الأربعاء، 31 أكتوبر 2018

"" تونس يا وطن الرّوح "" بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس


يا وطن الرّوح 
من يضمد فيك اليوم الجراح 
تعالت الأصوات 
تشتّت الفكر 
وبات العقل شريدا 
أبكيك حزنا وألما 
هل الموت احكم قبضته ؟
فاحت من أرجائك رائحته
فنزفتِ غدرا ذات مساء
ستبقين يا بلادي
ملتقى الصحب والأحباب
فابتسمي وللحزن لا تستكيني
يا تونس الخضراء
أنت أقوى من كل ارهاب
يا قاهرة الأعداء 
جنانك الخضراء 
ستبقى للحب والنقاء رمزا
بقلوبنا ينبض صدق حبك 
يا زهرة الحياة
أهواك عشقا لا يقبل مساومة 
دمت يا خضراء آمنة 
قلعة حصينة شامخة
تسكنين الشريان حبا وانتماء
ولا عيش في ربوعك للجبناء 
الموتُ للجبناء
ولكِ الحياة يا وطن الحياة
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الأحد، 28 أكتوبر 2018

(( لقاء )) بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس


لقاء

ـــــــــــــــــــــــ
ألقى المساء بظلاله وأسدل الليل ستائره
أخبرته أني أود مسامرة القمر هذه الليلة ،، فالقمر يبدو أجمل في حضوره. 
رغبة جامحة في معانقة السهر احتلّت أعماقي ذاك المساء 
أخمدت صوت الأنين بداخلي وأطلقت العنان لصوت الحنين 
نعم كان اشتياقي إليه في تلك الليلة مختلفا ،،
كان سفري إليه طويلا ،، وكانت دروب الحنين شاقة وطويلة أيضا. 
ربّاه ، هل أشتاق إليه في حضرته ؟ هل أحنّ إلى لقائه ونظري مشدود إليه
عيوني شاخصة وكأنها تنهل من ملامحه السمراء ايذانا بلحظة الفراق ،،
فكيف لي أن أعيش ذاك الصفاء والطهر من الاحساس والمشاعر في حال فقده. 
أفقت من رحلة الأشواق تلك على نبرة صوته وهو يواعدني باللقاء ومعانقة السهر في القادم من الأيام . تركته وأنا أحمل الكثير من الآماني والأحلام التي لم تولد بعدُ،،
لقد كان هذا اللقاء بنكهة الوداع الأخير.
وهآنذا أعيش زمنا مفرغا من كل شىء سوى حقيقة أحلامي وآلامي التي احتضنتها تلك الليلة وكلي أمل في تحقق الوعد باللقاء.\.
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

السبت، 27 أكتوبر 2018

'' براءة مشاعر '' بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس


براءة مشاعر
قام كعادته حين الصباح ، ونظرُه مشدودٌ إلى رحابة الأفق ،أمسك فنجانه بأصابعه وأخذ في مغازلته 
شرد بفكره ، برقت عيناه إنه لا يريد أن يتذكر ذاك اليوم 
نعم تقض مضجعه تلك الحادثة ، كانت حبيبته فتاة ذات ملامح باسمة في المقتبل من العمر
 أرادت لقاءه ذاك اليوم ، 
كان يعتذر لها بضيق الوقت لكنها ألحت عليه ، اضطرّ للموافقة 
وهو في طريقه يحدّثُ حاله، يا لها من مجنونة لا ترى إلا نفسها 
ولا تريد إلا تحقيق ما تريد هي ، ولكنّي أحبها نعم رغم كل ذلك فأنا احبها 
اوقف سيارته عند منعطف الشارع وإذا به يرى تجمهر عدد غفير من الناس 
اتجه إليه ، ماذا هناك ؟؟؟ ما الذي حدث ؟؟؟ تتدافع الناس لرؤية ماذا هناك،
فإذا به يرى حبيبته والدماء قد كست غالبية ملامحها 
احتضنها وهو يقول ، لا تفارقيني وأنت كل حياتي ، اخبريني أنك تحبيني ولن تتركيني 
أمالت برأسها على صدره وهي تقول نعم أحبّك وقد قتلني حبك
وأسقطت رأسها من على كتفه وهو يصرخ ، لا بل أنا أحبك ، فكيف أقتل من كانت لي سبب الحياة 
وهو إلى اليوم لا يزال يردّدها ..
\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018

(( الفرق بين حرّية الكلام وحرذية التّعبير )) بقلم .. منيرة االغانمي ـ تونس






حرّية الكلام وحرّية التعبير

من ينظر إلى هذين المصطلحين يرى أنه لا فرق بينهما بل وربما قد يراهما يؤديان نفس المعنى 
وإذا ما وضحت لنا الحقيقة ومفادها أن التعبير عن الرأي لا يكون إلا بالكلام وقد ثبت هذا حين غاب عنا الفعل وحتى الاقدام على الفعل 
(  لكن بالنظر إلى مدلول الكلمتين ( حرية التعبير وحرية الكلام
نعي جيدا الفارق العميق بينهما 
فحرّية الكلام تمنح الفرد حرية الكلام في أي موضوع سواء عن فهم أو دراية أو عدم فهم فهو يكون حرا في التكلم بما شاء عما شاء من المواضيع 
وهذا الأمر لا يشكل خطورة مهما كانت طبيعة المواضيع المتكلم فيها سياسي ـ اقتصادي ـ اجتماعي ـ ثقافي ـ إلخ 
وهذا الكلام يصبح شكلا من أشكال الفضفضة أو التنفيس عن الكبت الذي يعيشه الفرد وهو عادة ما يكون كبتا ناتجا عن تراكمات كبيرة 
وهو كلام لا نفع من ورائه غير السخرية والانتقاد والضحك المرير على وضع يستحق البكاء فعلا وهذا الأسلوب هو أسلوب عادة ما يتبعونه أولئك الذين يريدون الهروب من الواقع ومن مشكلاته التي لا يرون لها حلولا ، فيسخرون منها ويتندرون بها 
وبذلك تكون حرية الكلام هنا تماما كما يعبر عنه المثل الشعبي التونسي " كنباح كلبٍ على طائرة تعلق في السماء "
هل سيضرها ؟ 
ولكن القائمين على شؤون العامة أدركوا أن سياسة تكميم الأفواه أصبحت غير مجدية وغير نافعة ولا هي بالمقدور عليها في عصر الانفتاح والعولمة ونظرا لفقدان السيطرة في هذا المجال تم فتح نافذة توهم وتوحي بالحرية تم اقتباس بعض نورها من حرية التعبير هذه الحرية التي تجعل الفرد يتكلم بعمق معبرا عن رأيه وفكره فيما يدور حوله ولأن هذه الحرية حرية بناءة مؤثرة جدا تبحث عن الاصلاح الجذري والتغيير الحقيقي لا الشكلي ، غايتها النهوض بالمجتمعات على جميع المستويات 
ولذلك فحرية الكلام تمنح دون قيد أو شرط وهي مسموح بها خوفا من كبت قد يذهب بالجميع دون تمييز لحظة انفجار 
أما حرية التعبير فهي تبقى حرية مُصادرة يعبر عنها باستحياء
والسؤال الذي يطرح نفسه 
فأي حرّية نتمتّع بها اليوم ؟ وهل هي حرّية حقيقية كحرّية التعبير أم زائفة كحرّية الكلام ؟
أم هل"" تُعْطَى حرّية التعبير وتُسْرَقُ الحناجر "" ؟ كما قيل ليصبح الجميع بكما لا يقوى على توضيح ما يريد رغم علو صوته 
ـــــــــــــــــــــــــ
بقلم ,, منيرة الغانمي ـ تونس 


الاثنين، 22 أكتوبر 2018

(( حـنين )) بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

حنين
أحببتك وليكن ما يكون 
يا صخب الأشواق والسكون 
يا مهجة قلبي وضياء العيون 
أخبرني هل احيا زمنا من الحب معك
أم هو وله ، عشق وفتون 
ما عدت آبه لصمتي 
لكلامي، آلامي وسمتي 
أحلامي ، كل أمنياتي الهاربة إليك 
تناجيك وتناشدك الحضور
فأنت من يهمني في هذا الكون
عشقتك حياة بك تكتمل
وجرحا بك يندمل
وعمرا يضىء طيفك دربه أملا 
فهل تسألني بعدها عن الحب 
عن الهوى وعن الشجون ؟
أهواك عمرا قبل العمر بسنين 
يا نبض اشتياقي 
والحنين 
بك يزداد عمري جمالا
وابتسم رغم الألم
وبذكرك يتلاشى من القلب الأنين 
ـــــــــــــــــ 
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الجمعة، 19 أكتوبر 2018

مشاعر من ورق بقلم ,, منيرة الغانمي ـ تونس


مشاعر من ورق 
لمَ كل هذا القلق ، ممّا يصيبنا 
فالمشاعر أضحت من ورق 
تولد فجرا لتموت مع ساعات الغسق 
لا نقدر على شيء منها غير بكاء وجدٍ 
الفؤاد منه حنينا احترق 
ضوء النهار يعرّي زيف مشاعر من ورق 
يا لها من أكذوبة
فكيف تنمو المشاعر حين البعد 
والقلوب لا عهد لها وسريعا ما تفترق
ـــــــــــــــــــــــــــ 
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018

(( أكتب يا قلم )) بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

أكتب يا قلم 
عن أمّـــة قادت فيما مضى الأمم ، فتحت مشارق الأرض ومغاربها بالايمان والعلم 
ونشر الفضائل والقيم .
نقف اليوم على آثارهم، نبكي حسرة وألم، ضياع الأمجاد وانكسار .الهمم 
كيف لا نبكي وقد صرنا آخر الأمم، انقسام وتشرذم ، على كل جزء راية وعلم 
فكيف السبيل إلى النصر وقد هجرنا ديننا عمدا وأصبحنا فرقا وشيعا تُقَاد ولا تقود والكل فينا يتحكم .
يا خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لمَ    . الحياء فيك انعدم ؟! وصارت الدنيا عزّ مطلبنا 
إلا من ربي رحم 
إلا من ربي رحم 
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس