السبت، 25 يوليو 2026

(( خلود )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



* خلود *
***********
أَزِف الرَّحيل
وهذا القلب عليل
أعياه الكتمان
أثقلته الذكريات
وأعجزه النسيان
أدماه صمت البوح
ولكن .......
هذا آخر النبض لك دليل
لا تطلب مني المزيد
لا تصدق في الظنون والأقاويل
وعدا عن هواك لن أميل
وإن غِبْتُ عن دنياك يوما
سيأتيك طيفي بليل
يحدّثك عن صدق أشواقي
فأنا لا أعرف في المشاعر التمثيل
والحب مبدأ أصيل
لا تقبل التأويل
*********
منيرة الغانمي/ تونس

الأربعاء، 1 يوليو 2026

(( صرخة قلم )) بقلم منيرة الغانمي /تونس

*************

كم صرخ بوجهي القلم

أجيبيني هل لدمنا ثمن ؟

هل لنا وطن نشتاق له ونحن

هل مازلنا أسيادا كما كنّا

أم أصبحنا لعبة للتسلية في هذا الزمن

نحن الأضعف بما نعانيه من محن

نحن الأشقياء نعيش بلا مروءة و بلا ندم

نخون ، نغدر ونصافح الأعادي

والأعلام الزّائفة فوق رؤوسنا تتحرك يمنة ويسرة

كأنها سَكْرَي مُثخنة بالجراح، تترنَّح من فرط الألم

************ منيرة الغانمي / تونس

الأحد، 28 يونيو 2026

(( أمّي يا ساكنة الرّوح )) بقلم منيرة الغانمي / تونس

 


أمّاه يا ساكنة الرُّوح و الجنان
من غيركِ يُهديني الأمان

أمّاه يا رمز الوفاء ونبع الحنان
كم موجع غدر الصّحب والخلاّن

كيف يطيب لي عيش الزمان
والاخوة ارتدوا ثوب الشيطان

في غيابك تشابهت الألوان
لم يعد للذكرى معنى ولا المكان

لا غريب أبثه شكواي و همومي
وحيدة أنا أحيا بين أحزاني

الأخ عدو لدود والصديق خان
أوجعني قهرا شعور الخذلان

أبكاني صمتي و هدَّ أركاني
مات البوح وتاهت المعاني
------------------------
منيرة الغانمي / تونس

الاثنين، 22 يونيو 2026

(( كورقة خريف)) بقلم منيرة الغانمي / تونس



"كورقةِ خريفٍ..

تتلاعبُ بي رياحُ الليلِ والنهار

لا مأوى لي، ولا قرار

أحملُ بين طياتي حفنةً من ذكريات

وكثيراً من الجراحِ التي ترفضُ الشّفاء

أبتسمُ والدموعُ في محجريّ حارقة

أجاهدُ رغم اليأسِ، رغم الانكسار

أُحاولُ ألاَّ أسقط..

فيأتي اللومُ ليطاردني

يصفونني بالضعفِ، بالعجزِ، وبسرعةِ الانهيار

وهم لا يعلمون.. أنَّ في صمودي هذا، مئاتِ المعاركِ

التي دارت في الخفاء!"
 ـــــــــــــــــــــ
بقلم منيرة الغانمي /تونس

الأحد، 21 يونيو 2026

(( ترنيمة شوق )) بقلم منيرة الغانمي /تونس




(( ترنيمة شوق ))

أتى هذا المساء يتهادى في ثوبه الأنيق

يروي قصص العشاق

يهديني قبسا من نور الأشواق

لمن يَذكرني صادقا

لا يمنعه عن ذِكري بعدٌ

ولا فراق

فكم هو جميل هذا المساء

والأجمل هسهساته التي تحدّثني عنك

وتكتبك ترنيمة حب على الأوراق

ابحثْ عني في تفاصيل يومك

بين السطور

ستجدني حاضرة بالنبض

والشعور

فحبي لك

لم يكن يوما رهن الحضور

ــــــــــــــــــــــــــ

بقلم ,, منيرة الغانمي ـ تونس

السبت، 20 يونيو 2026

(( كُنْتَ ... ولازلتَ في أحلامي طيفًا لا يغيب )) بقلم منيرة الغانمي .... تونس




كُنْتَ ... ولازلتَ في أحلامي طيفًا لا يغيب

زهرةً تُنير أيَّامي ... بلسمًا يُخَفِّفُ آلامي

ما ذنبُ قلبٍ مُلِئَ بكَ غراماً؟!

حتَّى غدت أشواقه وجعا وحنينه جزعا

وذكرياته ليلٌ يرفض الانجلاء

بالقرب أحياكَ فرحا

وبالبعدِ حُلمًا يُحييني ...حُضنًا يُواسيني

بكَ عَرفْتُ معنى الأمان

وأحسستُ السَّكينة والاطمئنان

شعرتُ بهذيان الشوق إليك يعتريني

فكنتُ أتلهَّفُ لرؤياكَ

أبحث عن ملامحك السَّمراء في زوايا المكان

أراكَ في كل الأركان

تستبدُّ بي أشواقي ، تزيدُ في إغراقي

أعانقُ ذكراك سطرا على أوراقي

ماذا دهاني ؟!

وما هذا الهذيان ؟!

غرّني الأمل

نسيتُ أن التغيير عقيدة

وسُنَّة ثابتة ثبات الزَّمان

إنَّ لكلِّ بداية نهاية

ولكلِّ نهاية بداية مختلفة

بين وميض اللّقاء و برودة الوداع

تنسج الأيَّامُ من عمري خيوط أحزاني

فلا بُدَّ لنا من النِّسْيَان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم.. منيرة الغانمي ..... تونس

الجمعة، 19 يونيو 2026

(( طريق الغياب )) بقلم منيرة الغانمي /تونس


طريق الغياب
.........................
وحيدة أصارع أشواقي ، أخفِي أوجاعي بأعماقي

أربِّتُ على كتفي ، أحضنني وأجفِّف دمع الأحداق

أواسيني ، وارسم في غفلة من الأحزان ، رحلة السنين

فليس أسوأ من نظرات الشفقة في عيون من كانوا لنا سند

من واعدونا وخانوا العهد.

كيف ستكون رحلتي ؟، بلا زاد ، بلا ميعاد ، بلا رفيق

موحش يا طريق الغياب ،، طريق بلا عودة تُرجى

طريق مُقْفِرٌ ، بلا أمل ، بلا زاد ، بلا حلم يضيئ آخره

يتحكم بأطرافه أنين الذكريات العالقة بين الموتِ والحياة

تتأرجحُ الروح ، تعاني صلف الكبرياء ، ترسم بابتسامة

منزوعة المعاني  رحلة ممتدّة امتداد الوجع
.........................................

منيرة الغانمي /تونس

السبت، 13 يونيو 2026

(( ما معنى أن تفشل في الحياة؟ )) بقلم منيرة الغانمي / تونس


ما معنى أن تفشل في الحياة ؟
..................................
أن تفشل في الحياة :
ليس أن لا تجد وظيفة تناسبك،
أو أن تضيق عليك معيشتك،
أو أن تكثر عثراتك، ويكثر أعداؤك.

الفشل الحقيقي هو:
أن تخسر محبة الناس..
أن تخسر مكانك في قلوبهم..
أن تجرح دون أن تهتم لما تُسببه من ألم.
...........................
منيرة الغانمي /تونس

الجمعة، 12 يونيو 2026

(( احتويني )) بقلم منيرة الغانمي /تونس


احتويني
=====
:::
::::
يُؤْلمني عجزي حين احتضن نبضك
و تتوارد علي مخيّلتي أشياء و أشياء
أفكار إحداها تضيء ليلي
و الأخرى تُغْرِقُني ظُلْمَة في وضح النهار
أيُعْقَل أن تَحْمِلَ تلك المشاعر
اليأس
الخوف
و الدّمار
ما تلك بحقائق 
تلك اختلاجات أقولها
و أنا بين يديك أَنْهَار
سيّدي ..
رفقا بنبضي و بي
فعُرْيَ الأحاسيس في مجتمعي عار
 كيف لي بنطق أحبك ؟؟!!
و الدّموع على وجنتيَّ قد تركت من الشوق آثار
صرخات مكتومة تُبكيني بصمت
فكم موجع يا أنا الانتظار
أنا .. أنا صدقا لا أنمِّق حروفا
و لا أكتب أشعار
أنا فقط أكتبني حين أجد ذاتي في عشقك تحتار
مُدَّ يدك إليَّ رغم ما يُفرقنا من أمتار
فالمسافة في الحب لا تعني شيئا
بل أكثر ألم تستشعر رغم البعد الانصهار ؟!
ألم ترى روحينا تعانق أشعة الشمس انتشاء و افتخار
ذاك بيننا بالتحدّي عهدٌ و البقاء قرار
لا تنزعج .. لا تنزعج من جنون الهوى و احتويني .. قِبلَةً و مسار
فأنا أتوق إليك في انكسار
الرّوح سجينة محرابك و الذكريات للجسد حصار
ساعانقك نعم سأعانقك و سأعتنقك
سواء كنت وهم سراب أم حقيقة تُعَاب
ذاك التفكير اغتراب
حين تسكنني روعة اللقاء
أفقد الصواب ... أهذي و أجري
احتضن الفرح حيث لا اكتئاب
أُسَابق السّاعات و أعُدُّ الثّواني
و الزَّمنُ في حضورك في اقتضاب
أَتُرَانِي .. أتُرَانِي عَشِقْتُ وجودك في حياتي
أم أنَّك روح الحياة بي 
و في غيابك الرُّوح تحيا في احتضار
========================
بقلم : منيرة الغانمي ـ تونس

الأربعاء، 10 يونيو 2026

(( سفري إليك بعيد )) بقلم منيرة الغانمي /تونس


سفري إليك بعيد
مسافات شوق تفصلني عنك
ظلال الحب تغمر ذاك الدرب الطويل
و همس الحنين إليك يأسرني
يشدني فاجدني عالقة بين ثناياك
تائهة في تفاصيلك
باحثة عنك لألقاني
ساعيشك عمرا فوق عمري يا سيد الأزمان
حاضري أنت و غدي و ما مضى من عمري
يا سيدى آراك كل حين
و في كل حين طيفك يغازل مخيلتي
انفاسك توقظ حواسي
و تكبل جوارحي
==================
لـ : منيرة الغانمي ـ تونس

الأحد، 7 يونيو 2026

(( تمتات )) بقلم منيرة الغانمي /تونس


تمتمات
سحابات من غدر
تَلُفُّنِي .. تُقِلُّنِي
إلى حيث أنت
والوعد القديم
أين سبحت الروح
منتشية في بحور الوهم
بألحان الحب المتسرب
من بين ثنايا الأيام
صحوة عقل
أذاقتني مرارة
بطعم الأمنيات المفقودة
والأحلام الموؤودة
قاتلة سخرية القدر
حين تأتي بنقيض
آمالنا واحلامنا
ما مرّ كان يوما
بأعوام
كان حياة
سبقت ممات
كان لهوا
كان عبثا
كان سبات
بعثرة المشاعر تؤلمني
وتخترق الذات
تستهزىء بي
وبما فات من أحاسيس
ولدت في العراء
دون موعد
دون لقاء
دون وفاء
\\
لـ .. منيرة الغانمي ـ تونس

الجمعة، 5 يونيو 2026

(( الشعوب ومعركة الوعي )) بقلم منيرة الغانمي / تونس




(( الشعوب ومعركة الوعي )) بقلم  منيرة الغانمي / تونس 
ـ الوعي هو الميزان الحراري لكل تقدم حضاري في إنتاج الثورة المؤدية للإصلاح ـ
*************************************************
مذ بدأ الله بإرسال الأنبياء مبشرين ومنذرين لبني آدم ، إلا وقد بين لنا في القرآن الكريم أن تلك الأقوام قد انقسمت إلى قسمين مؤمن بمن أرسل الله وكافر ومشكك بمن أرسل الله جلَّ في عُلاَه

ورغم أن ما سلف من الأقوام قد أنزل الله بهم عقاب دنيوي

إلا أن هذا الانقسام بين مؤمن وكافر لم ينته بل تواصل وامتد حتى شمل خاتم النبيين وأشرف المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام

الذي لم يلق اجماع حوله بل على عكس كان هناك انقسام كالعادة بين مؤمن وكافر إذ وُصِفَ عليه الصلاة والسلام بالمجنون والكاهن والساحر وبذلك فقد تم تكذيبه عليه الصلاة والسلام كما تم تصديقه تصديقا مطلقا كما هو متعارف عليه وهو سبب تسمية الصحابي الجليل أبي بكر بن أبي قحافة بالصدِّيق وهي صيغة مبالغ أي أنه قد بالغ في تصديق محمد عليه الصلاة والسلام كرسول بعثهُ الله إلى مكة المكرمة

وهذا الانقسام حول الشخص القيادي قد طال الرؤساء والشخصيات العامة القيادية وكل انسان مهما كان وضعه الاجتماعي .

فالبشرية لن تجتمع بـ مع أو ضد مع أي انسان كائنا ما كان

ومعنى ذلك الانسان والذي يحمل بين جنبيه الخير والشر لن يكون محل إجماع

فمن يروق لي لن يروق لك بالضرورة

وهذا الاختلاف يعود إلى أسباب عديدة أهمها

*اختلاف زوايا النظر في تقييم الشخص *

وهنا يأتي الحديث عن معركة الوعي التي تقسم الشعوب إلى أقسام

1ـ مؤيدين دون وعي ( قطيع ) تحكمهم المصالح الشخصية والرغبات

2 ـ معارضين دون وعي (قطيع ) تحكمهم المصالح الشخصية والرغبات

3 ـ و واعين مُطاردين لا مكان لهم لا هنا ولا هناك وممنوعون من حرية التعبير

ولذلك فالأوطان العربية في حقيقة الأمر عرفت انتفاضات غير مسؤولة ولا واعية وليست ثورات حقيقية

فالوعي هو الميزان الحراري لكل تطور وتقدم حضاري في انتاج الثورة المؤدية لعملية الإصلاح

والوعي يجب يكون بالسلبي من الظواهر والايجابي وليس مجرد اتباع لمصالح أو أشخاص

لأنَّ عدم الوعي بالاختلاف حول الشخص كاختلاف طبيعي يؤدي بالضرورة إلى الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وتناحرهم وتشرذهم عوضا عن الالتفاف حول الوطن والوقوف كسد منيع وصف واحد ضد سقوطه وانهياره
لتكون الاستماتة العمياء في نصرة من يملك بزمام الحكم.
***************
منيرة الغانمي /تونس

الخميس، 4 يونيو 2026

(( أتعبتني أحزاني )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



أتعبتني أحزاني

حتى أصبحتُ أحيا بنصفان

نصف للأحزان يبتسم

والآخريترنًّحُ نزفا مع الألحان

**********
منيرة الغانمي /تونس

السبت، 23 مايو 2026

(( وسط الرُّكام )) بقلم منيرة الغانمي /تونس


"وسط الرُّكام"
......................

وسط الرُّكام
وحدي
أكابد الآلام
ما بين أشقَّاء نيام
وأعداء لئام
تاهت الآمال وتلاشت
وسط الزحام
أنادي بأعلى الصوت
أغيثوني يا ( إخوان )
رُدَّ عليَّ الصوتُ
مُجِيبًا
إنَّهم بأحد الزَّوايا
مختبئين
خائفين
يعاقرون الصمت
خلسة وجهارا
ليلا ونهارا
ماتت بقلوبهم النَّخوة
والمروءة
فلم يتبق بداخلهم حيا
غير الخِسَّة والخذلان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي /تونس

الأحد، 26 أبريل 2026

(( التنمر )) منيرة الغانمي / تونس


التنمر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أول من استعمل هذا المصطلح " التنمر " هي السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام عندما قالت : (وما الذي نقموا من أبي حسن؟ نقموا - والله - نكير سيفه، وشدة وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله.( - ابن أبي الحديد: شرح النهج، ج ١٦: ص ٢٣٣.)
وبذلك فإن العرب هم أول من عرف هذا المصطلح وإن اختلفت تسميته
وقد عرف العرب التنمر من خلال الهجاء
كما تم اكتشاف التنمر سنة 1894 -إبن الرومي ت 896هـ : " لك أنف يابن حرب أنفت منه الأنوف ... أنت في القدس تصلي و هو في مكة يطوف "
والتنمر هو على غرار الغضب فهي صفة سيئة ولكن عندما تكون لاجل الله عز وجل وضد الاسلام تصبح صفة حسنة وباجماع المسلمين عن أمير المؤمنين عليه السلام أَنَّه قال: "كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لا يغضب للدنيا، فإذا أغضبه الحقّ لم يصرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيءٌ حتّى ينتصر له" ، وقال عليه السلام لأبي ذر رضوان الله تعالى عليه لمَّا أخرج إلى الربذة‌: "يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ غَضِبْتَ لِله فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَخِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ "
هذا وقد حرّم القرآن الكريم التنمر مستعملا للدلالة على ذلك لفظ السخرية
إذ ورد في القرآن الكريم الآية 11 من سورة الحجرات ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾
[ الحجرات: 11] وحسب مدلول الآية الكريمة التنمر هو السخرية الهمز واللمز والتنابز بالألقاب.
وبذلك فالتنمر هو سلوك عدواني متكرر يهدف للإضرار بشخص آخر عمداً، جسديا أو نفسيا.
يتميز التنمر بتصرف فردي بطرق معينة من أجل اكتساب السلطة على حساب شخص آخر.
يمكن أن تتضمن التصرفات التي تعد تنمرا التنابز بالألقاب، أو الإساءات اللفظية أو المكتوبة، أو الاستبعاد من النشاطات، أو من المناسبات الاجتماعية، أو الإساءة الجسدية، أو الإكراه.
وقد ظهر التنمز في العالم الغربي عام 1998 حيث وضع روس الخطوط العريضة للأشكال الأخرى للتنمر غير المباشر التي تعتبر أكثر تعقيدا وتكون في أغلب الوقت لفظية، مثل التنابز بالألقاب، والمعاملة الصامتة، ومجادلة الآخرين حتى الاستسلام، والتلاعب، والشائعات المختلقة والأكاذيب والتحديق، والقهقهة والضحك على الضحية، وقول كلمات محددة تثير رد فعل من حدث سابق، والاستهزاء. وأُصدر قانون مكافحة التنمر عند الأطفال عام 2003 لمساعدة الأطفال الذين كانوا ضحايا هذا النوع من التنمر عن طريق بحث ونشر مهارات التأقلم.
وقد سنَّ الكثير من الدول قانون مكافحة التنمر هو تشريع تم سنه للمساعدة في الحد من ثقافة التنمر والقضاء عليها. قد يكون هذا التشريع وطنيًا أو دوليًا ويهدف عادة إلى إنهاء التنمر في المدارس أو أماكن العمل
وبذلك وما نلاحظه جيدا أن القرآن الكريم كان الأسبق في طرح موضوع التنمر كسلوك اجتماعي عدواني، ومع ذلك ما يُطرح كفكرة وكأن الغرب هو صاحب السبق في هذا المصطلح.
وشكرا على القراءة.
منيرة الغانمي /تونس 

الأحد، 19 أبريل 2026

(( نحن ودين الاسلام )) منيرة الغانمي / تونس

نحن ودين الاسلام
*****************
نحن كمسلمين وجدنا أنفسنا على أرضية مسلمة.
فلا يوجد من بيننا من جاهد من أجل إعلاء كلمته ولا يوجد من بيننا من شارك في الفتوحات الإسلامية وحمل السيف لأجله وحمل الراية
إذا نحن ورثنا أرضية الإسلام جاهزة لم نتعب لتهيئتها
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن
ماذا فعلنا نحن للإسلام كدين نتشدق قولا بالانتماء إليه
الإجابة للأسف سلبية وجدا
نحن لم نفعل شيئا
بل نحن قوم مقصرون في جيننا ، مفرِّطون
بعنا ديننا بعرض من الدنيا
أضعناه فضعنا وضاعت كل مبادئه بحياتنا
شككنا في الكتاب المنزل إلينا في السنة في أمهات الكتب
في علمائنا ، شككنا للأسف في كل شي حتى لم نعد نُصدِّق شيئا في أمر ديننا
ضعفنا ، لدرجة أننا أصبحنا نعرف الحق ونستحي أن نقوله
نصفق للباطل خوفا من اتهامنا بالتشدد
فهل نحن حقا مسلمون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
//
منيرة الغانمي / تونس

الاثنين، 13 أبريل 2026

برنامج آثار العابرين على خُطاهم لو نسير (( الحلقة الثالثة : ذكاءُ الموقف وشقُّ النطاقِ الأوّل ))


برنامج
آثار العابرين
على خُطاهم لو نسير


الحلقة الثالثة
ذكاءُ الموقف
وشقُّ النطاقِ الأوّل
صوتُ رياحٍ تصفرُ في جبالِ مكة
وصمتٌ مطبقٌ يلفُّ الدروبَ الموحشة ورائحةُ عزمٍ تتحدى خوفَ العسس
وإضاءةٌ خافتةٌ لقمَرٍ يراقبُ خطواتٍ ثابتةً لامرأةٍ لا تعرفُ الالتفات
تخيل..
أنت تجلسُ في خضمِّ منطقتك الآمنة تخشى أن يمسَّ استقرارك أيُّ ريح وتحسبُ ألفَ حسابٍ قبل أن تخطو خطوةً خارج المألوف فجأة
يهمسُ في أذنك صوتٌ أنثويٌّ واثق
لا يعرفُ الرجفة بل يحملُ حدةَ الحق ينسابُ هذا الصوتُ كالنسمةِ الباردةِ في هجيرِ التردد لا ليلومَ حذرك بل ليضعَ يدك على مكامنِ القوةِ الكامنة فيك تسألك بلهجةٍ بليغة تملأُ روحك عزيمة
يا عبد الله
أتنتظرُ هدوءَ العاصفةِ لتبدأ أم تشقُّ رداءَ راحتِك لتمهدَ الطريقَ للحق؟
ماذا ستفعل في تلك اللحظة لو كنتَ ذلك الحذر؟
هل ستندهشُ لأن امرأةً تتحدثُ عن المهامِ المستحيلة في زمنِ الاستسلام؟
أم ستبكي لأنك أدركت أن حساباتك كانت تبحثُ عن النجاة
بينما كانت هي تبحثُ عن الخلود في الموقف؟ ليست فوضى المخاطر بل فوضى الأولويات
هل ستركضُ لتواري خجلك من تلك الأعذار التي جعلتك ترى التضحيةَ تهوراً؟
هل ستمسحُ تلك اللحظات التي آثرتَ فيها الصمتَ لئلا تفقدَ مكسباً زائلاً بينما كانت هي تقتسمُ نطاقها لتسدَّ رمقَ الحق؟

المؤلمُ يا أخي
أننا ننتظرُ الظرفَ المثالي لنبادر بينما هذه العظيمة صنعت من ثوبها وسيلةً
ومن ليلِ الغارِ ميداناً لأعظمِ سبق
تجلسُ هذه المبادرةُ الذكية بجانبك تفتحُ سجلَّ مبادراتك
تسألك بدهشةٍ تزلزلُ الطمأنينةَ فيك
أبنيتَ طموحك ليكونَ سياجاً حول راحتك
أم ليكونَ جسراً يعبرُ عليه الحالمون؟
هي التي واجهت صفعاتِ الجهلِ بصلابة وحملت الزادَ لغارِ المجدِ وهي في أضعفِ حالاتِ جسدِها وقالت بلسانِ حالِها
الأثرُ لا يُصنعُ بالراحة بل بشقِّ المستحيل
تذكرك بنطاقها الذي صار علامةً تجاريةً للذكاء والولاء وبحكمتها في طمأنةِ قلبِ جدِّها الأعمى بحجارةٍ صارت في عينِ اليقين ذهباً
تنظرُ إلى تردّدنا وإلى خوفنا من التجربة تسألك بوجعٍ يحيي فيك النخوة
أبنيتم قصوركم من حجارةِ الانتظار أم كنتم أنتم حجرَ الزاوية؟
ليس الذنبُ أن تطلبَ الأمان ولكن الذنبَ أن يجعلك الأمانُ عابراً بلا أثر وأن تنسى أن الذكاء الحقيقي هو أن تبتكرَ من عجزك
قوة


الوداع
تهمُّ بالرحيل
تلتفتُ إليك تضعُ يدها وتقول
يا بني
النجاحُ هو أن تتركَ بصمةً في جدارِ المستحيل
لا مجردَ توقيعٍ على أوراقِ الحضور
كن ذاتَ نطاقين يضاعفُ الله لك الثوابَ والأثر
تتركك وتمضي
لتنسى مع أول فجرٍ تلك الحساباتِ الباردة وتبدأ حياةً يكون فيها النجاح هو أن تشقَّ من ثوبِ حياتك كفناً لليأس وتستثمرَ في الموقفِ الصعب




يا رب
لقد قيدتنا الحساباتُ عن الوثوب وقصرت هممنا عن بلوغِ ذرى المجد
اللهم ارزقنا حكمةَ في ابتكارِ الحلول وقلبَها في الصمودِ أمام الفتن اللهم اجعلنا عوناً لمن فقدوا الطريق ونبراساً يضيءُ عتمةَ الحائرين


الحكمة
اليد التي تمسك بالصادقين
النجاح الحقيقي ليس في ما تنتظرهُ من الظروف
بل في ما تخلقهُ أنت من قلبِ الظرف فإذا كنتَ صاحبَ مبادرة في وقتِ الشدة
فقد بلغتَ القمة كُن في عطائك المبتكر
يبارك الله في وُصولك


إعداد وتقديم: منيرة الغانمي

الخميس، 9 أبريل 2026

((يا من تخاف غدا والخوف يقتلها )) منيرة الغانمي /تونس





*****************************************


يا من تخاف غداً والخوف يقتلها

رفقا بنفسك إن الغد مأمون

أنسيت من صور الأجفان مكفأة

ومن بلطف خفي السر مكنون؟

من أطعم الطير في قفر بلا سبب

ومن رعاك صغيرا

كيف يخون؟

لا تطلبي الموت والأيام ناضرة

فالقادم الأبهى بإذن الله مضمون

سيُسَخِّر الله أرواحا لخدمتك

فالود يبقى وبذر الخير مخزون

أنت العزيزة في كنف الكريم فلا

تخشي خريفا

ورب الكون ممنون
*********
منيرة الغانمي /تونس

الأحد، 5 أبريل 2026

(( غياب واغتراب )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



غـيـاب و اغـتـراب
................................
أبـحـرتُ فـي عـالـمِ الـغـيـاب
حـتَّى عـانـقـت رُوحـي السّراب

بـكـتـني جـوارحـي والأهـداب
ولفَّ الجسد البالي ضَـبـاب

أفـتّـشُ فـي صـمـتِ الـكِـتـاب
عـن وَجـهِ خِـلٍّ بـيـن الـسّـحـاب

فـمـا وَجـدتُ سـوى اغـتـراب
يـمـزّقُ قـلـبـاً أضـنـاهُ الـعـذاب
.....................................
منيرة الغانمي /تونس

السبت، 4 أبريل 2026

برنامج أثر العابرين على خُطاهم لو نسير, (( ساقي العِطاش وتاجرُ الرضا ))



عنوان البرنامج

آثار العابرين

على خُطاهم لو نسير

الحلقة الثانية

ساقي العطاش..

وتاجرُ الرضا

صوت زحام شديد تداخل أصوات الباعة وحرارة شمس لاهبة ثم صمت مفاجئ يحلُّ على المكان

تخيل..

أنت في قلب السوق الناس يهرعون والأسعار تشتعل كالنار في الهشيم

والبطون

الخاوية تئن بصمتٍ خلف الجدران

في زاويةِ المكان

يقف رجل ثري يده تمسك بمفاتيح مخازن ضخمة مملوءة بالقوت والخيرات

والناس يتوسلون إليه ليبيعهم بضع لقمات.. لكنه يبتسم بقسوة ويقول

ليس الآن..

انتظروا حتى يشتد الجوع ويرتفع الثمن!

فجأة تنشق الزحمُ عن شخصية مهيبة

يكسوها الحياء والسكينة يمر بين الناس كالنسمة الباردة في يومٍ قائظ

يضع يده على كتف التاجر الجشع

وينظر في عينيه بنظرة تجمع بين العتب والشفقة..

ويقول له بصوت يزلزل الأرض تحت قدميه

يا عبد الله..

أتبعتم ربحا عاجلا ونسيتم عطاء باقيا؟

ارتباك المحب المواجهة الشرسة

نبرة صوت رخيمة توقظ النائمين وتزلزل الغافلين

ماذا ستفعل في تلك اللحظة لو كنت أنت ذلك التاجر؟

هل ستفتح مخازنك وتخرج ما كنزت؟

أم ستعتذر لترتب أرباحك التي جمعتها من وجع الناس؟

ليست فوضى الأرقام بل فوضى القلوب

هل ستركضُ لتخفي ذلك الاحتكار الذي مارسته لتتحكم في أقوات البسطاء؟

هل ستمسح تلك الصفقات التي بنيتها على أنقاض حاجة المتعثرين؟

المؤلم يا أخي..

أننا نرتعد إن نعتنا بـالجشع أمام البشر بينما الله يرى شح نفوسنا في كل درهمٍ نخبئه عن جائع ولا نهتز!

أمانة المال خلوات الأسواق

استعراض الموقف بحدة أدبية تصيب بالدهشة والندم

يجلس هذا التاجر المجهول أمامك يمسك بـهاتفك الذي تدير منه تجارتك

يسألك بمرارة تزلزل الروح ما بال ميزانك يميل مع الطمع وينكفئ عند الرحمة؟

تخيل لو نظر في مراسلاتك مع الموردين

هل سيرى هماً لخدمة الأمة؟

أم سيرى خططا لخنق السوق ليرتفع السعر؟

لو رأى كيف كنزت السلع في وقت الأزمة وجارك يبيت على الطوى

ماذا سيقول؟

هو الذي اشترى بئرا بماله وجعلها للمسلمين سبلا دون مقابل

فكيف بك وأنت تتاجر بـعطش إخوانك؟

مائدة الإخلاص البيع الرابح

ربط الواقع بالقدوة بأسلوب بليغ يبعث الرعشة في الجسد

يحين وقت العرض يذكرك بقافلةٍ جاءته في عام الرمادة

عرض عليه التجار أضعافا مضاعفة

فقال لهم بلسان الواثق إنَّ الله أعطاني بكل درهم عشرة

هل عندكم مزيد؟

ينظر إلى جشعنا وإلى تسابقنا في تكدير عيش الناس لنزداد غنى يسألك بوجعٍ يهز الوجدان أتجمع الحطام لورثتك وتترك لنفسك الفقر في قبرك؟

ليس الذنب أن تكون غنيا ولكن الذنب أن تستعبدك المادة وأن تبني قصورك من دموع الضعفاء

وأن تستخدم مالك لتكون متكبرا

لا منفقا !

الوداع دمعة الندم والرعشة

نبرة صوت حزينة تترك استغفارا يرتجف في العروق

تنتهي المقابلة يهم بالرحيل

يلتفت إليك وسط ضجيجِ السوق يبتسم ابتسامة تذيب الجليد ويقول

يا فلان..

ما عندكم ينفد وما عند الله باقٍ

كن تاجرا مع الله

تكن أغنى الناس ولو لم تملك درهما

يتركك ويمضي

وتترك أنت خلفك خزائن صارت كالجمر على صدرك

لتبدأ من هذه اللحظة عهداً لا تغلق فيه يدك عن سائل

ولا يبيت في جيبك حق لمحروم

يا رب

لقد فتنتنا الأموال وألهانا التكاثر حتى زرنا المقابر

اللهم ارزقنا كسباً طيباً وإنفاقاً مباركاً

وزهداً في الدنيا يبلغنا رضاك

اللهم طهر أموالنا من الحرام

وقلوبنا من الشح واجعلنا ممن يستحون منك في غناهم كما في فقرهم

ابحث عن الأثر

من هو هذا الذي تستحي منه ملائكة الرحمن لشدة حيائه ووقاره؟

من هو الذي اشترى بئر رومة بماله الخاص وجعلها وقفاً للمسلمين ليشربوا مجاناً؟

من هو الذي جهز جيش العسرة بماله حتى قال النبي ﷺ

ما ضر فلان ما فعل بعد اليوم؟