقفين بعد الثورات الربيع العربي يجدها لا تختلف كثيرا عما قبله فالمثقف الذي ارتدى الآن عباءة المعارضة وسكن شاشات التلفزة ليطل علينا صباحا مساء يناقش ويحاور في الشيء ونقيضه لا نفهم له مبدأ ولا خلفية ولا مرجعية يقول همه المواطن ويساند سياسة الاحتكار وغلاء الأسعار والتهرب الضريبي لأثرياء القوم مجتمعاتنا يا سادة لن تنهض للأسف بأمثال هؤلاء لأنهم أصحاب أقلام مأجورة أو مرتزقة تكتب بثمن فهو لا يبحث في مجتمعه عن النهضة والحداثة وانتشال العامة من الجهل والفقر بقدر ما يبحث عن حضن دافئ لرجل أعمال يبيض له صفحته بقلمه أو حزب يبحث له عن مبررات لفشله وسوء سياسته طبعا هذا الحكم لا ينطبق على الكل وإن كان البعض من أصحاب الأقلام الهادفة قد انزوى بمبادئه والتزم الصمت وأصبح لا دور له في حياة المجتمع على اختلافها ، سياسية ، اجتماعية وثقافية فالأمر هنا سيان فالظالم والساكت عن الحقّ ظالم أيضا تردِّى وضع الثقافة قد تأتى من سقوط مثقفيها في مستنقع الجهالة حيث يكتبون ما لا يؤمنون به ، يساعدون بسلوكياتهم في تفشي الظواهر السلبية وتردي الأخلاق العامة تحت مسميات الحرية والثقافة والتطور والحداثة فحين نرى مثقفا في وضع لا يمت للأدب بصلة أو حين نرى مثقف لا يدين ظاهرة سلبية يعيشها ولا ينكرها هل هذا مثقف يخدم ثقافته ؟!، لا اعتقد ذلك.. ولأن الكلام كثير والشواهد في هذا الباب أكثر ويعلمها الخاصة والعامة أقول في الختام نحن دول عوضا أن يأخذ مثقفيها بيد العوام والجهلة ويقودون بإدراك ووعي حركة تنوير للعقول نرى أن المثقفين قد سقطوا في وحل الظلمة وجهل العوام فانتشرت الفوضى واختلطت المفاهيم وأصبح سيرنا للخلف لا إلى الأمام. فلك الله أيتها الثقافة ولك الله أيها الوطن ....
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الأربعاء، 23 أكتوبر 2019

" كفانا انبهارا !!!!! " بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس



كفانا انبهارا !!!!!


كل ما يميز عربي هذا العصر هو نظرة الانبهار والاعجاب التي تتملكه كلما أتينا على ذكر الغرب.


والسؤال المرير الذي يتردد بأعماقي ،، هل فعلا المجتمعات الغربية مثالية لهذه الدرجة أم أن اعجابنا بها جعلنا لا نتوقف عند عيوبها وسلبياتها ؟


وهل عجزنا إلى أن نصل إلى ما وصلوا إليه ؟ وهو الأمر الذي رسخ لدينا الايمان اليقيني بقناعة استيراد الافكار والنظريات ، لنتكلم لغتهم ونؤمن بما يؤمنون به .


وكيف علينا تقبل هذا الأمر وقد أصبح يُشار لنا بأننا انتفضنا وثرنا ولم تعد الاستكانة والخنوع تعرف طريقها إلى قلوبنا وعقولنا ، فنحن تلك الشعوب الثائرة على الديكتاتوريات ، شعوب كسرت قيود الذل والهوان ونادت بعيش الكرامة والحرية .


لكن رغم ذاك لا يزال الغرب يعطف علينا بنظرياته وأفكاره ،، وأهم تلك الأفكار المساواة بين المرأة والرجل .


هذه القضية شغلت المفكرين والعالم بأسره ،، فهل ذلك خوفا على المرأة المسلمة والرفض المطلق بأن تبقى تتجرع مرارة الظلم والطغيان وعدم المساواة ،، أم لأسباب أخرى نحن نجهلها .


نظرية المساواة هذه نظرية هجينة ، وغريبة على مجتمعاتنا الاسلامية العربية لأنها تخالف ما جاءت به أحكام الشريعة الاسلامية


والسبب في هذا التنافر أن الله في القرآن الكريم تحدث عن العدل بين الرجل والمرأة ولم يتحدث عن المساواة


وهو ما يجعلنا نفتح قوسين لنوضح الفرق بين العبارتين :


تعريف العدل :


العدل في اللغة عكس الجور، بينما في الاصطلاح هو استقامة المرء على طريق الحق من خلال ابتعاده عن كل ما نهاه اللهُ عنه، ويأتي أيضاً بمعنى الإنصاف وعدم الانحياز لطرف ما على حساب الآخر .


تعريف المساواة :


المساواة لغةً مأخوذة من السواء، وتعني المعادلة أو المماثلة في الشيء، والمساواة مصدر ساوى، ويُقال ساوى بين شخصين أي جعلهما متعادلين.


فما الفرق بين العدل والمساواة ؟


1. المساواة تأتي بمعنى التسوية فقط، بينما الـعدل يشمل التسوية والتفريق معاً


2. العدل أشمل من المساواة، فالمساواة جزء من العدل، وهو يكون في كل الأوقات بينما المساواة لا تتحقق في كل الأوقات


3. المساواة مطلب يحاول المرء الوصول إليه بينما العدل خُلُق وقيمة .


4. الدين الإسلامي هو دين عدلٍ لا دين مساواة، فالشرع لم يُبِح أن يُعطي الذكر والأنثى نفس الميراث، إنما للذكر مثل حظ الأنثيين، بينما تتساوى الأختان في نفس الميراث الشرعي وهذا يُسمى في الدين الإسلاميّ عدل .


يقول الله تعالى ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:11]


5. في الإسلام نحن مطالبونَ بالعدل في كل الأوقات لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ على أَنفُسِكُمْ ﴾ [النساء:135]


بينما لسنا مطالبين بالمساواة دائما، لقوله تعالى: ﴿ مَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ ﴾ سورة [فاطر:22]


فالعدل قيمة مفروضة على كل شخص، فبالعدل نُرضي ربّ العِباد وينتشر الأمن والأمان في المجتمع وتتخلص البشرية من الظلم.


وبذلك الأمر أصبح واضحا حيث أن الحديث عن مساواة بين المرأة والرجل في الدين الاسلامي أمرا يضر بالمرأة أكثر من أن يحقق لها مكاسب كما يروج لذلك.


والسؤال اذي يطرح نفسه هل يعترف الغرب للمرأة بحقوقها وواجباتها ؟


الإجابة وبشكل قاطع لا ،، فكيف يتحدثون عن حرية المرأة وقد أثبتت الدلائل الواقعية وعلى سبيل المثال لا الحصر ارتفاع معدلات الاغتصاب عندهم ،، مما حدا ببعض البلدان الغربية إلى التفريق بين النساء والرجال حتى في وسائل النقل العمومي .


فالمرأة الغربية تبدو شكليا متحررة ولكنها ليست حرة فهي مستباحة في جسدها ، وفكرها .


في الغرب لا نجد مفهوما للأسرة على العكس هناك قوانين تشجع على انفصال البنات والشباب عن أسرهم في سن معينة


أن تعيش البنت بمفردها في شقة وتصبح بلا رقيب يحفظها ويصونها


مما يجعلها مطمعا ومأربا للفاسدين والمفسدين ،، هل هذه حرية ؟؟


وهل اعطاء البنت المسلمة هذا الحق من شأنه أن يساويها بالرجل أو يحقق لها كيانها


طبعا لا ، فالأمر هنا غايته الدفع بمجتمعاتنا إلى التفسخ والانحلال الاخلاقي ، حيث لا تكون للأب ولا للأخ أو من يمكن له ممارسة سلطة الرقابة بحكم القرابة الحق في مراقبة البنت أو الفرض أن تعيش بأخلاقيات محيطها الأسري والمجتمعي .


وبذلك قد أصبح واضحا أمامنا وبشكل جلي أن الغاية من تفعيل نظرية المساواة بين المرأة والرجل في مجتمعاتنا غايته الإفساد لا الإصلاح .


إفساد في الحقيقة لكل مقومات المجتمع والأسرة وتقويض جذري لمبادئ تشبعنا بها منذ نعومة أظافرنا .


وهنا يُطرح سؤالا آخر ، كيف لشعوب تنازلت عن مبادئها وقيمها أن تُحْتَرم ؟؟


وكيف تنعدم الأخلاق من أمة الأخلاق ،، الذي قال رسولها عليه الصلاة والسلام " إنما بُعِثْتُ لأتمم مكارم الأخلاق "


فالخلق ونظرا لأهميته قد تقدم عن العقيدة والعبادة ،، فالخلق هو الظاهر من السلوك الذي تراه الناس بالعين ويدركونه من سائر أعمال الاسلام


فالناس لا يرون عقيدة الشخص لأن محلَّها القلبُ، كما لا يرون كلَّ عباداته، لكنهم يرَوْن أخلاقه، ويتعاملون معه من خلالها؛


فلماذا السعي وراء تحرير المرأة ؟ وتحريرها كيف ومن ماذا تحديدا ؟ وما معنى الحرية لديهم ؟


جملة من التساؤلات نطرحها على القارئ ؟ لعلنا نجد اجابات شافية


نعود إلى موضوع المرأة وكيف تعامل الاسلام معها ؟


إن المطلع على الدين الاسلامي الحنيف وأحكامه يعي جيدا أن هذا الدين لم يبخس الانسان حقه فضلا عن المرأة .


لقد كرم الله المرأة تكريما ربانيا جميلا وقد ساوى بينها وبين الرجل وترسيخا لهذا المبدأ سنّت القوانين الإلهية، السامية، ليس بحثا عن الإلهاء، بل هو بغية التوعية والإصلاح وحتى الإرشاد، من أجل أسر إسلامية، متماسكة، تساوي بين الذكر والأنثى وتسعى لغرس مبدأ يقوم على توضيح الدور المكلف لكل فرد إنساني في هذه الحياة، قائم على العمل الصالح، “من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون” ( النحل 97)


فالقوامة والتي تراها المرأة امرا سلبيا هي حقا لها وليس تفضيلا للرجل عليها ،،، القوامة في الإسلام، ليست مجرد مصطلح، نمر عليه مرور الكرام. ولكنه من الأحكام الشرعية والضوابط الهامة والأساسية بين الجنسين، قانونيا وأسريا.


وما هو ملاحظ في مجتمعاتنا العربية، ومنها المجتمع التونسي، أن قوامة الرجل على المرأة، رسمت أولى ملامحها، طبقا للأعراف والتقاليد السائدة، التي تعلي من قيمة الذكر وتفضله على الأنثى، دون العمل بما تفتضيه الشريعة الإسلامية.


وقد تعيش الزوجة، لسنين وسنين، تحت حكم زوج لا ينفق عليها ولا على عيالها ويتجبر ويتمادى في إذلالها بعذر حقه في الولاية والقوامة عليها، متناسيا أن القوامة الشرعية لا تتحقق إلا بالإنفاق.


والقوامة في اللغة من قام على الشيء يقوم قياماً: أي حافظ عليه وراعى مصالحه، ومن ذلك القيِّم وهو الذي يقوم على شأن شيء ويليه، ويصلحه، والقيم هو السيد، وسائس الأمر، وقيم القوم: هو الذي يقوّمهم ويسوس أمورهم، وقيم المرأة هو زوجها أو وليها لأنه يقوم بأمرها وما تحتاج.


أما اصطلاحا، فهي ولاية الأمر، التي حددها الفقهاء، بالولاية على القاصر والوقف والزوجة.


وبذلك، نستخلص، أن القوامة، ليست بمعنى التفضيل ولكنها لبيان الدور والوظيفة والواجب.


ومظاهر تكريم المرأة في الاسلام كثيرة جدا ومنها أن رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام قد أوصى بها في خطبة الوادع " أوصيكم بالنساء خيرا " وقد قال في موضع آخر " رفقا بالقوارير " وذاك التشبيه لرهافة مشاعرها وطبيعتها الحساسة


ألم يقل رسول الله عليه الصلاة والسلام لأم هانئ في فتح مكة " قد أجرنا من آجرت يا أم هانئ "


فالإسلام لم يميز بين الناس عموما كما ورد في الآية العظيمة 13 سورة الحجرات '' يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأنثى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ' ألا يمكننا أن نفهم هنا أن هناك مساواة ؟!


أم أن المساواة تكمن في جعل المرأة المسلمة ترتكب المعاصي والموبقات بالقبول بأفكار غريبة عنا على غرار " جسدي ملكي ،، حرية التعري للبنت ،، القبول بالمثلية الجنسية ،، الخروج عن النظم الاسلامية في الأسرة ورفض سلطة الأب مطلقا "


أختي الكريمة يا من يتفنن الغرب في محاولة اقناعنا بأنه حريص في أفكاره على حماية المرأة ، أقول أنه لا يوجد على وجه البسيطة قانونا أو فكرا أو نظرية كرمتك كما كرمك الإسلام ورفع قدرك عاليا


لما بايعت رسول الله النساء وقال في البيعة: "ولا يسرقن ولا يزنين". قالت هند بنت عتبة بن ربيع رضي الله عنها: وهل تزني الحرة وتسرق؟! فلما قال: "ولا يقتلن أولادهن". قالت: ربيناهم صغارًا وقتلتهم كبارًا. وشكت إلى رسول الله زوجها أبا سفيان أنه شحيح لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها، فقال لها رسول الله: "خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك".


وختاما أيتها المرأة المسلمة لا تكوني الثغرة التي يمر منها أعداء الاسلام لينفذوا إلى قلب الاسلام ، فلا تسمحي بهدم الأسرة وأنت أحد قلاعها الشامخة ، فسقوطك يعني سقوط المجتمع بأكمله


وتذكري جيدا أن الاسلام براء من الانحرافات السلوكية البشرية ولا يمكن بحال من الأحوال أن يكون مدانا بسوء فهمنا أو عدمه .


وقد قلت في نفس هذا السياق "" لا تهدم بيتا لتعاقِب طفلا ""


فمن حقنا أن نحارب العقليات والعادات والأعراف البالية لأنها خالفت الاسلام في الكثير من الأشياء وقد انحرفت بتطبيق أحكامه ولكن لا يحق لنا أبدا ان نتهم ديننا الذي أنار ظلمة عقولنا وكرس لقيام دولة اسلامية معاصرة حافظة للحريات الفردية والمساواة بين مواطنيها


رجاءً كوني منصفة لدينك أيتها المسلمة الحيية والغيورة على تعاليم دينك


فهل بعد تكريم الله لك تكريما ؟!


فكفانا انبهارا !!!!!

\\

بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

السبت، 24 أغسطس 2019

"" الكتابة والإنسان "" بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس


تبقى الأحلام الكامنة بأعماق الذات 
هي الباعث الأول على الكتابة 
فكم من الأحلام والأمنيات قد وئدت 
ونحن ننتظر ولادتها بلهفة وشغف
الورقة والقلم يحققان للإنسان ذاته الحرة
والمتحررة من القيود .
يعطيانه مساحة أكبر للتحليق بهمة عالية 
متحديا عجزه وضعفه الناتج عن بشريته 
والتعبير الحر غير المقيد .
فالخيال الابداعي لدى الكاتب أو الشاعر 
هو عملية تزاوج فكري بين الحقيقة والخيال
فقد يكون حقيقة مشوهة واقعا فجملها القلم 
وألبسها من حلل الجمال ما جعلها تخرج جميلة مشرقة
ومنها ما هو خيال يتمثل في أمنيات وأحلام تلاشت وتبعثرت 
يسعد الكاتب بجمعها وإعادة تشكيلها لينتشل 
ذاته التائهة من الظلمات إلى النور 
ولذلك فالكتابة هي فعل إنساني يسلط الضوء 
على الجانب المظلم من حياتنا الواقعية سواء
كان حقيقة أو حلما
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الأحد، 3 فبراير 2019

مقال بعنوان " المشردون فى الشوارع .. والبرد ..!! هذا القاتل الصامت .. !! " بقلم د . محسن الشرقاوى

------------------------- رسالة إلى من يهمه الأمر -----------------------
المشردون فى الشوارع .. والبرد ..!!
هذا القاتل الصامت .. !! 
==============
د . محسن الشرقاوى 
******************
كل حين والآخر تتكرر حالات الموت من البرد القارص فى الشوارع ..!!.. فكم عدد الأشخاص الذين ماتوا برداً فى مصر .. وكيف كانت أوضاعهم ..؟!!.. هل توجد أحصائية فى المركزالقومى للبحوث الأجتماعية والجنائية أو غيره .. ؟!!.. 
أشك فى ذلك وخاصة أن أغلب الضحايا من الفقراء أو المشردين فى الشوارع ..!!.. وهل هناك أحصائية دقيقة عن عدد المشردين فى الشوارع ..؟!!.. 
إن ظاهرة التشرد ليست قاصرة على مصر بالتأكيد .. فهى منتشرة فى أغلب الدول العربية .. بل ظاهرة عالمية .. حتى فى الدول المتحضرة .. مع أختلاف حجمها وسياسة الدولة وأسلوب تعاملها معها وكيفية مكافحتها بالطبع ..!!.. فهل توجد فى مصر أحصائيات وسياسة أو خطة جادة تتعلق بتلك الظاهرة الأجتماعية الخطيرة ..؟!!
*** من هو المتشرد ..؟!! .. يعرف المتشرد علمياً بأنه كل إنسان لا يجد مأوى ثابتاً أو عنواناً محدداً يأوي إليه فى نهاية اليوم .. وهو إما أن يكون فقيراً معدماً أو غير مستقر أجتماعياً أو مريضاً نفسياً أو متخلفاً عقلياً .. وهناك صفات تطلق على المشردين في بعض الدول .. ففي أيطاليا يطلق على المتشرد أسم (رأس المغزل) .. وفي بيرو (طير الفاكهة) ..وفي زائير (العصفور) وفي السودان (الشماسة) .. ويعرف المتشردون بارتداء ملابس متسخة أو رثة ممزقة .. والبعض منهم يكون شبه عار .. بالأضافة إلى أتساخ أبدانهم .. ومعاناتهم من عدة أمراض مثل الضعف أو الهزال بسبب سوء التغذية والإصابة بالألتهابات والأمراض الجلدية .. وضعف المناعة وغيرها. 
ويشاهد المتشردون في الشوارع .. أمام المساجد وفى الحدائق العمومية ومداخل العمارات .. وفى الخرابات والأماكن المهجورة .. وبجوار أسوار المدارس والمصالح والهيئات .. وتحت الكبارى والجسور وغيرها .. فهم أفراد بلا مأوى لم يجدوا سقفا يؤويهم أو فراشاً دافئاً يحتويهم من برد الشتاء .. أو عائلة تحميهم ..!!.. .. أو حكومة تراعى ظروفهم وتوفر لهم معيشة كريمة ..!!
وتتسع ظاهرة التشرد وتزداد عاماُ بعد عام بسبب أزدياد الفقر والتفكك الاجتماعى وضعف عملية التكافل والتضامن المجتمعى .. ممايغذى الشوارع بالمزيد من 
المتشردين .. !!.. وهذا بالتاكيد يهدد الأستقرار الأجتماعى ..!!..
*** حينما يأتى الشتاء تكون الكارثة .. وخاصة عندما تجتاح البلاد بعض موجاته القارصة .. ويختلف ذلك من فئة لأخرى ..!!.. فالبعض يستطيع التأقلم معه .. والبعض يعانى بشدة منه ..!! .. فماهو وضع الشتاء فى مصر ..؟!!
تتمتع مصر بجو حار معظم شهور السنة .. لذا لايهتم المصريون بعزل منازلهم .. أو تزويدها بوسائل التدفئة الفعالة كمايحدث فى الخارج .... لأنهم لايمتلكون التكلفة المادية للطاقة اللازمة لتدفئة منازلهم .. ولكنهم يستطيعون تحمل قسوة البرد بوسائل مختلفة طالما يمتلكون سقفاُ وجدراناُ تحميهم .. وأن كانوا يعانون من ضعف فرص الحصول على رعاية صحية جيدة .. أما الطبقة الغنية الميسورة الحال فهى لايعنيها الشتاء .. فهم يعيشون فى الفيلات والقصور والكومبوندات والمنتجعات .. ويتمتعون بأجهزة التكييف البارد والساخن .. ويرتدون أفخر الملابس الصوفية والجلدية .. ويوفرون لأنفسهم كل وسائل الراحة .. ويحصلون على الرعاية الصحية الممتازة .. لذلك هم لايعانون من قسوة البرد ..!! ..
*** ولكن ماذا عن المشردين .. شعب الشوارع المساكين .. تلك الفئة المنسية المظلومة أجتماعياً ..؟!!
عندما تشعر بالبرد .. وأنت فى الشارع .. من الطبيعى أن تسرع فى مشيك للعودة إلى بيتك .. لكى تنعم بوجبة ساخنة أو شراب دافئ .. وجلسة عائلية حميمة .. تجدد الحياة فى أوصالك .. ثم تأوى ألى سريرك المريح بعد أن تتدثر بملابسك الثقيلة ..!!.. فماأجمل أن يكون لك بيت يأويك ..!!.. ولكن ماذا عن المساكين المشردين فى الشوارع .. ولايجدون أى شئ من تلك الأشياء الجميلة ..؟!!.. فهم يحلمون بها ويرغبون فيها فقط .. ولاتنالها أيديهم .. وهم يرتدون الملابس البالية ويلتحفون البطاطين المهترئة .. ويجلسون على أكياس البلاستيك والكرتون .. ويبحثون عن بعض قطع الخشب والورق ليحرقوها لعلهم يتدفئون .. وقد تصمد أجسادهم الهزيلة .. وقد تستسلم قلوب البعض .. فيخضعون فى صمت ويرحلون .. مثل سيدة المحلة ورجل ملوى .. !!.. أنه القاتل الخفى الذى يجوب الشوارع فى صمت .. أنه البرد القارص المميت ..!!
*** لماذا يموت هؤلاء من البرد .؟!! .. ببساطة شديدة لأن أجسامهم هزيلة .. ومناعتهم ضعيفة .. وأغلبهم يعانون من سوء التغذية .. أو أمراض مزمنة فى القلب أو الجهاز التنفسى أو الكلى .. أو الكبد .. فصحتهم ضعيفة ولاتتحمل لسعة البرد الشديدة .. التى تؤدى إلى مضاعفات تقود للوفاة .. مع شعورهم بالقهر والذل والدونية ..!!.. 
وقد ثبت أن تعرض الإنسان لموجات البرد الشديد يؤدى لأنخفاض درجة حرارة الجسم ممايفقده مناعته .. وينجم عنه ضيق فى الاوعية الدموية وتقلص فى العضلات ممايؤدى إلى فقدان الوعى ثم الوفاة ..!!.. أما الصقيع المميت فيؤدى إلى تقرحات فى الجلد وتجمد الدم ..!!.. وأن كنا نستطيع أن نتفادى مخاطر البرد .. فماذا عن هؤلاء المشردين بلاحول ولاقوة .!!.. فئة مهمشة محرومة من حق الحياة الكريمة ..!!.. والعدالة الأجتماعية ..!!
وهكذا مع كل شتاء .. قد يموت البعض وتعلم أجهزة الأعلام بالصدفة .. فتثير القضية زمنا ثم تنسى .. وقد لاتعلم ويدفن الميت فى هدوء .. وتظل المشكلة قائمة .. ويظل العديد من المشردين فى أنتظار نفس المصير .. المـوت من البرد فى ظل غيـاب دور واضح من وزارة التضـامن الأجتماعي لمعالجة القضية ..!! .. لتنشر الفضائيات ووسائل الأتصال الاجتماعى صورهم وكانهم اخبار موسمية ..!!
*** أذن ماهو المطلوب .. لحل تلك القضية الأجتماعية الإنسانية المزمنة ..؟!!
## المطلوب من رئيس الجمهورية .. اعطاء امر صارم لوزارة التضامن الأجتماعى ووزارة الاوقاف بدراسة القضية ووضع سياسة واضحة وخطة عاجلة لحلها .. مثلما تفعل الدول المتحضرة فى مكافحتها لتلك الظاهرة بشكل مستمر ..!!.. منعاُ لأستفحالها ومضاعفاتها على المجتمع ..!!
## مطلوب من الحكومة .. عمل أحصائيات دقيقة لظاهرة التشرد .. وحوادث الموت من البرد .. ووضع خطة لمكافحة الظاهرة ..!!.. وأنشاء العدد الكافى من دور الأيواء أو الملاجئ لرعايتهم .. وأعادة تأهيلهم نفسياً وأجتماعياً للأندماج فى المجتمع .. وتعليم القادرين منهم بعض الحرف المناسبة التى تعينهم على الرزق وتشعرهم بقيمتهم وتعيدهم إلى الحياة الأجتماعية الطبيعية ..!!.. مع التعاون التام بين وزارة التضامن الأجتماعى والأوقاف فى تنفيذ خطة مكافحة التشرد ..!!
## مطلوب من جمعيات المجتمع المدنى .. أن تطلق حملة إنسانية لدعم خطة الحكومة فى مكافحة الظاهرة .. وأن تمتنع عن تسيس العمل الخيرى والحقوقى .. أو أستعماله فى تحقيق أهداف شخصية أو مادية..!!
## مطلوب من المواطنين .. الأنتباة والتفكر قليلاً .. ماذا لوكنت مكان واحد من هؤلاء المساكين ..؟!!.. واحد من أبناء بلدك مثلك تماماً.. ولكنه مشرد ..!!.. 
قال رسول الله صلي الله عليه و سلم : و الله لا يؤمن .. و الله لا يؤمن.. و الله لا يؤمن .. قالوا : من يا رسول الله..؟!!.. قال : من بات شبعـانا و جـاره جعـان .. وهو يعلم .
وفي الحديث أيضاً : (( مَن نفَّس عن مؤمنٍ كربةً من كُرَب الدنيا .. نفَّس الله عنه كربةً من كُرَب يوم القيامة )) .. 
إذن المسئولية كبيرة جداً .. وعلينا التحرك الفورى السريع لتقديم العون .. أما بالتبرع المادى حسب امكانياتك مباشرة للمساكين أنفسهم أو عن طريق البنوك او الجمعيات الخيرية .. أو بالتطوع للعمل الخيرى .. !!
وأنا أعلم أن هناك جمعيات خيرية تسعى فى هذا المجال وأن هناك شباب رائع على وسائل التواصل الأجتماعى ينشر صور هؤلاء المساكين .. ويدشن حملات إنسانية لمساعدتهم هم وسكان العشوائيات وقرى الصعيد الأشد فقراً والتى تعانى برداً قاسياً ..!!.. ولكن المؤسف أيضاً أن هنال بعض الناس يتقاعسون عن أخراج الزكاة و الصدقات .. والبعض يفعل ذلك بشكل غير صحيح .. بالأضافة إلى أنتشار حالة من عدم الثقة بين المصريين حيث يتخوف القادرون من أساءة أستخدام نقودهم التى يتبرعون بها للفقراء .. ولكن عندما تكن هناك مبادرة عامة موثوق فيها يشارك الكثيرون ..!! .. لذا يجب وضع سياسة واعية للتعامل مع تلك الظاهرة .. تعدها الدولة بالتعاون مع جمعيات المجتمع المدنى .. ويدعمها المصريون القادرون .. المخلصون ..!!
*** إن قضية التشرد هى قضية أجتماعية إنسانية اقتصادية حقوقية هامة لايمكن
أهمالها ..!!.. ويجب مكافحتها قبل تزايدها وفقدان السيطرة عليها .. وارتفاع تكلفة إعادة التأهيل لهؤلاء المشردين .. وخاصة فى ظل الظروف الحالية التى يعانى فيها الكثير من أبناء الطبقة الفقيرة والمتوسطة .. إن كانت هناك طبقة متوسطة مازالت موجودة ..!!.. اللهم أنى بلغت .. اللهم فأشهد ..!!
## ملحوظة : هذا البوست أو المقال ليس موجهاً فقط إلى الشعب المصرى ورئيسه .. وأنما أيضاً إلى كل الشعوب العربية والإسلامية وحكامها .. !!.. نظرة إلى المشردين فى شوارع بلادكم ..!!.. أرحموا من فى الأرض .. يرحمكم من فى السماء ..!!.. وتذكروا مقولة عمر بن الخطاب الشهيرة .. لوأن دابة فى أرض العراق تعثرت .. لسئل عنها عمر .. لم َ لم تمهد لها الطريق ..!! ..!!..رحمك الله رحمة واسعة ايها العادل .. واعمراه ..!!.. وأسلاماه ..!!.. يالله ..!!
------------------ 
د. محسن الشرقاوى 
------------------

الأربعاء، 19 ديسمبر 2018

" مصيبتنا في نخبتنا " بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس





" مصيبتنا في نخبتنا " 
هذه الكلمات قد يراها البعض مذمة واستنقاصا لقيمة النخبة في مجتمعاتنا 
وقد يراها البعض الآخر هي مجرد تعلة واهية نريد أن نعلق عليها سوء حالنا 
وقد يراها البعض أيضا صادقة إذا ما تعامل معها بحيادية وعقلانية 
لماذا نردد هذه الكلمة ؟ 
مع أنها كلمات تحمل بين طياتها الكثير من المرارة والآلم 
معنى النخبة لغة هو المختار من الشيء 
فنخبة المجتمع هم المختارون من المجتمع والذي لهم مؤهلات معينة
وهذا التعريف يحيلنا رأسا إلى المهام الموكولة لنخبة المجتمع في مختلف الميادين 
فالمختار في ميدان معين بناء على مؤهله يعتبر قائدا في ميدانه خبيرا 
يرى بعين بصيرة وليس بعين منبهرة كعامة الناس 
بل هو الوحيد المؤهل بأن يحكم بعين العارف بالشيء على الجيد من عدمه 
والجميل والقبيح 
فالأديب عموما ( شاعر ـ كاتب ـ قاص ) قائد في ميدانه ، لا يجب أن يرضى بالخطأ أو بانتهاكات تطال ميدانه وذلك لما يمتلكه من غيرة على مجاله انطلاقا من تخصصه واختصاصه ، كذلك الرسام ، كذلك الحقوقي ، كذلك السياسي ، وكذلك المفكر 
هذه النخبة يجب أن يكون لها دور الريادة لأنها هي التي ستقود ولا تُقَاد 
هي التي تبادر بالإصلاح والارشاد ولا تكتفي بالنظر والصمت 
ونحن على هذا العالم الافتراضي وقد غَرِق الجميع في بحر من المجاملات للأسف نرى الكثير من النخبة قد تنازلت عن دورها الطلائعي ، فلم تعد فاعلة بقدر ما أصبحت مفعول بها تنتظر الثناء على ما تنشره من ابداعات وتنتظر التفاعل معها ، دون أن تُحرِّك هي ساكنا أمام مايحصل من تجاوزات في مجال اختصاصها ودون تبيان للأخطاء وحتى الشائع منها لا يتجرأ مثقف ليقول هذا الخطأ 
فتخيلوا معي مثلا ، لو أن شاعرا مبدع توقف على بعض النصوص الذي يرى فيها الموهبة الحقيقية وتناولها بعمق وصدق 
كذلك لو توقف رساما عند لوحة هاوٍ 
كذلك لو توقف المثقف عموما كل في مجال اختصاصه ،، إلخ
ما الذي سيحصل ؟ قطعا سنقف عند الجيد وينفض الغبار على المعادن لنكتشف ونكشف عن الجواهر والدرر الحقيقية دون مغالطات ومجاملات زائفة 
كذلك ستُنَار العقول وتُضاء الدروب بنور المعرفة الحقّة و نور العلم 
لكن للأسف حين تنازلت نخبتنا عن دورها وعن صدق احساسها ونقدها البناء لما يُقَدَّم سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى على مستوى الواقع 
جعل مجتمعاتنا تفتقد لنخبة حقيقية تبادر بالاصلاح والارشاد والتوجيه 
والتقويم بل أكثر من ذلك فنخبتنا اليوم هي التي أصبحت تبحث لها عن قاعدة وموطء قدم بين العامة متناسية أو متجاهلة أن دورها أعمق من ذلك 
وأن الابداع الذي يقدّمه سيبرز أكثر بأدائه لحقيقة دوره وذلك لما سيكون له من تأثير بالغ على الجميع 
فالابداع الحقيقي هو أن تقوم بدورك أينما حللت ولا تتنازل عنه لغيرك ....\....
ـــــــــــــــــــ
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018

(( الفرق بين حرّية الكلام وحرذية التّعبير )) بقلم .. منيرة االغانمي ـ تونس






حرّية الكلام وحرّية التعبير

من ينظر إلى هذين المصطلحين يرى أنه لا فرق بينهما بل وربما قد يراهما يؤديان نفس المعنى 
وإذا ما وضحت لنا الحقيقة ومفادها أن التعبير عن الرأي لا يكون إلا بالكلام وقد ثبت هذا حين غاب عنا الفعل وحتى الاقدام على الفعل 
(  لكن بالنظر إلى مدلول الكلمتين ( حرية التعبير وحرية الكلام
نعي جيدا الفارق العميق بينهما 
فحرّية الكلام تمنح الفرد حرية الكلام في أي موضوع سواء عن فهم أو دراية أو عدم فهم فهو يكون حرا في التكلم بما شاء عما شاء من المواضيع 
وهذا الأمر لا يشكل خطورة مهما كانت طبيعة المواضيع المتكلم فيها سياسي ـ اقتصادي ـ اجتماعي ـ ثقافي ـ إلخ 
وهذا الكلام يصبح شكلا من أشكال الفضفضة أو التنفيس عن الكبت الذي يعيشه الفرد وهو عادة ما يكون كبتا ناتجا عن تراكمات كبيرة 
وهو كلام لا نفع من ورائه غير السخرية والانتقاد والضحك المرير على وضع يستحق البكاء فعلا وهذا الأسلوب هو أسلوب عادة ما يتبعونه أولئك الذين يريدون الهروب من الواقع ومن مشكلاته التي لا يرون لها حلولا ، فيسخرون منها ويتندرون بها 
وبذلك تكون حرية الكلام هنا تماما كما يعبر عنه المثل الشعبي التونسي " كنباح كلبٍ على طائرة تعلق في السماء "
هل سيضرها ؟ 
ولكن القائمين على شؤون العامة أدركوا أن سياسة تكميم الأفواه أصبحت غير مجدية وغير نافعة ولا هي بالمقدور عليها في عصر الانفتاح والعولمة ونظرا لفقدان السيطرة في هذا المجال تم فتح نافذة توهم وتوحي بالحرية تم اقتباس بعض نورها من حرية التعبير هذه الحرية التي تجعل الفرد يتكلم بعمق معبرا عن رأيه وفكره فيما يدور حوله ولأن هذه الحرية حرية بناءة مؤثرة جدا تبحث عن الاصلاح الجذري والتغيير الحقيقي لا الشكلي ، غايتها النهوض بالمجتمعات على جميع المستويات 
ولذلك فحرية الكلام تمنح دون قيد أو شرط وهي مسموح بها خوفا من كبت قد يذهب بالجميع دون تمييز لحظة انفجار 
أما حرية التعبير فهي تبقى حرية مُصادرة يعبر عنها باستحياء
والسؤال الذي يطرح نفسه 
فأي حرّية نتمتّع بها اليوم ؟ وهل هي حرّية حقيقية كحرّية التعبير أم زائفة كحرّية الكلام ؟
أم هل"" تُعْطَى حرّية التعبير وتُسْرَقُ الحناجر "" ؟ كما قيل ليصبح الجميع بكما لا يقوى على توضيح ما يريد رغم علو صوته 
ـــــــــــــــــــــــــ
بقلم ,, منيرة الغانمي ـ تونس 


الأحد، 1 يوليو 2018

\حب الوطن : بناء وعطاء \ بقلم .. - منيرة الغانمي ـ تونس ـ


وجهة نظر

ـــــــــــــــــــــ

حب الوطن : بناء وعطاء 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوطن عنوان إنتماء ومحبته دليل إخلاص و وفاء

لأرض نعيش عليها ومنها 
تحتوينا حين الحياة والمماة ، فحبنا له يجب أن يكون حقيقيا
صادقا بعيدا عن الزيف والتزييف 
هذا الحب الحقيقي للوطن يستوجب منا قول كلمة حق في حقه
دون تزييف ولا خداع ولا تجميل 
فبناء الوطن يحتاج لآراء حقيقية تبين السلبي والإيجابي 
وتعترف بذلك لكن طبعا دون تخريب 
وهذا الحب الحقيقي للوطن يستوجب منا قول كلمة حق في حقه
ولا تجعل من هذا الحب ذريعة لاخفاء كل ما هو سلبي 
لنكتفي حين حديثنا عن الوطن بعاطفة انفعالية مجانبة للواقع والصواب
فهذا الحب لا يمكن أن يساهم بحال من الأحوال في يناء وطنٍ رائع
يحيا الجميع في حضنه سواسية دون تمييز أو فروقات 
لأنه وكما قال العلامة ابن خلدون رحمه الله " إن العدل أساس العمران " 
علما أن النفوس قد فُطِرَت على محبة العدل وإنكار الظلم 
\\
عاشقة الوطن - منيرة الغانمي ـ تونس ـ

السبت، 5 مايو 2018

القوى الاستعمارية وتقسيم الدول .. بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس


قامت القوى الاستعمارية 

بتقسيم دولة الاسلام الأم 
إلى دويلات و تفتيتها لأجزاء لدرجة ان بعض هذه الدويلات 
لا تصل مساحتها مساحة المناطق الغربية الكبيرة الآن 
و ذلك لايمانهم أن في تشتيتنا و تجزئتنا قمة ضعفنا 
و أن في توحدنا قوة لا تضاهيها قوة 
فسعوا جاهدين إلى استنزاف قوانا و ثرواتنا 
و عوضت هذه القوى الاستعمارية شعور الانتماء العقائدي لدى الشعوب العربية 
و هو الرابط الديني الاشد عروة و هو العروة الوثقى 
التي لا انفصام لها بالانتماء لحدود جغرافية لا تعني شيئا في زمن التكتلات و التحالفات 
سوى نعرات آتية من هنا و هناك بحيث أصبح كل جزء يرى نفسه أمة 
و أخذا عن السياسة الامبريالية التوسعية 
التي توغلت للأسف في اعماقنا و جذورنا 
أصبحنا نحن انفسنا نقسم وطننا الأكبر إلى مشرق و مغرب 
محيط و خليج 
فبات البعض منا بأفكاره الاستئصالية لكل ما يدل على هويتنا الاسلامية و على وحدتنا الحلم 
و حضارتنا التي من أوكد الضروريات الآن التجمع حولها أقوى استعمارا 
من الاستعمار الاحتلالي و ذاك تبعا لما نواجهه من غطرسة فكرية لايمانها بسياسة الاقصاء 
و التهميش لكونها غير انفتاحية على الاخر لا تؤمن بالحوار و لا بالتوافق و لا بالتواصل الفكري 
و لا حتى ما بين جيل و جيل بحيث سيطرت القطيعة على مسار البناء كليا فكرا و عملا 
بذلك نرى أن الدول العربية قد عاشت مرحلتين في تاريخها 
مرحلة فجرها المشرق بأنوار رسولها القائد الأعظم محمد عليه الصلاة و السلام 
الذي وحدها بالانضواء تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله 
وكانت حينئذ أمة مزدهرة تقود الأمم و تسود و في مراكز الريادة و القيادة 
و نواة الحضارة الانسانية 
و مرجلة ثانية هي مرحلة التقسيم الهيكلي الجغرافي لهذا الوطن الواحد 
من قبل قوى الاستعمار الخارجي التوسعي الامبريالي في فترة أولى 
و قد نجح في ذلك ليتم تكريس مبادئه في فترة لاحقة 
بأيدي قوى االغطرسة الفكرية الاقصائية الداخلية المنفتحة على الغرب 
أصالة و تأصيلا و تحديثا ففقدنا كنتيجة لذلك مركز القيادة 
و أصبحنا في مركز تبعية رجعية مضطهدة مُنْبَـتَّة عن جذورها 
التى تم القطع معها عقائديا و مبدئيا و فكريا
========================
بقلم: منيرة الغانمي ـ تونس

الخميس، 26 أبريل 2018

# وجهة نظر بقلم # منيرة الغانمي ـ تونس





#وجهة نظر


إن الغاية من وضع القوانين الوضعية المنظمة لمختلف المجالات ( اقتصادية، مدنية، جزائية .. الخ) هي تطبيق تلك القوانين على من يدخل في مجالات تطبيقها بتوفر شروط انطباقها الموضوعية أو الشكلية ( المتعلقة بالأشخاص والموضوع ).
وبذلك تصبح جدوى القانون مرتبطة كليا بتحقيق الغاية منه.
ولأن لكل قانون استثناء يسمح بعدم تطبيقه رغم توفر شروط انطباقه، فإن التوسيع من دائرة الاستثناء على تلك المبادىء الواردة في القانون تجعله غير ذي جدوى ، بحيث يصبح مع مرور الزمن مهجورا..
وتلك سلبية القوانين في مجتمعاتنا العربية .
تسنُّ ولا تُطبق وإن طُبِّقَت يكون تطبيقها مُشَوَّهًا لِتَحكّمِ عوامل أخرى مختلفة في مجال انطباقها و شروطه الموضوعية أو الشكلية 
\\
#منيرة الغانمي ـ تونس

الثلاثاء، 24 أبريل 2018

فن الحوار °° بقلم °° دكتور °° وجدي زيد °°


مفهوم الحوار 



الحوار هو تبادل الآراء 
و الأفكار و الخبرات بين الأطراف المتحاورة بغرض تنوير الصورة و الوصول للرأى الصواب ...


الهدف من الحوار 


أما الهدف من الحوار هو التقريب بين وجهات النظر المتباعدة أحيانا و المتنافرة المتصارعة فى أحيان أخرى لخلق حالة من التواصل و الوئام بين المتحاورين ..


آداب الحوار 


أما عن آداب الحوار فهي كثيره و أهمها رغبة الأطراف المتحاورة في إجراء الحوار قبل بدايته بصدور رحبة
إضافة إلى احترام الآراء و عدم التحدث و الآخرين يتحدثون و تشجيع اختلاف الآراء و الإنصات و المرونة و عدم الجدل فيما ليس وراءه طائل و الانتقال من نقطة لأخرى بسهولة و يسر و خفض الصوت و إبداء الاستحسان ... و غيرها من آداب الحوار ...


المواضيع التي تكون قابلة للحوار 


كل الأمور ممكن التحاور فيها بقدر انفتاح و شخصية و ثقافة الأطراف المتحاورة ...


قبول الرأي الآخر مبنى على الأدلة و البراهين التي يصوغها و درجة إقناعه في الدفاع عنها و منطقيتها و أسلوب عرضها
الحوار الناجح هو الذى يخرج منه جميع الأطراف متحابين و يحترم كل منهم الآخر سواء إتفقوا أم أختلفوا ، و يزداد النجاح بإضافة معارف و معلومات لجميع الأطراف تثقل من شخصياتهم و الحوار يبدأ و ينتهى بالود " فالإختلاف لا يفسد الود " 


الحوار لا يقتصر على موضوعات بعينها بل يمتد إلى كل الأمور بمعنى كلها ..
بل و يمتد الحوار إلى أقصاه فنجد الحوار مع النفس .. و البعض يتطرف و يقول إن المناجاة هى حوار مع الله تشعر من يناجى ربه بالراحة النفسية .. و من يخالفني فى ذلك أقول له و ما هى صلاة الإستخارة التى علمها لنا رسول الله و كان يستخير الله فى كل صغيرة و كبيرة 


كل الأمور تناقش فكيف نشر الرسول و الصحابة الإسلام سوى بالحوار و النقاش 
و إذا أردت أن تناقش ملحدا لتدخله فى الدين الحق فكيف يتم ذلك دون حوار 
القرآن صالح لكل العصور و تفسيره وفقا لما وصلنا له من علم ، و لكن أحذر من يناقش فى الدين بدون علم 



الصفات التي تجعل منك محاورا جيدا 


ـــ لا يملك أحد الحقيقة كاملة مهما كان علمه أو سنه أو تجاربه فكلنا نكمل بعض

ـــ أدخل حواراتك و أنت راغبا فى إضافة معارف لك 
إن لم يحدث إتفاق فيكفى الإحترام بين المتحاورين

ـــ لا تثار حتى لا تخطيئ و تتهور

ـــ إحترم آراء غيرك حتى يحترم غيرك آرائكـ

ـــ لا تستخف بآراء أى فرد مهما كان سنه و تعليمه و عمله فكلنا فى الحوار سواء

ـــ تحاوروا و تكلموا و لا تخافوا أو تخجلوا فنحن نتعلم من أخطائنا
ربنا يوفقنا جميعا 



أولا : لا تتوقع الكثير من الحوار فتشعر بالإحباط الذى ينعكس فى 
صورة إنفعال أو ترك المكان

ثانيا : الحوار ليس فيه فائز و مهزوم بل مقتنع و غير مقتنع أو أطلب معلومات أكثر حتى أقتنع

ثالثا : لا تدخل الحوار مقتنعا بأنك الصواب و غيرك خطأ ، حينها توقع أن يحتد الطرفان و ليس طرف واحد

رابعا : لا تستعرض و لا تتباهى و لا تتعالى و أعلم أن خادم القوم
سيدهم فكلما تواضعت وضعك الآخرون فوق الرؤوس

خامساً: لا بد من إنهاء الحوار قبل أن يحتدم على أمل بلقاء آخر لإستكمال الحديث

سادسا : حب لأخيك ما تحب لنفسك ، و عامل الناس كما تحب أن يعاملوك به ، و خالق الناس بخلق حسن ، " و لو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك " لا تنسى ذلك و تحلى بتلك السنن لنتبادل الإحترام بيننا

سابعاً: أخفض صوتك و لا تسمح لغيرك بذلك فنحن نتحاور ولا نتنازع

ثامنا : كن مستمع جيد فالحوار و الكلام و الصمت و إلقاء الأسئلة و إظهار الإهتمام فنون يجب أن يتحلى بها المحاور

تاسعاً: حب غيرك كما تحب نفسك

عاشرا : إتق الله و كن صادقا مع نفسك لتكون صادقا مع غيرك


هذه أبيات كتبتها على عجل وهو ما أراه مرتبطا بموضوع الحوار ...


طول ما دمك فى العروق ..
الحب عمره ما نَضَبْ ..
و إذا غضبت إهدأ و روق .. 
المياه تُطْفِئُ الغضب ..
أجرى بسرعة على الوضوء ..
و لا تزيد النار حطب ..
من غير كلام أعقل و فُوُقْ ..
الحكمة مش هى الخُطَبْ ..
لا كل رقبة عاوزة طوق .. 
و لا كل صاحب يتشطب ..
حِلْ الأمور بكل ذوق ..
و إلا هيصيبك عطب


 بقلم د. وجدي زيد