‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالة،. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالة،. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

(( إما أن تكون حرَّا أو أن تكون لست حرَّاا )) بقلم منيرة الغانمي /تونس


(( إما أن تكون حرَّا أو أن تكون لست حرَّاا ))
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الحرية من المفاهيم المطلقة

فأنت إما أن تكون حرا أو أنك لست حرا
فالحرية لا تتجزأ
إذ لا توجد منطقة وسطى بين الحرية واللاحرية

أما المواضيع التي تكون حرا في طرحها
فهي مواضيع يجب أن تحترم الشرع أولا والتقاليد والعادات والأعراف
والبيئة التي تتواجد فيها عموما


فلا يأتي أحد ويريد أن يناقش في موضوع هو في الأصل من الثوابت في الدين مثلا ويقال أنه حر، فلا اجتهاد إذا وُجِد النص
وكل انسان يؤخذ منه ويرد إلا رسول الله عليه الصلاة والسلام
أما كلام الله في قرآنه العظيم فذلك لا نملك إلا أن نقول له سمعنا وأطعنا

وهذا الضابط الإيماني العقدي إلى جانب الضابط الأخلاقي المجتمعي يخضع له أيضا الشعر
فمهما كان من ابداع الشاعر أو الشاعرة فهناك مواضيع تعتبر خطوط حمراء لا يمكن الخوض فيها باسم حرية الفكر والقلم

فالشاعرة السودانية أمل إبراهيم والتي كُفِّرَت بسبب شعرها الذي تتحدث فيه عن حالها بعد الموت وكيف أنها ستتمرد على فكرة الموت التقليدية وستفتح بابها لجارها في القبر

((وهذه 
القصيدة التي تسببت في هيجان تجار الدين والتي على إثرها كُفرت الشاعرة السودانية امل عمر وهُجرت من بلدها
_________________
سأُغرمُ بجاري في القبر!!
عندما أموت ..
سأتمرّدُ على فكرةِ الموت التقليدية
أفتَحُ نافذةً في قبري
و أكتُبُ الشعر في جدرانه
أجلسُ قرب النافذة أُشاكِسُ الموتى و أحتسي القهوة بفمي المُتَوَهَّمْ
أهتَمُ بقطةٍ ميتة، أُداعِبُ ظلالها الشبحية
و أزرع النعناع من حولي..
عندما أموت
سأغُرَمُ بجاري
ذلك الذي باب قبره يفتحُ في قبري
أتزيّنُ له
أُلَوِنُ عظامي بالأحمرِ و الأصفر
أغرسُ الورود في فجواتي
و نخرجُ في موعِد
نتبادل نخب موتنا الجميل
نستعيد ذكريات دنياتنا القديمة
و نضحك..
.. أمل عمرإبراهيم ..)).

فأنا أرى أنها فعلا تجاوزت
فالامور الغيبية المؤمن والمسلم أيضا يسلم بها تسليما لأنها جاءتنا نقلا
وبرأيي الشخصي أنها تستحق ما تعرضت له من طردها من بلدها

لأنها لم تحترم عقيدة بيئتها ومجتمعها التي هي فيها

وإن كان تجاوزها موجعا فالموجع أكثر هو اتهام من رد عليها من رجال الدين ووصفهم بتجار الدين لأنه كفروها
وكأن الحرية هنا لها فقط وليست لهم في التعبير عن غيرتهم عن دينهم

وهذا الوضع هو السائد في غالبية المجتمعات العربية وإن كان بدرجات متفاوتة
فسياسة المكيالين التي تمارس علينا من الخارج هي في الحقيقة انعكاس لسياسة التفريق وسياسة المكيالين بين أبناء الوطن الواحد
في الوقت الذي يجب أن ينعم فيه جميع أفراد الشعب بالحرية المطلقة والحرية هنا يجب أن تكون حرية مسؤولة وليست نصف الحرية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ منيرة الغانمي / تونس

السبت، 23 ديسمبر 2023

(( الكلمة نور )) ........... منيرة الغانمي \ تونس


(( الكلمة نور ))ـ بقلم منيرة الغانمي \ تونس
 
إن قيمة الكتابة ليست في القالب الذي يقدم فيه الحرف ( قصيدة عمودية \ نثر \ خاطرة \ مقال \ قصة بأنواعها \ ومضة \ هايكو  إلخ ) بل في الحرف ذاته بمدلولاته الفكرية والبيانية والبلاغية، معانيه وصوره الشعرية .كما أنه من العناصر ذات الأهمية في الكتابة هي الغرض من الكتابة.
فمالذي يدفعنا للكتابة،سؤال قد يطرح ولكن رغم محاولات الإجابة عنه قد لا تكون الإجابة مقنعة، لأن المبدع الحقيقي هو الذي قبل أن يمسك قلمه يسأل نفسه لماذا أكتب ؟ ما الذي أريد أن أوصله للقارئ من خلال ما أقدمه ؟ ما هي الرسالة التي ضمنتها كلماتي هل أنا أكتب لمجرد الشهرة أم أنني أحمل فكرا أرغب في نشره بهدف التوعية والإفادة أم أني أكتب للمساهمة في حل مشاكل الناس والحديث عنها أم فقط أن الغاية ربحية نفعية وأريد تحقيق مبالغ مالية،أم أني أبحث عن خلق عالم جديد يرسمه قلمي ويحدد حدوده وأهدافه وأخلاقياته عالما خاصا بي.
ويأتي بعد ذلك أسلوب الكتابة الذي يعتبر جزءً لا يتجزأ عن شخصية الكاتب وهو ما ينظر إليه القارئ بعد نظره للنص المقدم.  فشخصية صاحب القلم عموما متى ما كانت هذه الشخصية مؤثرة في وعي وفكر القارئ بأسلوبه وأخلاقياته وسلوكياته وأفكاره فأكيد أن ما يقدمه سيجد رواجا وسيكون بلا شك مطلب الجميع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي \ تونس

الأربعاء، 6 يوليو 2022

" لا يولد الانسان مجرما "..............منيرة الغانمي ـ تونس

لا يولد الانسان مجرما
حقيقة يتفق عليها الجميع لا يولد الانسان مجرما ولكنه يعيش من الظروف ما يجعلها في يوم من الأيام مجرما وهذه الظروف نختلف نحن كبشر في مدى تحملها وتجاوزها وحسن التعامل معها.

كأي انسان يمتلك فطرة سليمة سوية تفاعلت مع مقتل طالبة المنصورة نيرة أشرف وفي الحقيقة الواقعة لم تحرك بداخلي الكثير غير الامتعاض من بشاعة الجريمة وارتفاع المطرد والمخيف في الوطن العربي وليس في مصر وحدها.

لكن ومع متابعتي لملابسات هذه القضية واطلاعي على تفاصيلها استغربت كيف يمكن للانسان أن يتحول من النقيض إلى النقيض؟

كيف لطالب مجتهد الأول على دفعته لمدة ثلاث سنوات متتالية يتيم الأب من اسرة متواضعة وملتزمة اخلاقيا ودينيا أن يتحول من طالب متميز بعلمه واخلاقه إلى مجرم؟

وبالمتابعة للكثير من المواقع ولحديث محاميه الأستاذ أحمد حمد وعندي استماعي لكلام المتهم محمد عادل نفسه عندما سأله القاضي عن يوم الواقعة ولماذا كان يحمل سكينا

وكانت إجابته واضحة أنه يومها لم يفكر في قتل الفتاة ولا في أذيتها والسكين كانت معه بحكم دفاعا عن نفسه نظرا للتهديدات الت تلقاها من أصدقاء نيرة أشرف كم أضاف أنه يوم الواقعة تعرض للسخرية والتنمر منها ومن اصدقاءها في الحافلة مما جعلها يقتلها كرد فعل على كل الاهانات التي تعرض لها,

ومع ذلك لم يؤخذ بهذا الكلام وكأن القاضي لم يسمعه، وبقي التشديد على أن الموضوع يتعلق بقضية قتل مع سبق الإصرار والترصد مع أن الحقيقة أنه التوصيف القانوني والواقعي السليم هو الضرب حتى الموت

لأن من أركان جرينة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد هو التحضير المسبق للجريمة من خلال تحضير السلاح واختيار المكان
وهنا لا اعتقد أن الشاب محمد عادل اختار أن يرتكب جريمته أمام الجامعة التي شهدت له بحسن الخلق والتميز العلمي

ومن المؤسف في هذه القضية الاستماع لطرف دون آخر والاحاطة بطرف دون آخر إضافة إلى السرعة في الجلسات والنطق بالحكم وكأن الحكم هنا جاء ليرضي االرأي أو ليكمم الأفواه عن قضايا أخطر

فالمهم برأيي في هذه القضية هو البحث في دوافع الجريمة وليس في الجريمة ذاتها لأن القصاص الرباني هو جزاء للإصلاح وليس انتقاما ممن ارتكب الجرم .

في جلسة 6\7\2022 تم النطق بالحكم وهو الاعدام شنقا للطالب محمد عادل وفي غضون ستون يوما سيتم تقديم مذكرة النقض من محامي المتهم وأتمنى ان يقبل النقض ويلغى الاعدام أو انه سيرفض النقض ويعدم هذا الشااب الذث قُتِلَ هو نفسيا ومعنويا من القتيلة وأهلها باستغلاله والتنمر عليه والسخرية منه قبل أن يرتكب هو القتل االمادي في حقهاا .

وجميعنا يعرف أن القتل النفسي والمعنوي أخطر بكثير من القتل االمادي المؤدي إلى الموت .

الله يرحم القتيلة نيرة أشرف ويفك كرب الشاب محمد عادل

علما أن هذا الشاب هو الأخ الأكبر لبنتين وهو يتيم االأب مذ كان سنه سبع سنوات وهو الآن يبلغ من العمر 21 سنة .

صحيح نطالب بالقصاص في جرائم القتل ولكن القصاص العادل وليس القصاص الظالم لأن الظلم لا شك أنه يورث ظلمات .

القصاص الذي يأخذ بعين الاعتبار ظروف الجريمة ودوافعها لأن الغاية هي الردع حتى يقع الحد من انتشار الجريمة ، فلننقذ العدالة من الظلم الهوى والنفس حتى لا يصبح يوما ما جنس المجني عليه ظرفا من ظروف التشديد فاالله حرم قتل النفس في العموم ولم يكن هناك تمييز على أساس الجنس في قتل النفس.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالمعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (البقرة: 178).
\\
بقلم منيرة الغانمي ـ تونس

الجمعة، 7 يناير 2022

" ولا يزال الجهل يسكن بيتنا فكيف سننتصر؟! " ............. منيرة الغانمي ـ تونس



"ولا يزال الجهل يسكن بيتنا فكيف سننتصر؟! "
بعد المسرحية التي شوهت نضال المصريين ضد البريطانيين ( ريا وسكينة) والتي صورها الفن على أنهما مجرمتان ترتكبان جريمة قتل لسرقة الذهب والأموال
وبعد تشويه سيرة الملك سليمان الذي تم حصر انجازاته في شهوة النساء ( الحرملك والسلطانة هويام )
يطل حديثا فيلم عربي آخر يحمل عنوان " أميرة '' هذا الفيلم هو عمل دارمي مشترك بين الأردن ومصر وفلسطين وطبعا التمويل إماراتي وسعودي
هذا الفيلم تناول قضية النطف المهربة وهي المتعارف عليها في فلسطين الحبيبة بسفراء الحرية وهي شكل من أشكال النضال الفلسطيني والذي تم بعد استشارات طبية ودينية
وقد أكدت الاحصائيات أن هناك عدد 100 قد ولدوا بهذا الشكل
والتهريب وعملية تتم وفق اجراءت معقدة
هذا الفيلم " اميرة " والذي كان سيمثل الآردن في جائزة الأوسكار 2022
تناول قضية تهريب النطف والذي تكتشف زوجة الأسير بعد أن تبلغ الطفلة من العمر 18 سنة أن النطفة كانت لضابط اسرائيلي وليست زوجها مما دعا البطلة أميرة بعد علمها أن تطلب من عائلتها
هذا الفيلم تم سحبه من المملكة الأردنية بعد موجات غضب عارمة شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب الكثير من الانتقادات التي تم توجيهها لهذا الفيلم حيث اعتبر أن هذا الفيلم يشكك في نسب أبناء الأسرى الفلسطينية وهو يخدم الصهاينة أكثر مما يخدم القضية الفلسطينة
وقد لا قى تشجيعا كبيرا واستحسانا في مهرجان فينيسيا ( حصد ثلاث جوائز و سبع دقائق تصفيق من الحضور كما بين مخرج العمل السنيمائي)
وقد تم التفاعل ايجابيا مع هذا الفيلم إذ غرد أحدهم أن فيلم أميرة وااحد من أفضل الأفلام المعروضة في مهرجان فينيسيا ، دراما استكشاف الهوية في الحرب هائلة .
الموجع في الموضوع كيف يتم الحشد والتعاون من أجل اخراج فيلم يسيء إلى إخواننا في فلسطين ويقلل من نضالاتهم وتحدياتهم ويحطم معنوياتهم ؟!
وهل هذا الفن هو فن واعي يحقق نهضة أمتنا ويدون تاريخنا بشكل أمين دون زيف ولا خداع للعقول ولا تزييف ؟
حقيقة لا إجابة لدي غير أننا ماذا سننتظر من دويلات ممزقة يجمع بينها رابط الدين واللغ والهوية وهي تنخر في اجساد بعضها البعض لتحقق رغباات عدوها وطموحااته
فالطبيعي والمنطقي أن يقع انتاج ضخم يصور معاناة الشعب الفلسطيني ويكشف سوءة الاحتلال الصهيوني ويعري تصرفاته الوحشية وليس العكس.
يبدو أن الغفوة عميقة والهوة بيننا سحيقة
فرجاءً لا تقلقوا نومة حكامنا بتأثركم وبكائكم وتعاطفكم مع إخواننا في فلسطين
لأنهم لن يدركوا الحقيقة الآن
وليفعلواا ما شاؤوا وليحصدوا الجوائز العالمية ومعها سخط الله عليهم ولا بد أن التاريخ سيلفظهم يوما وسيلفظ أعمالهم خسيسة
فكما قال العلامة ابن خلدون
" التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار وفي باطنه نظر وتحقيق"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم منيرة الغانمي ـ تونس

السبت، 20 فبراير 2021

تاريخنا بين الحقيقة والخيال بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس



تاريخنا بين الحقيقة والخيال 
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منذ فترة تداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي معلومات بخصوص التزوير الذي طال المناضلين ريا وسكينة وعبد العال وعبدو وذلك بسبب رواج تلك المسرحية الهزلية االتي زيفت الحقائق
وكنت قد نشرت هذاا المنشور في أكثر من مناسبة بعد ما عرفت من مقال أن هؤلاء هم أبطال كانوا يحاربون لآجل تحرير وطنهم مصر ضد الجيش الانجليزي ولم يكونوا البتة مجرمين من أجل سرقة الذهب كما صورت لنا ذلك المسرحية
هذا الزيف الصادم جعلني أيضا نتساءل عن حقيقة مسلسل الملك سليمان والذي تم التغافل عن كل انجازاته ولم يسلط الضوء إلا على علاقاته الخاصة
ولم يتم ذكر أن أجمل عصور الامبراطورية العثمانية كانت في عهد الملك السليمان الذي كان يهابه الغرب
فتم تصويره في شكل العاشق الولهان الذي لا يهمه من أمر الامبراطورية غير النساء
وقد نجح أصحاب هذا العمل في بناء عقلية فارغة ربطت في ثقافتها الهشة أسطورة عشق جديد جمعت بين الملك سليمان وهيام
وهانحن اليوم يطل علينا اليوم فيلم جديد لا يختلف في غايته عن سابقيه في خلق أعداء وهميين وأبطال زائفين حُشِدت له الكثير من الأموال والدعائم من الاشهارات ليساهم في طمس حقائق وتزييف واقع
هذا الفيلم هو فيلم السرب الذي أعلنت عليه الحبيبة مصر لكونه توثيق لأحد بطولات الجيش المصري والذي لا شك في أن التاريخ يحتفظ للجيش المصري بالكثير من البطولات الحقيقية فعلا
لكن فيلم السرب للأسف جاء لتوثيق رد الجيس المصري على العملية التي صورها الفيديو الذي صور 31 مسيحي وقيل أنه على شاطئ سرت
وطبعا تناول العملية هذه بأسماء فنية كبيرة ( شريف منير ، هند صبري ، احمد السقا ) لضمان التأثير في المتلقي
والعملية البطولية نتيجتها 13 مدني ليبي قتلوا بغير ذنب رحمهم الله يوم 16 فيفري 2015,.
وهي رد على عملية استهدفت أيضا 21 مسيحي مصري بغير ذنب رحمهم الله
سؤال إنكاري هل يُرد على الظلم بظلم؟!
أول أمر نقف عنده أن العملية التي نشرت في الفيديو قيل أنها في سرت
ورد الجيش المصري كان في درنة ، وبين سرت ودرنة مسافة بحساب الزمن تعادل تسع ساعات ،،، ولك عزيزي القارىء أن تحلل لوحدك
إلا أن الواقع يفند وبالحجة والدليل أن ما قام به الجيش المصري حينها لم يكن ردا على داعش الارهابية وما قامت بتصويره في الفيديو بل كان اجراما واعتداءً لا إنسانيا في حق الأشقاء اللبيين في ليبيا وتحديدا في منطقة درنة
وذلك بشهادة شهود العيان على الاعتداء وكان من بينهم الناشط الليبي جوهر علي وقناته موجوده على اليوتيوب الذي أفاد أن الطيران المصري قد قصف المدنيين بالحي السكني بحي شيحا الغربي بدرنة والذي أكد أنه لا يوجد في الحي ولا داعشي واحد وكل ما كان هو مبنى كان تابعا لداعش وهو مبنى فارغ
طبعا هذا المكان سيصور في الفلم على أساس أنه حي يقيم فيه داعش وفيه أسلحتهم وذخائرهم
ويوجد أيضا بوست لروضة أطفال نعت فيه أحد الأطفال الذي كان من ضحايا هذا القصف العشوائي وسأورده كما وجدته ((( روضة الزهور ـ درنة
تتقدم إدارة
روضة الزهور بأحر التعازي لأسرة الطفل
(زكريا عبدالحكيم محمد المنصوري )
الذي وافاة الأجل جراء القصف الجوي علي مدينة درنه يوم الاثنين الموافق -16-2-2015-صباحا سالين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يُلهم أهله الصَّبر والسلوان
زكريا عبدالحكيم المنصوري
من مواليد 2009
من سكان مدينة درنه بحي شيحا الغربي قتل هو واثنان من إخوته ووالدته بسبب سقوط منزلهم جراء القصف الجوي علي مدينة درنه)))
ولم تتناقل أي من المواقع وجود ضحايا من داعش حينها كما أن كل الفيديوهات الحصرية التي وثقت لتلك اللحظات لم يُسمع إلا الصراخ بحسبنا الله ونعم الوكيل
ورغم أن الكثير من الإعلاميين حاولوا الدفع بأن تلك الصور مفبركة إلا أن الصور كانت حقيقية وقد نشرتها صفحة الروضة التي كان يلتحق بها الطفل (زكريا عبدالحكيم محمد المنصوري )
ومرة أخرى أيها المواطن العربي المحب لوطنك ولحاكمك ولبني وطنك ولعروبتك
لا تسلم عقلك لمن أراد تشكيله على حسب مزاجه وهواه ،، أقرأ ، أبحث
حلل وافهم واحكم وقرر لتعرف عن بينة من الظالم ومن المظلوم
فالظلم ظلمات
وكما وردنا عن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر لكم ذنوبكم جميعا فاستغفروني أغفر لكم "رواه مسلم.
فأناا أنصح نفسي وأنصح باختيار ما تتفرجون عليها لأن الأفلام المقدمة أصبحت لنا كمن يدس السم في العسل فهي تزيف الحقائق وتقدمها على أنها بطولات حقيقية
كتبت هذا النص ليس كرها لمصر وإنما حبا لها وللبيا ولكل الأوطان
ومحبة لكل الشعوب التي أختلط في أذهانها الحابل بالنابل ولم نعد نعرف أين الحقيقة و أين الخيال
فإذا كانت للسياسة غايتها التي لا تدركها عقولنا النظيفة والبسيطة فليس محرما علينا تحرّي الرّشد وإعمال الفكر والبصيرة فيما يُقدَّم لنا ولا نتعامل معهم ونحن مغيبي العقل .
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

الجمعة، 5 فبراير 2021

الإعلام والإسلام...........منيرة الغانمي ـ تونس



الإعلام والإسلام
************
دأب الإعلام في الفترة الأخيرة وبعد وصول بعض الحركات الإسلامية إلى الحكم إلى شحذ قواهم والعمل على تشويه الإسلام بالتركيز على أمور قد تثير عاطفة المساندة لهم منها الحملة الشعواء التي قاموا بها حين علت أصواتهم بالخوف على المرأة وظلمها وإهدار كرامتها

وان هؤلاء لو واصلوا في الحكم سيفرضون تعدد الزوجات مما يهين المرأة وكرامتها وأنهم سيجبرون المرأة على الجلوس في البيت على أساس وأن الإسلام يحرم عمل المرأة وخروجها.

وقد غالي البعض حيث اعتبر أن الاسلام سيساهم في التراجع الإقتصادي للدولة وإضعاف نموها من خلال قفله لحانات الخمر ودور الدعارة وكان كل الخوف على النظام البنكي من الإنهيار لو تم تحريم هامش الربح الخيالي من المعاملات المالية التي أنهكت كاهل كل مواطن قد لجأ إليها للإقتراض .

طبعا كل هذه الحجج واهية ومردودة على أصحابها لأسباب بسيطة جدا وهي كالتالي :

أن الإسلام كفل حرية الزّوج بتعدد الزوجات وهذه الحرية ضبطها الشرع بالعدل بين نسائه في المبيت والسكنى والنفقة والكسوة ونحو ذلك وقد شدّد على هذا الشرط ولعلم الله الأزلي بمخلوقاته قال في آياته الكريمة وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ [النساء:129].

أما بالنسبة لخروج المرأة من العمل فالاسلام وكما يعلم الجميع هو الدين الوحيد الذي كفل للمراة حقوقها وحريتها وكرامتها وبالنسبة لخروجها فلا ضير من ذلك إذا كان بالشكل الذي يرضي الله عنها محترمة ضوابط خروج المرأة إلى الشارع .

علما وان بعض الصّحابيات الجليلات قد رافقن رسول الله عليه الصلاة والسلام في الغزوات وكنا يعالجن المصابين حينها ,, ومن ذلك نفهم أن الإسلام لم يحرم عمل المرأة ولا خروجها فقط ضبطه بضوابط أخلاقية حتى تكون المرأة المسلمة مصانة في الشارع كما في بيتها .

أما فيما يتعلّق بانهيار اقتصاد الدول الإسلامية بإقفال حانات الخمر ودور الدّعارة أقول أن الله سبحانه وتعالي طيب ولا يحب إلا الطيب ولن يقيم الله بلدا يحلل ما يحرم الله ويجيز ما أنكر الله .

وبالنسبة لنظام البنوك أقول أن الله لم يحرّم هامش الربح ولكن أكد أن يكون هذا الربح عادي بالشكل الذي يساعده على مواصلة تجارته وليس أن يدخل في دائرة الجشع والطمع هذا وخلال الأزمة الإقتصادية الأخيرة التي يذكرها العالم نرى أن اليابان قد تجاوزت هذه الإزمة بالتخفيض من نسب الفوائد إلى نسبة 1% وهذا ما أكد عليه ديننا الحنيف من حيث عقلنة فوائد هامش الأرباح المالية التي تصل في بعض الدول الإسلامية إلى 12 % وأكثر .

وبذلك فإن محاربة الإسلام بدأت من داخل المجتمعات الإسلامية نفسها من البعض حيث تمّ تصوير الإسلام على أنه دين يحارب الحرّيات والإنسانية وتطبيقه يؤدي إلى الرّجعية البغيضة وعدم مسايرة التطور والازدهار متناسين أن الدّين الإسلامي صالح لكل مكان وزمان وهو سرّ نماء هذه الأمّة وإزدهارها والسبب الرئيسي بل الوحيد في تقدّمها. \.
\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس



السبت، 9 يناير 2021

( القلم بين العاطفة والعقل ) بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس


القلم بين العاطفة والعقل 
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكثير من أصحاب الأقلام يتأرجحون بين مرحلتي الانفعال العاطفي والذهول أو الاندهاش العقلاني ، حيث يغيب العقل والفكر السليم والجاد لتحل محله الرغبة الجامعة والنزوة العابرة والتقييم العقيم للكثير من الظواهر.
لذلك تحكمت الشخصنة والعلاقات الشخصية والعدائية بين النخبة ذاتها بعملية النقد الأدبي ،، فإذا قيم أحد النقاد أو المتخصصين في مجال الأدب والشعر قلما مبتدئا أو هاويا ، ينتفض البعض وتجدهم حول هذا القلم ملتفين، لا يخفون انفعالهم العاطفي وخاصة إذا تعلق الأمر بقلم أنثوي إذ يغيب العقل هنا للأسف وتراهم جميعا مدافعين بل مستبسيلين في الدفاع عن نص أكثر من صاحبه. 
وتتهاطل كلمات المديح والاطراء والثناء لدرجة يصبح معها ذاك الهاوي أو المبتدىء أسطورة وما بين عشية وضحاها يعتلي قمم المجد والمعالي ويضرب بكل النصائح المسداة له من الجيدين عرض الحائط ، وهذا طبيعي جدا فعيناه لا ترى إلا زمرة المطبلين والمهللين بغير حق في الكثير من الأحيان وهذا من صميم النفس البشرية التي تبحث عن الزهو والخيلاء حتى لو من فراغ ودون فعل يذكر.
لهاته الزمرة أقول اتقوا الله ولا تستتهينوا بأرائكم فكل رأي ستحاسبون عليه فكونوا أمناء 
واعطوا لكل ذي حق حقه وقولوا لمن أحسن أحسنت ولمن أساء أسأت ولا تغالوا في المدح والثناء
فالامانة الأدبية تفرضوا عليكم قول الحق وقول رأيكم بأمانة وصدق دون رياء ونفاق اجتماعي 
فجميعنا يعلم أن كتابة نص واحد جيد لا يجعل منك شاعرا أو كاتبا عظيما وإنما هي الصدفة حين تجعلنا نخفق مرة وننجح أخرى وليس أجمل من أن تسير في دروب التعلم لتنهل من منابع المعارف والعلوم .
لأنه من ظن بنفسه أنه وصل إلى قمة المجد أمات بذاته كل رغبة في التطور والتطوير
وبالنسبة للأصحاب الموهبة أقول لا يغركم الثناء والمديح واصغوا جيدا لمن يقف على عتبات حروفكم بعقله لا بعاطفته إذا أردتم الإستمرارية والنجاح في مجال الكتابة.
ووفقك الله الجميع 
\\
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس