السبت، 18 مارس 2023

"انطفأ النور"....... بقلم.. منيرة الغانمي ـ تونس


انطفأ النّور فجأة وحلّ الظلام مُبَكرًا
بَهُتَ بريق كل الألوان ولم تعد الحياة كما الحياة.
فراغا كبيرا أستشعره في غيابك يا أمي،فمن يا تُرى سيملؤه ؟!
غَرِقَت ذاتي في صمتٍ لا معنى له وزادادت آلامي ،
صمتُ مرير يحتل كياني ولا شيء غير اللاشيء أشعر به.
كلماتي مفرغة من معانيها ، وأبجديتي صمّاء خرساء لا تستجيب.
فهل تسمعينني ؟، هل تسمعين صرختي المؤودة حزنا بأعماقي ؟
هل تقرئين حروفي الباكية على أوراقي ؟
ملامحك تسكن كل أشيائي وفيض حبك يغمر ذاتي رغم غيابك
علمتني أن أقابل الغدر بالصبر وأن أرد الإساءة بالإحسان
وأن أغض بصري وأَعِفُّ لساني ، وأن المكسب الوحيد في الحياة هي الطيبة وسلامة القلب من الأضغان وأنه لا دائم بالدنيا 
إلا الواحد الديّـــــان.
قضيتُ من الزّمان عمرا وأنا أبحث عن ترجمان حبٍّ تغنّى به الوجدان، عن عبارات أعبر بها لك عن اشتياقي الدؤوب
فأنت الحبيبة والصديقة والقريبة وأنت الأخت والأم وكل الحياة
فكيف أنساك؟ وأعانق بعد رحيلك النسيان وأنت الحاضرة رغم الغياب في كل كياني. 
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

السبت، 4 مارس 2023

العتاب دليل حب ................منيرة الغانمي ـ تونس

 

العتاب دليل حب 
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العتاب وما يعنيه لنا ولهم أكبر من أن يكتبه القلم لأنه مشاعر قلب عميقة.
وهي نزف قلب ونبض أوردة تشتّتُ ألما بالكثير من الإستفهامات والتساؤلات الخرساء التي لا نسمعها إلا نحن.
وليتنا ندرك أن التوقف عن عتاب من نحبهم مؤلم جدا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن للأسف حين نعاتب من نحبهم على بعض أفعالهم،

نجد أن الكثير من الأشخاص يتململ في قبول العتاب وإن قبل به فنفسه كارهة. لكونه يرى أن التصرف لا يستحق أصلا هذا العتاب
فضلا عن أن الكثير من العلاقات تفسد بسبب العتاب
لأنهم لا يرون في العتاب محبة بل ربما يرون فيه غيرة ، وإن كانت بعض الغيرة كذلك حبا ، كذلك قد يرون فيه حسدا ، حقدا وكراهية و تسرعا وعدم فهم .
والعتاب هو أخر سبل التواصل ، فإذا انقطع انقطع معه التواصل
فأنا أعاتبك لأني أحبك وأريد في حياتي ولا أعاتبك لأني أكرهك ، لأن من يمنع نفسه عن عتاب شخص يهمه هو قد بدأ في التفكير في التخلي عنه

فعاتب من يستحق عتابك

أما عن التصرفات أو المواقف التي نعاتب لأجلها
فأهميتها تختلف من شخص لآخر إلاّ أن الأمر الواضح والأكيد مهما كان التصرف وحجمه بسيطا أو كبيرا فالعتاب يقترن بحجمك أنت وقيمتك وليس بحجم التصرف وقيمته

فليتنا ندرك ذلك جيّدا
وهذه النظرة الخاطئة للعتاب سببها النظرة الخاطئة للكثير من المفاهيم المجاورة له كالحب مثلا (( الحب أفعال وليس مجرد أقوال عارية من كل صدقية )) 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(( العتاب جزء من المحبة

فمن نعاتبهم هم من نريد الإحتفاظ بهم )).
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي ـ تونس 

الاثنين، 6 فبراير 2023

(( احتضار حلم )) ......... بقلم منيرة الغانمي ـ تونس



 احتضار حلم

توسّدت أحلامها وأمنياتها .. وغطّت في نوم عميق ـ هكذا هي دائما حين تلتقي به ، تستمد من ملامحه الحياة وتستجمع قواها لتحيا عمرا من الأمل تبثه إياها كلماته الحالمة ـ لتعود إلى صراعها المعتاد مع وحدتها. ولكن من منّا لا يعرف أن الأمنيات قد لا تتحقق.وأنّ من يدخل مدن الأحلام مبتسما قد يخرج منها سريعا باكيا.
استيقظت وابتسامة عريضة قد علت ثغرها ، كل من نظر إليها تجذبه تلك الإشراقة البادية على محياها والأناقة الفاخرة وكأنها ملكة خرجت للتو من قصرها.. الجميع يتساءلون في حيرة .. يا تُرى ما سببها .. فقد اعتادوا رؤيتها مهمومة ، حزينة من أين أتتها السّعادة المفاجئة؟.
فهل ستدوم سعادتها؟ وحدها تعرف الإجابة وهي تقرأ في عيون من يحيطون بها الكثير من الأسئلة ،، إلاّ أنّها لم تهتم لهم.
فهو الوحيد الذي شغل عقلها وفكرها وتربع على عرش قلبها ،، وحده من دون العالم يهمها أمره .
ومن ساعات الصّباح الأولى استبدّت بها الذكريات لتدفعها الأشواق للبحث عنه ،، وقد رسمت تفاصيل لقاءها الثاني بعد أن اعترف لها بحبه وعشقه..وذاك الوله الذي اتشحت بها كلماته والدفء الذي استشعرته بأنفاسها.
استستلمت لتلك اللهفة ولم تمنع نفسها من السير في محرابه والغوص فيه أكثر .. فهي تعلم يقينا كما هو أنها تحتاجه ... وسارت مغمضة العينين لتستفيق على وقع غيابه المعتاد والمتجدّد. 
معقول ، أبهذا السرعة غادر عالمها ، أين لهفته في عناقها وأين تلك المشاعر الدافئة ،، هل كانت سرابا ، هل كانت لعبته الجديدة معها.. ليمتصّ غضبها .. لطالما اتهمها بالانفعالية والعصبية الزائدة التي تفسد عليه كل جميل..انزوت من جديد بركن قصي وقد احتضنت نفسها وهي تشاهد بصمت حلمها يحتضر . انتهى .\.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم منيرة الغانمي ـ تونس 

الأحد، 5 فبراير 2023

(( بين السّطور )).................... منيرة الغانمي ـ تونس


"بين السّطور "
أخبرني يا ساكن الأعماق
كيف تهواني وأنا وحيدة أعاني ذاك البعد الجائر
وتلك المسافة الفاصلة بينك وبين نبضي
لِمَ الصمت الجاحِد يحكمنا ؟!
وبداخلنا ضجيج أشواق قد غطّى الأرجاء
سأخرج عن صمتي وأبوح عن مكنونات روحي
فما معنى أن نحب والخوف يسكننا
سأعيش كل لحظة معك كأنها عمرا
لن أعترف في حبك إلا بالبدايات
فمن غيرك رغم البعد أهداني الحياة
يغريني ذاك الهدوء الصاخب
وتلك الملامح الناطقة بما في القلب
بقايا كلام تغريني بمعانقة قلمي والأوراق
لأكتبك شوقا وغيرك يقرؤني
فمتى أراك بين سطوري؟!
لتلوّن بصدق مشاعرك 
قصة حبٍّ لا ينتهي
ــــــ
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

السبت، 4 فبراير 2023

(( حزمتُ حقائب السفر)) بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

حزمت حقائب السفر
و لملمت أشلائي المتناثرة
 جعلت من ذكرياتي
زادا لميعادك و دربي
 قررت الرحيل إليك ذات وجل
 كتبت اليك نبضاتي على استحياء
وعانقتك مقلتاي في خجل
في تحدٍّ قاتل
للحنين
الذكرى
 الكبرياء
و شبح الغياب القابع المترصد
للحنين بمدائن النسيان
لأهمس لك
اسكب رحيق وجدك بالوريد
و اروي صحراء اشتياقي بسقيا اللقاء
جرعة أمل تجعلني آراك على بعدك مني قريب
لتهديني مع كل مساء حالم بك
خفقة شوق و وردة
فاهذي بك نبضا
 يهامسني طيفك
والحنين اليك قاتلي
الوفاء بيننا
على حياة حبك شاهد و شهيد
فالآنا تحيا ثورة جنون عشقك
كلما ألقى الغياب بظلاله
القاتمة على ذكراك بقلبي
================
لـ : منيرة الغانمي ـ تونس
=================

الأحد، 22 يناير 2023

" ويسألها قلبها ألاّ تغفر " ............ بقلم منيرة الغانمي ـ تونس

 


ويسألها قلبها ألاّ تغفر
****************

شرود يعتلي نظراتها المحدّقة في الفراغ ، تلاشت من ذهنها فكرة الزّمان والمكان .. لم يعد هناك ما يوقفها أو يمنعها من التجول الحر الممتد امتداد الأفق.
عانقت أشواقها وحيدة باكية ،، وكم سخرت منها وخزات الحنين المؤلمة وهي تمارس اللعبة التي اعتادتها منذ زمن طويل.

ويبدو أنها لم تعد تملك غيرها ،، الانتظار ولا شيء غير الانتظار.

لطالما شكت من الألآم والهموم لنفسها و وحدتها.

ولكنه لم يأت ولم يشفع لها اشتياقها وندائها المتكرر باسمه.. غرقت في بحر من الدموع الحارقة وهي تعلم جيّدا أنّها لا توجد يدا تسمح تلك الدموع المنسكبة على وجنتيها.

فقيرة لياليها الخالية من الأنس والدفء وموحشة.. فاقت في بردها برد الشتاء القارس ..لطالما شكت لنفسها وحدتها، همومها وآلامها.

وبين تلك المعارك الطاحنة التي تعيشها مع نفسها بين الفينة والأخرى. وكالعادة تخرج منها منهزمة دائما، أعلنت انتصارها بابتسامة صفراء ،، فملامحها تحاكي شقاء عاشته منذ نعومة أظافرها .. و حرمان رافق طفولتها وبؤس عاشر سنين عمرها.

طال غيابه وهي تخاف ضعف يقينها ورجائها في عودته،، تذكرت آخر حديث جمع بينهما كان في شهر رمضان من سنوات خلت لا تريد ذكرها عددها رغم علمها بها ، استأذنته أن تتغيب لفترة قصيرة  فلا أحد يعوضها في الاهتمام بشؤون المنزل .

عادت هي مسرعة تحركها أشواقها إليه ولكن لم تجده ،، تساؤلات جالت في فكرها ، هل أثّر فيه غيابها ، هل تألم لفقدانها وهل؟؟؟؟؟

سكتت لتتربع ذكرياتها المؤلمة على عرش فكرها يتلقفها تارة ماضيها البائس وطورا يتلقفها حاضرها. ولا شيء يُذكر عن مستقبلها فهو قاتم وضبابي كما حالها هي .. فكيف يكون لها مستقبلا بدونه.

وبين هذا وذاك تتمزّق هي أمام قلبها الذي يسألها ألاّ تغفر .\.

********************
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الجمعة، 20 يناير 2023

((خيبة اللقاء)) ................ منيرة الغانمي ـ تونس

 


((خيبة اللقاء)) ................ منيرة الغانمي ـ تونس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان احساسها عميقا بأنه هذا اليوم يبدو مختلفا ،، راودها كثيرا هذا الشعور لماذا؟ ما لذي تغير؟.

استشعرت برغبة كبيرة في القرب منه، أرادت الحديث معه أكثر وأكثر... كأنها سئمت الصمت في وجوده وعشقت الكلام.

ذاك الدفء المنبعث من بين ثنايا كلماته عجزت عن مقاومته.. خارت قوى الشوق بداخلها...تركتها تخترق ذاتها دون مقاومة .

مشاعر جارفة قد سيطرت عليها وتحكمت بها،، لم تمانع كما كل
مرة ، ولم تعاند ،ولم ترفض مشاعرها نحوه ولم تخفها عنه كعادتها.
بل أحبت ضعفها أمام جبروته وهدوئه الصّاخب. 

لقد احتضنتها هذه المرة بكل حنو واستشعرت عمقها وصدقها .

نجحت في كسر حاجز الخوف بأعماقها وحدثت نفسها بالاعتراف له بحبها،،،، حبها الذي كَبُر معها ونما بداخلها ... كانت تراه كأنه طفل يجب أن تتعهده بالرعاية والاهتمام ..بل أسرفت هي بالاهتمام به حتى اشتد عوده واستقوى و ما عادت قادرة على مقاومته

اضطربت لواعجها لهذا التفكير .. لقد عشقته و أدمنت وجوده في حياتها ... إذ لا معنى لحياتها بدونه.

خضعت لتفكيرها واعترفت إنه "حبيبي " نعم فعلا هو حبيبي الذي أحببت الحياة لأجله ومن أجله،، كلمة حملت في ثناياها كل مشاعر الحب لكنها تلاشت وما أوجع أن تكون مشاعرنا على غير هُدى
هُنا سكنها الصمت مُجدّدا ... جملة من الأحاسيس المبعثرة ارتسمت عنوة على ملامحها التائهة لتُطلِق العنان لابتسامة متمردة تحاكي وجع البعد بينهما والخيبة في اللقاء. انتهى.\.