السبت، 10 فبراير 2024

(( رسالتي إلى الحكّام )) بقلم منيرة الغانمي \ تونس


رسالتي إلى الحكّام:

أقمتم عروشكم على الجماجم
ولنصرة غزّة سَبِقَتْكم الأعاجم
مصيركم لا محالة الزوال والفناء
ستقض مضاجعكم دماء الأبرياء
الزموا الصمت ولا تتفوّهوا بكلمة
سئمنا زيفكم وخطاباتكم الجوفاء
إلى مزبلة التّاريخ أنتم ماضون
فالتّاريخ الحقيقي يكتبه الأقوياء
سَتُذكرون ولكن للعظة و العبرة
إذ لا مكان بين دفّاته للضّعفاء
\\
بقلم منيرة الغانمي ـ تونس

الأربعاء، 7 فبراير 2024

(( صور من المااضي )) بقلم منيرة الغانمي \ تونس


" صور من الماضي "

حين اختلائي بذاتي

تُطالعني صورا من الماضي القريب والبعيد

انتظار

أمل في اللّقاء

وداع

تهطل أدمعي ايذانا باستيقاظ الأحزان

شوق وحنين يفتِّتُ أضلعي

أين الأحبّـة ؟؟

أين الأوفياء ؟؟

قد خلت منهم الأمكنة

وأغلِقَت الديار بعد رحيلهم

تغيرت تلك التفاصيل

وتشوّهت الملامح

حتّى الجُدُر لم تعد تألفني

غريبة أنا عنّي وعن المكان والزمان

أوجاع الذكرى تعربد بداخلي

مشتّتة

تائهة

حينا أحياها رغم الألام

وأحيانا تلوح عند الأفق كسراب أوهام

تجمّت أوصالي

شَخُصَ البصر

فغدت نظراتي شريدة

فكم رقَّ الدّمع لحالي

وأنا التي أسافر وحيدة بين صور الماضي

عساني ذات أملٍ ألقاني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم منيرة الغانمي \ تونس

الاثنين، 5 فبراير 2024

(( على أعتاب المساء )) بقلم منيرة الغانمي \ تونس


على أعتاب المساء

تلاشت أمنياتي

غادرتني الكلمات

فاحتضنتُ عَبَراتي

عُذتُ بقلمي رجفا

فطافت بي خيالاتي

سكنتُ مدائن الذكري

أرثي وجع خيباتي

يعلن الدمع انسحابه

فتشرب نخب الحزن آهاتي

تصرخ الروح وجعا

وتتوشح بالحزن نبضاتي

يطوف حوله حرف قصيدتي

فيغرق في وجع مداراتي

معلناً ثقل انكساراتي ..
ــــــــــــــــ
منيرة الغانمي \ تونس

الأحد، 21 يناير 2024

(( أبي )) بقلم منيرة الغانمي \ تونس

أبي
*****
جاوز شوقي إليك المدى
الروح بغيابك تئن وتنوح
كل العطور تلاشى أريجها
وعطرك مدى الأيام يفوح
*****

منيرة الغانمي _ تونس

السبت، 20 يناير 2024

(( ويأخذني شوقي إليك )) ... منيرة الغانمي \ تونس


ويأخذني شوقي إليك
ويستبدّ بي الحنين
فاقرؤك بين الحين والحين
نبضا يخالج ذاتي
ويمنح الدفء لحياتي
فما أوجع الشوق ..
حين أشتاقك ولا أراك
أحتاجك ولا أجدك
فأكتبك ...
وغيرك يقرؤوني
==============
لـ .. منيرة الغانمي ـ تونس

الثلاثاء، 16 يناير 2024

(( بعيدا عن الكلام )) بقلم منيرة الغانمي \ تونس


بعيدا عن الكلام
**************
بعيدا عن الكلام .....
إن المتأمل في فترة ما بعد الثورات العربية يرى أن أهم مكسب تحقق لهذه الشعوب الضعيفة والمهمشة هو حرية " الضمير " وهي من المفاهيم المطاطية الفضفاضة الخطيرة بين ظفرين لما أدت إليه من نتائج أخطر على مستوى الواقع و التي لا يمكن حصرها أو تعريفها وقد يكون لنا معها وقفة مستقلة إن أسعفنا الضمير عفوا القلم بذلك وحرية " الكلام "
ولماذا قلت هنا حرّية الكلام وليس حرّية الرأي والتعبير لأن الفرق بين الحرّتين كبير جدا ،
لأن حرّية التعبير تقوم على مقوّمات الفكر الممنهج القويم الذي يرمي إلى الإصلاح بطرح البديل أما حرّية الكلام فهي مجال واسع الكل فيه يتكلم ولا أحد يستمع تقوم على إحداث فوضى خلاّقة لا نخرج منها إلا باتهامات متبادلة لننقسم إلى مناصر ومناهض دون جدوى ولا فائدة.
ومع ذلك أصبحت هذه الحرّيات من الحرّيات الأساسية المكفولة بنص الدستور مثلها مثل الحرّيات العامّة الأخرى التي يتمتع بها الفرد كحرّية السكن والتنقل واللّباس إلخ ..
هذا المكسب اليتيم إن دلّ على شيء فهو يدلّ على أنّ المحرّك الأساسي لهذه الثورات لم يكن الوعي الفكري بقدر ما كان نتاج طبيعي لكبت وضغوط مُورِسَت على هذه الشعوب لحقبات طويلة
وكلّنا يعلم أن الكبت يولّد لا محالة الإنفجار .
فالثورات جاءت كردّة فعل ، عفوية وانفعالية ،على رفض الشعب لكلّ أشكال السيطرة والهيمنة والقمع الذي مارسه النّظام والّذي شمل جميع المستويات ، منها الفكري ، إذ كان يسعى جاهدا لشحذ كل القاعدة في اتجاه فكري واحد موّحد ، حيث لا يُقبل بالاختلاف في الرأي ويتم اقصاء كل مختلف اختلافا حقيقيا في المنهج والفكر واستبعاده بأي شكل من الأشكال ، وقلت هنا إختلافا حقيقيا لأن ما كان قبل الثورات من معارضة هي في حقيقة الأمر ليست بالمعارضة الحقيقية البنّاءة التي تخدم الفرد والمجتمع بطرحها للبدائل الجيدة بل هي معارضة مُؤَطرة وعلى مقاس نظام القائد الواحد حتى أنها كانت لا تخرج حينها عن تمرير سياسته بشكل يختلف شكلا لا جوهرا عبر ما يسمح لها به من وسائل وآليات .
\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الأحد، 14 يناير 2024

(( عذرا غزّة )) بقلم منيرة الغانمي \ تونس


عُذْراً غَزَّة
،،،،،،،،،،،،،،،،،
جَدُبَتْ أَرَاضِينَا
ومَاتَ الزَّهْرُ خِذْلاَناً في رَوَابِينَا
جَفَّت مَنابعُ النخوة والحياء فينا
وصرنَا بين الأُمم مهزومين
خاضعين
خانعين
صامتين أمام الأعداء لا نملك إلاَّ قول آمين
ظالمين لأنفسنا بجهلنا
خائنين للمبادئ
للقيم
للمقدسات
والدّين
خائفين على الكرسي والمنصب
فأخبرونا يا العرب
يا مسلمين
ما كل هذا الصمت ؟!
ما كل هذا الذل
ما كل هذا الهوان
ما كل هذا الخذلان
أم أنكم لا تعقلون
لا تتفكرون
لا تتدبرون
لا تبصرون
لا تشعرون
سُحقا لكم وعذرا غزّة لا تحزني
فـ((أولئك كالأنعام بل هم أضل)).
ـــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي \ تونس