الجمعة، 31 مارس 2017

" شيطانة الليل " قصة قصيرة بقلم د.اياد الدسوقي


شيطانة الليل

تجتاح النفس البشرية كثير من الصراعات الداخلية،تغتصب النوم من المآقي وتجعل الجسد خاضعاً لقوى سحرية ،تكمن قوتها في الضعف البشري ،وإختلال ميزان الثقة والإيمان بمقدرات الأمور،وهنا تبدأ قصة شاب يعيش علي أطراف زمن إغتصب منه الأمل في أن ينال حباً يمتلكه، عاش الشاب في بيت يفتقد رفاهية الحال ،في زمن إفتراضي لم يبدأ بعد، فسنين مرت كالاشباح أمام العين،كأنها كابوس يقلق النوم.
ومع كل ذلك لم يفقد الشاب الأمل في أن يخرج من بوتقة الحلم لحقيقة يجد فيها مرامه وفتاة أحلامه التي أضناه التفكير فيها، وفي ليلة غاب عنها القمر.......كانت المفاجاة 
دق الباب أياديٍ هزأت جزئيات المكان،.....فتحت الأم الباب
وهي مرتجفة اليدين ...فوقع صوت الباب أفزعها في تلك الليلة العتماء،فاذا بفتاة بريق عينيها وجمال ملامحها أصاب الأم بذهول وقتي ،وسألت الأم.....من أنتِ.....
ردت الفتاة بصوت خافت منكسر، لقد ضللت طريقي وجاء علي الليل بعتمته الحالكة... فارتعدت،ووجدت أمامي باب بيتكم ،فهل لي بليلة أقضيها حتي الصباح....
ومع مشهد الحديث خرج الشاب الذي وقعت عيناه علي الفتاة
فوقف ثملاً من وقع جمالها، وتلعثم لسانه وارتعدت أوصاله
ولم يترك لأمه الرد....فقال للفتاة.... بيتنا بيتك، كأنه وجد ضألته التي كان يبحث عنها،وقضت الفتاة ليلتها بين جدران البيت ، وبعد نوم الأم أخذت الفتاة تحكي للشاب قصتها وقصة حبيبها الذي تخلى عنها وتعاسة حظها وأنها تحتاج إلي حنان يعوضها قسوة زمانها،بدأ الشاب في التقرب منها مواسياً لها وهنا التقت عين الشاب بالفتاة،وتبادلا النظرات
وإنهمرت دموع الفتاة،فقام الشاب بضمها ليطيب خاطرها،وهنا إشتعلت النار بينهما ، ولم يتردد شيطان الليل في الايقاع بهما،وقد حدث،وقعا في شرك الرزيلة،تبادلا قبلات شيطانية
فعاصفة الشهوة إجتاحت حرمان الجسد ، ونامت الفتاة والشاب في أحضان الشرك حتي بزوغ فجر بنوره يجتاح أرجاء المكان.. وصوت عالِ ينادي.....يا بني إستيقظ فلقد تأخرت عن عملك.....فسال الشاب ألام....أين الفتاة؟
فردت الأم بتعجب..أي فتاة؟
لا يوجد هنا فتاة يابني.... فأخذ الشاب كالمجنون يتفقد أرجاء المكان ولم يجدها.......ووجه سؤالاً لأمه ألم تاتي فتاة البارحة
فردت الأم وهي تضع يدها علي جبين إبنها قائلة...هل أنت محموم ؟.....وهنا أدرك الشاب
الحقيقة الغريبة
أنها كانت شيطانة الليل
وأنه كان حلماً
ولكنه لم يدرك
أنها تعيش بداخل النفوس ضعيفة الإيمان بالله والحب الطاهر
وأننا نملك قلوب البشر بالفعل الحسن
وأجساد النساء بكلمة من الله

وما زالت النفس البشرية تعيش بين الحلم والحقيقة
بقلم.... د.اياد الدسوقي

الأحد، 26 مارس 2017

(( حين أشتاقك )) بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

حين أشتاقك
أسكن مدائن البوح 
أحتضن الحروف
الممتلئة اشتياقا
بكل حواسي 
أقرؤها وأعيد قراءتها 
مرّات ومرّات 
تؤلمني وخزات الحنين 
ويعلو أنفاسي صدى الأنين 
فأطلق الآه زفرات 
وأمنيات 
تبكيك الرّوح فقدا 
يراودني أمل في اللقاء 
به تطيب روحي 
وتشفي جروحي 
تقرّ العين برؤياك 
ترتل الشفاه اسمك بشغف
وتبتسم الحياة 
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

" حاضرا أم غائبا " بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

حاضرا أم غائبا 
الأمر يا سيدي سيّان
فمقامك الجَنان 
الشوق إليك يأخذني
والهذيان 
أغفل عن ذكرك زمنا
لأحيا بك أزمانا 
لا زلتُ أردد اسمك 
كأنّ الذي مضى حاضرٌ 
أخبرني ما الحلّ ؟
وكيف السبيل للنسيان ؟
أحببتك اليوم أكثر صدقاً 
وليس افتتانا 
أيّها السّابح في الشّريان 
عشقا ، أهواك 
وسأظل أذكرك 
لن يفتِر حبك في قلبي
مع تعاقب الأيام
ولن تُخالطه الأوهام
أيا حلما جميلا تعطّرت 
به روحي يوما 
وعمري به ازدانَ 
لم أعد أخشى في هواك 
الفقد ولا الحرمان 
فرغم البعد 
ساكنٌ أنت في الوجدان
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الخميس، 23 مارس 2017

لماذا يسابقنا الدمع إلى ضفاف الفرح ؟ هكذا تتساءل منيرة الغانمي ـ تونس


لماذا يسابقنا الدمع إلى ضفاف الفرح ؟ 
حين نسعد يسكن الدمع مآقينا 
وتستيقظ بداخلنا وخزات الحنين والشوق الدفينا 
لماضٍ سعيد أعيانا فقده والغياب 
هل تلك من تأثيرات الحزن علينا ؟!
فغدا كل ما نتوقعه بالحياة هو الألم 
وسكننا هااجس حتمية الحرمان من كل جميل 
أم أن إيماننا بأن الفرح لا يكتمل أصبح لدينا يقينا ؟
\\ 
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

( في عينيه تغفو الحياة ) كلمات ..منيرة الغانمي ـ تونس


في عينيه تغفو الحياة 
وتتلاشى الأماني 
تثمل الروح بنبيذ العشق
ويتهادى النبض 
فترسو أنّاته على 
على أهداب ناعسة 
تحاكي حالة غياب متمردة 
تعاند موجات الحنين الهادرة 
\\
لـ ..منيرة الغانمي ـ تونس

( أحيا زمنا من الألم ) بقلم منيرة الغانمي ـ تـونس


أحيا زمنا من الألم 
فيه المشاعر تحتدم 
تتسابق لمعانقة المغيب 
على عتبات الأماني
الهاربة من حتمية الفناء
ذاك الضياء المنكسر خجلا 
من تعنت الذات المكابرة 
والمتحكم بالروح والبوح 
القلم بين الأنامل يرتجف 
في انتشاء وخوف من هذيان 
قد يعيده لنقطة البدء
يراقب من بعيد سطوة
نبضات قلب متسارعة 
تعيد ترتيب إحساسي من جديد 
\\
لـ .. منيرة الغانمي ـ تـونس

الأربعاء، 22 مارس 2017

" يا حايرة وفي الوطا نظراتك " شعر د. عبد العزيز مثلوثي.


Ce poème en dialecte rural tunisien, est dédié, à l'occasion de la fête des mères, à une dame de 71 ans que j'ai vu en consultation. Elle vit seule, délaissée par ses 6 enfants, sa vie bascule entre pleurs et désespoir. قصيدة باللهجة البدوية التونسية اهديها لام في الواحد والسبعين من عمرها، تعيش وحيدة بعد هجران اولادها الستة لها وتتراوح حياتها بين البكاء والاحباط.

يا حايرة وفي الوطا نظراتك
يا شاردة وساكبة دمعاتك
يا مفارقة وليداتك
ولادك ستة وهاجرو في حياتك
يا وحيدة بالبكاء سهراتك
يا حاسة ملفراق جمراتك
كفي علينا الحزن وكفكفي دمعاتك
اليوم عيد، اليوم عيدك
نفرحك ونزيدك
تقبلي الهدية تحسبيني وليدك؟
نعطيك ملحنان الكل ونددشك من ايدك
نشرفك ونبوسك على جبينك
يا موشمة الوشمات محلى زينك.

لا تحزني يا حنا
فوق راسك تاج
وتحت اقدامك جنة
هكا الرحيم اش قال وهكة تقول السنة
تو يرجعو لولاد، يطلبو السماح
ويدللوك يا منة
يا معطرة بالزهر يا معطرة بالحنة
هزي الراس لفوق وتحركي بالرنة

لا تغضبي، لا تحزني
ادعيلهم بلخير وتذكريهم ديما
ليام كالبريمة
يرجعولك يوم ويعيطو يا ميمة
وتفرحي باحفادك ويرجعولك قيمة

نحلم ولو تكتمل الحلمة
ترجع فيك الروح، ترجع فيك البسمة
اصبري يا حنينة
تو يرجعو لولاد وتنسي ليام الشينة
هزي لحرام الفوق وتجملي بالزينة
لا تتعبي بالغش ولا تكوني حزينة
تو يرجعو لولاد ويعيشوك في جنينة

نحي عليك الحسرة، نحي عليك الغمة
شعرك خيوط حرير تهفهف عليهم نسمة
ما ازين عليك الوشمة
خزرة عيونك ماليتها الحشمة
جودي علينا بكلمة، جودي علينا ببسمة
ليوم عيدك، هيا نزنو
هيا نرقصو، هيا نغنو
هيا نفرحو، هيا نهنو
الامهات الكل عيدهم ما بنو

يا حايرة وفي الوطا نظراتك
يا شاردة وساكبة دمعاتك
كفي علينا الحزن وكحلي عويناتك
تفكري ايام زمان وارسمي بسماتك 
ليوم عيدك
لازم يجي نهار ويرجعو وليداتك.

عبد العزيز مثلوثي.